Translate
السبت، 1 سبتمبر 2012
الأربعاء، 1 فبراير 2012
لقاء الشاعر رشدي الغدير في صحيفة الشرقية نيوز
حاوره - ناصر بن حسين - الشرقية نيوز:
اسعد الله اوقاتكم بالخير، احبتي ومتابعي استوديو ( مع : ناصر بن حسين ) ، هانحنُ نعود إليكم وكما وعدناكم من جديد ، ضيفنا وضيفكم لهذه الحلقه متمرّد على الحرف، قادر ان يحرك كل ساكن ، مشاغب من الدرجه الاولى ، يملك في جعبته الكثير والكثير من الاراء الصارخه ، اينما حضر يقلب الطاوله ، يعتمد على الجرأه في الطرح ، والصراحه في الحديث واتي لايمتلكها غيره ، دائِماً مايُردد " انا لستُ موظفاً عند احد ولاينبغي لي ان كون " ، لن اُطيل عليكم.. رحبوا معي بالشاعر والكاتب السعودي : رشدي الغدير ، والذي نشكره بإسمنا وبإسمكم على قبوله هذه الدعوه ، فقط إمنحونا المتابعه وسيمنحكم المتعه كعادته ..
- رشدي الغدير، حصلت على جائزه عالميه في الادب ، لكن ولاحتى مستقبل واحد في المطار !! مالموضوع بالضبط ..
دائما و أبدا توجد علاقة معقدة بين الشاعر والإعلام والناس .. تتميز بالمفارقة بين احتفاء الشاعر بنفسه واهتمام الإعلام المنصب على الرائج والسائد من الاسماء الشعرية بما ينسجم مع الفهم النمطي للناس البسطاء الناس الذين يغنيهم الموجود أمامهم وفي متناول يدهم عن الاخر المختفي بكل تجلياته ..سأغنيك عن ثرثرة الكلام والتنظير في هذا الأمر عندما فزت بجائزة بولندا العالمية للشعر في مدينة وارسوا ، سألتني الدكتورة " سيفانا كليف " وهي عضو في لجنة التحكيم عن مدى سطوة الجائزة والفوز على وطني المملكة العربية السعودية كوني أول عربي مسلم يفوز بهذه الجائزة ..ابتسمت وأنا أبحث في رأسي عن إجابة مناسبة واستقرائية لهذا الخلل حضاري بين الشرق والغرب؛ قلت لها أن الجميع هناك سعداء ويغمرهم الفرح لهذا الحدث وأنا أعلم بكل تماهيات اليقين أن لا أحد في السعودية يهتم او يفكر بهذه الجائزة والانجاز ..وصلت مطار الملك فهد بالدمام وأنا مستعد تماماً للاحباط ..لم يكن هناك أحد ..شعرت بالاختناق ..ولا أعلم لماذا استعادت ذاكرتي مشهد وصول الشاعر ناصر الفراعنة من برنامج شاعر المليون عندما حاصروه الناس وشعر بالاختناق لفرط المستقبلين ...المهم أن شعور الاختناق راودني مع فارق السبب .. وهذا لا يزعجني اطلاقا
- لك كتب ودواوين مطبوعه في دور نشر عربيه ومنها غربيه .. لماذا لم تختر ولادتها من السعوديه ؟
السعودية بلد لا يتقن القراءة وكل الكتب التي تطبع هنا مصيرها الفشل والنسيان عدا الكتب الدينية وكتب الطبخ فقط ..وأتمنى أن لا تخدعك معارض الكتب التي تقام في الرياض والدمام وجده فبرغم الحضور المكثف الذي تشهده هذه المعارض من جماهير إلا أننا نستطيع الجزم بان هذا الجمهور متفرج فقط ولك أن تراجع احصائيات البيع والشراء للكتب في هذه المعارض ستجد الرواج كله لكتب الطبخ والكتب الدينية التوعوية في مقابل تجاهل تام أو رفض مطلق للكتب الجادة والهامة التي تعرض لأيام معدودة ..في الواقع هذا ليس ذنب الجمهور وحده الذنب تتحمله دور النشر السعودية التي تبحث عن الربحية فقط وتتحمله وزارة الثقافة والمراكز الثقافية والإعلام وتراخي الدعم المقدم من الدولة للمثقف السعودي وعدم حسم الأمور في الأندية الأدبية لصالح المواطن العادي والذي هو الخاسر بالطبع كونه سيتجه مرغماً لثقافة الشاص والمقناص ..فكيف يتسنى لي طباعة كتاب في مثل هذه الأجواء المحبطة ناهيك عن صرامة الرقابة في وزارة الإعلام وتعاملها مع المبدعين على أنهم مجموعة مشبوهين يحاولون إسقاط المجتمع في الرذيلة الحسية ...لهذا تجدني أختصر الطريق لطباعة كتبي في الخارج وكم تمنيت حقاً أن أطبع كتابي وأنشره داخل وطني ...لكن هذه أمنية غير قابلة للتحقق في هذا الوقت .
- كثير ما يُشكك في مذهبية رشدي الغدير.. إلى أي طائفه تنتمي، وماسبب هذه الشكوك.. ومالغرض منها ؟
كتاباتي تواجه الطائفية والعنصرية والمناطقية والتفكك الاجتماعي وهذا قد لا يعجب المتنطعين والطائفيين ودعات الفرقة بين المذاهب الإسلامية فيروجوا وبشكل متعمد إلى أنني شيعي المذهب وبالطبع هذا لا يزعجني اطلاقا فالشيعة فيهم الاصدقاء والأحبة وهم شركاء لنا في هذا الوطن ولهم حقوق المواطنة وهذا ما أثبتته القيادة من خلال الحوار الوطني وغيره من الملتقيات بين الشيعة والسنة على مستوى التوافق ..لكنني سني المذهب وأنتمي إلى الفقه الظاهري ولا أعلم ماذا يهم القارئ في معتقدي ومذهبي الديني وأنا أقدم له قصيدة شعرية واضحة ولا تندس تحت ايدلوجيا معينة لكن على كل حال نحن نعيش في مجتمع يراقب أفراده بعضهم البعض بشكل غريب وعدائي ..
- ما الخلاف الذي حصل بينك وبين الصحفي : صالح العرياني المتعاون مع مجلة رؤى التابعه لدار عكاظ للنشر والاعلام ؟ وهل لأغلاق المجلّه رابط في الموضوع ؟
صالح العرياني صحفي جيد وشاب نشيط أتصل بي هاتفيا وطلب مني أن أدعم مسيرته بلقاء صحفي ينشر في مجلة رؤى فما كان مني غير قبول طلبه والموافقة لا سيما أنه في بداية الطريق ثم قام بإرسال الاسئلة وكانت سطحية جداً فقمت بأرشاده وتصحيحها معه وطلبت منه أن لا يخلط بين الشاعر الشعبي الذي يتغنى بالأبل والبعير وبين الشاعر الذي يحمل على عاتقه هم الأمة ويطلق الاسئلة الوجودية مثلي أنا ..نشر اللقاء بعد أن قام بتحريف كبير لإجاباتي وحديثي في اللقاء وعندما أتصلت به لأعاتبه قال أنها مشكلة في إخراج الصفحة وبعد فترة نظم حملة ضدي في عدة مواقع داخل الانترنت والفيسبوك وفي مجلة رؤى وصحيفة عكاظ يتهمني بها بأشياء غريبة ..في البداية ظننت أن هذه الحملة ستنتهي بسرعة لكنه هداه الله أستمر في تشويه صورتي مما اضطرني لرفع شكوى للجهات المسؤولة على مجلة رؤى وعلى هذا الصحفي وبعد أيام سمعت أنهم فصلوه من الصحيفة وتم اغلاق المجلة وأنه يبحث عن عمل ..وهذا أحزنني جدا
- لا زالت الساحه الشعبيه في حرب مستمرّه اطرافها شعراء التقليديه وشعراء الحداثه، مالاسباب في نظرك؟ ومن المتسيّد ؟ وهل ترى إن هذه الحرب صحيّه ؟
هي حرب بين الخير والشر بين النقاء والعدم بين الشعر الحديث بوصفه النتيجة الحتمية للتطور الحضاري وبين الشعر التقليدي المتمسك بالأصنام والأوثان ويا راكب اللي ويا سايق اللي ..ثمة خوف من الشعر الحديث يكتسح قلوب الشعراء التقليديين خوف من فضح ضعفهم وسطحيتهم وهمجيتهم وضحالة ثقافتهم وتمسكهم بتراث زائل وهم يسكنون قصور فارهة ويركبون سيارات الاندكروزر الحديثه لكنهم أكثر هشاشة من الداخل ..هذا الخوف يسيطر عليهم ليحاربوا الأصوات الجديدة ولا ننسى ما قاله أبن شلحاط من تهكم على الشعر الحديث والرمزي وكيف أنهم اعتبروه بطل قومي يدافع عن الموروث البالي .. وحتى في المسابقات الشعرية مثل شاعر المليون كان افراد من لجنة التحكيم يحاربون أي رائحة للحداثة في قصائد المتسابقين ويتعمدون افشالهم والتقليل من نصوصهم ..هي حرب مستمرة ولن تتوقف لكن الحمدلله في النهاية السيادة للشعر الحديث ولمواكب الحداثية تشرق دائما والنصر لنا وقريبا إن شاء الله ..
- تواجدت في " منتدى الشعر الشعبي " بجمعية الثقافه والفنون بالدمام لفتره وثم انسحبت، هل كان انسحابك بمحض إرادتك ام هنالك اسباب مجهوله لم تُفصح عنها ؟ وهل ترى إن المنتدى فعلاً خدم الشعر والشعراء في المنطقه ؟
كنا نعول كشعراء في المنطقة الشرقية على منتدى الشعر الشعبي بعد عزل "ضاوي العصيمي " ومجموعته التي تحكمت في المنتدى ردحا من الزمن تراجع فيها صوت الشعر الحديث وأختفت اسماء شعرية من الدمام والخبر والجبيل فيما ظهرت اصوات لا تنتمي للمنطقة ولا إلى الشعر بغير النظم والوزن فقط .. وتنفسنا الصعداء بعد تولي الشاعر فالح الدهمان مقاليد الاشراف على المنتدى الشعبي في جمعية الثقافة والفنون في المنطقة الشرقية ..وبدل أن يخدم شعراء المنطقة تحول فالح الدهمان إلى قيصر جديد يعزل ويقرب من يشاء وبدون لائحة تنظيمية فيقيم الأمسيات لمن يشاركه التوجه ولمن يخدمه في أموره الخاصة كما أنه توجه إلى تلميع صورته كشاعر سابق خرج من برنامج شاعر المليون الربحي والذي يعتمد على سرقة جيوب الناس عبر ضخ النعرات القبلية والتصويت برسائل الجوال ..راح الشاعر فالح الدهمان إلى عمل اللقاءات الصحفية ونثر الوعود الرخيصة وصرنا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا ..في بداية الأمر وعدنا بأمسيات شعرية طبعا أرفق هذا الوعد بعدة طلبات منها أن نجمع قصائد للملك وان ننظم مدرسة للشعر يدفع المنتسب فيها ثلاثمائة ريال ليتعلم الأوزان وعندما لم ينفذ بعضنا هذه الأوامر تم استبعادنا بكل نعومة وكاننا لم نكن شيء يذكر ..عموما نحن لا نعتمد على منتدى الشعر الشعبي ونعلم يقيناً أن لا أحد سيخدمنا غيرنا والحمدلله لنا جماهيرنا ومتابعينا ومحبينا وهم في تزايد وتكاثر وهذه نعمة من الله .
- هل لـ " خالف تُعرف " اثر في حياتك ؟
سؤالك يشي بإتهام مبهم يا ناصر بن حسين وأنا حتى هذه اللحظة لم يصلني حديث نبوي شريف وصحيح يحرم مسألة (خالف تعرف ) أعتقد أنها مباحة ومن حق الشاعر أن يخالف في مواقفه ووجهة نظره مواقف ووجهات نظر الشعراء الاخرين خاصة النسخ الباهتة منهم ..أنا شخصيا أحاول تأثيث شخصية مستقلة ومختلفة في كتاباتي ونصوصي وقصائدي عن من سبقوني ..ينبغي لهذا الأمر أن لا يغضب أحدا في الساحة الشعرية ...عموماً من يغضبه هذا الأمر يمكنه أن ينتحر بقطب رسغ يده بالسكين ...هذا لا يزعجني اطلاقا
- إقتصر تواجدك من خلال الموقع الشهير " فيس بوك " ما مصير إسمك في المنتديات ؟
في الفترة الأخيرة تحولت المنتديات إلى مقابر جماعية لا يزورها أحد وهذه النهاية متوقعة لمنتديات يقودها مجموعة من الأطفال ومدعي الأدب والشعر مثل (موقع شظايا) وموقع (جسد الثقافة) وغيره من رياض الأطفال الأمر ليس موقف مسبق او معادي فالمنتديات تقتات وتعيش على ابداعاتنا ومشاركاتنا ومواضيعنا لكن في المقابل لا تقدم لنا شيء يذكر كما أن المشرفين الصغار تمنحهم الادارة التي هي صغيرة ايضا كل الصلاحيات في حذف ومسح أي مشاركة لا تعجب السدنة الصغار ..موقع الفيس بوك منحني حرية أكثر اتساعا ومودة كما ان المتابعين يتواصلون معي بشكل مباشر وبدون بروتوكالات تعسفية
احبتي .. سنلتقط انفاسنا وسنذهب وإياكم إلى فاصل قصير نستمع ونستمتع فيه بأعذب الشعر وقصيدة : وجع نوير
أذكر أني.. قبل أمي ترتكبني قبل همي
قالت امي : يا ولدي
قلت : سمي
قالت ..بعد ما حالت ..تراتيل الطحين في مرقدي
قالت أسمع يا ولدي
(يا امك الدنيا مشاوير وظلام ..
اللي يركض يسكن بروحه وجع
ومن توجع ما رجع ..صارت ايدينه غمام
واللي يسكت حقه ضايع واللي بايع ..
ضاع في وسط الزحام
يا امك أمشي في ركاده
والسعادة ...للحطام
وقبل نومك يا ولدي ..أرقد ونام ..
يا ولدي ..أرقد ونام)
ثم ضمتني وراحت
ورغم هذا
باقي في عيوني كلام
أرجعت أمي وشافت مدمعي
قالت أمي ..صوتي بعثر هالمدامع
يا ولدي
قلت أبداً يا بعدي
صوتك الي حيل بارع
رتب أطراف المدينة والسواحل
ووالمدارس والشوارع ..صوتك أكبر من مجرد صوت وبس
صوتك إنسان يتجرد من غصن في ايده يبس
صوتك النبض الحياة صوتك ارواح ونفس
والله صوتك ما يرتبني ..وبس...والله صوتك ما يرتبني ..وبس
ضمت أمي وجهها فيني غيوم
ثم أذن المنادي
يذن بنومي وتتثاوب نجوم
صاحت أمي يا ولدي أرجوك قوم ...
يا ولدي البس هدوم
يا ولدي قم فاتتك ركعة ومسافة وأكتمال وريق وغفران وهموم
قم دخيلك ...السما تطفي وما فيني عزوم
قم دخيلك ..فيني نوم وفيني نوم وفيني نوم
قم دخيلك ..الحلم يمطر وانا فيني سموم
قم دخيلك ..قم ..
نعود وإياكم لإستكمال بقيّة الحوار مع ضيفنا الكريم بعد هذه الرحله الشعريه والمليئه بالجمال ..
- أقمت عدة امسيات في مهرجان الدوخله السنوي المُقام بمدينة القطيف ، حدثنا عن هذه الامسيات واجواءها ..
المنطقة الشرقية تشهد حراكاً ثقافي في الصيف خاصة محافظة القطيف داخل المهرجانات الاجتماعية المنوعة والمتنوعة في مضمونها كما أن الحضور مدهش ويشي بمستقبل واعد لمثل هذه الفعاليات ومهرجان الدوخلة السنوي في سنابس أحد أهم الملتقيات على مستوى الخليج العربي ..اقمت امسية شعرية كان الحضور فيها كثيف والجماهير تتقن الاستماع للشعر قد لا يسلك البحث عن الذات طرقا عادية ليصل الى تأسيس اللحظة الواضحة مع الذات نفسها لكن في مهرجان الدوخلة أختصرت كل المسافات بيني وبين الناس مهرجان الدوخلة كان الخطوة التي تلتمس انتباهنا وتوقيرنا للمنطقة الشرقية وأنا أدعوكم لتجربته وأكتشاف الروح الجميلة التي تكلله وتفيض من داخله ...
- " غدري الرشيد " " يغدر الشريد " أسماء لشخصيات كانت من وحي خيالك، مالغرض منها ؟ ومالذي تمثّله فيك كل شخصيه ؟
شخصية غدري الرشيد تمثل التواصل السري بيني وبين ذاتي أقيس فيها مدى سعة الحدس والارادة، ارادة الادراك التي تجعل من كتابة الشعر عملية بليغة الاثر للغاية طبعا أنا لا أزعم أن الكتابة الفردية غير منغلقة على ذاتها وانما تنفد نفسها بنفسها وتمظهر الحقيقة .. أقصد حقيقة القدرات الكامنة للشاعر .. القراء لم ينفروا من غدري الرشيد وانما اقتربوا منه وحاولوا فهمه دون مواربة مسبقة ..هو من وحي خيالي لكنه يملك ميكانيزميات نفسية مختلفة عني ولغته مباشرة وثاقبة وأكثر جدلية تمكنت من خلاله بالقيام بطرح الاسئلة المعقدة والغامضة على نفسي ..
شخصية يغدر الشريد أكثر مسالمة من غدري طبعا ليس هناك اي دعوة سرية تحقق العدالة في شخصيته أعتقد أنني احتجزت مفهوم "التجاوز للواقع" داخل شخصيته بخلاف غدري الذي يصدر من الواقع بشكل عفوي ومباشر ..في النهاية أنا أخلق مخلوقاتي وأميتها متى رغبت في هذا...غدري الرشيد ويغدر الشريد هي أصوات تجتمع في صوات واحد يصدر من داخلي هذا الصوت الذي يؤسس حدة التساؤل والرغبة و الايمان شبه الصوفي المرتبط بالذات و "المكان الحقيقي" وهذا الوجود المحتفى به.. هكذا أحاول بلوغ الضفة الاخرى دون فقد ذاتي ..
- (رشدي انت ولد لاتصلح لشيء ) شبه يوميات تكتبها عبر صفحتك بالفيس بوك، هل لعدم تقبّل الاعلام لك سبب في إختيارك لهذا العنوان ؟ ومانسبة الخيال والواقع فيها ؟
ليس للأمر علاقة بعدم تقبل الإعلام لكتاباتي ومسمياتها ..يعرف الكثيرون فداحة خسارتي الشخصية كلما تعاونت مع إعلامنا المغلوب على أمره ..كل مافي الأمر أنني أدون يومياتي المفجوعة بصباحات لا تنتهي بعيدة عن الأجندات ما ظهر منها وما تبطن ..لقد تعرضت فيما سبق لاتهامات جائرة أطلقها بعض النقاد الذين يظنون أنهم أكثر جدارة مني في فهم ذاتي ..ومن خلال مجموعة ( رشدي انت ولد لاتصلح لشيء ) دافعت عن نفسي رغم أن المتابع لكتاباتي يدرك بسهولة أنني لا أعير النقاد أي اهتمام ..في نفس المجموعة حاولت أن أكون موضوعي في جميع الأحوال وحتى لو كنت خيالي الهوى كما يصفون، فإن الانحياز للخيال ليس تهمة يدافع عنها المرء.. بل هي مطلب جمالي وفني ومعرفي صار اليوم أكثر إلحاحا ..أمر مهم أخر المجموعة ستطبع في كتاب وسيترجم إلى اللغة الفرنسية من قبل الدكتورة ليلى ناسيمي وسيوزع وينشر في باريس ..بالنسبة لجرعة الخيال والواقع فيها فالواقعية أكثر تماهي في المجموعة وهذا ما يجعلها صادقة ..
- مارأيك في مهرجان الجنادريه ؟ ولماذا لم يتم إختيار احد شعراء المنطقه الشرقيه للمشاركه فيه لأكثر من عام ؟
مهرجان الجنادرية يمثل الجمود الفكري الغير قابل للتطور وخلال هذه السنوات كان يعيد نفسه في تكرار غريب وبنفس الفقرات مع تغير الاشخاص لكن بعض الاشخاص لا يمكن استبدالهم مثل الشاعر خلف بن هذال وكأن وطننا خالي تماماً من الشعراء ولا يوجد غير خلف بن هذال ..بالنسبة لعدم إختيار شاعر من المنطقة الشرقية في الواقع لقد تم منح الشاعر جاسم الصحيح فرصة لإلقاء قصيدة منبرية في افتتاحية المهرجان لكن جاسم الصحيح واحد من مئات الشعراء في الشرقية وتواجده وحيدا لا يمنح الشرقية حضورها ..أتمنى أن يتم تطوير المهرجان ليواكب وينافس مهرجانات دبي على أقل تقدير .
- لك وجهة نظر في " محمود درويش " " خالد الفيصل" " غازي القصيبي " ماهي ؟
شعراء صنعهم الإعلام وتم فرضهم علينا عنوة ...لا أطيق القراءة لهم
-إلى اين تريد الوصول ؟
أريد الوصول لمكان أنيق يخلو من القصائد الرديئة والكلمات المنشّاة ودون ذريعة المراثي والبكائيات الشعرية ..مكان أحافظ فيه على مساحاتي النفسية متمسكا يحقي الشرعي في بقاء خصوصيتي التي كانت مهددة دوماً بالانتهاك بفعل الشعر الذي نال مني الكثير.
- ثلاث رسائل ، ولمن توجهها ..
رسالة إلى الكتاب الجدد : خذوا الكتابة بقوة ولا تعتبروها هواية بل هي مصير وموت وحياة
رسالة إلى النقاد : يمكنكم التبخر والاختفاء او الموت ..هذا لا يزعجني اطلاقا
رسالة إلى متابعيني وجماهيري : تذكروا أنا لست موظفاً عند أحد ولا ينبغي لي أن أكتب ما يعجبكم
- سؤال تسأله نفسك وتُجيب عليه ..
متى ستتوقف عن الكتابة
......................
موقع الصحيفة واللقاء هنا
http://www.sharqia.org/show_news.php?id=9264
الأحد، 19 ديسمبر 2010
لقاء للشاعر رشدي الغدير في صحيفة الحياة
رشدي الغدير: لا تعترفون بي... لكن لا «تكفروني» فأنا شاعر لا يكتب إلا حينما لا يريد أن يكتب ولا يقرأ إلا في الشتاء ويقع في خلط غريب مع الأشياء التي أمامه ولا يعرفها رغم علاقته الوثيقة بها!
السبت, 18 ديسيمبر 2010
بروكسيل - محمد الجمعي
على رغم ثقل الشتائم التي يتلقاها الشاعر السعودي رشدي الغدير، خصوصاً عندما يصفه أشخاص بالفسق والفجور، إلا أنه يتفوق عليهم أحياناً في شتم ذاته، إذ يصف نفسه في بعض كتاباته بالوغد والحقير وأحياناً المنحل.
ويجد الغدير احتفاءًً كبيراً بإبداعاته خارج المملكة، من خلال حصوله على جوائز عالمية عدة، وترجمة عدد من أعماله إلى أكثر من ثماني لغات، إلا أن مشاركاته في الساحة الأدبية داخل السعودية تعتبر ضعيفة، وهو ما عزاه إلى وجود أصوات في المشهد الأدبي السعودي تنادي بإبعاده.
ويبدو أن جرأة قصائد رشدي الغدير لم تجلب له خصوماً في مجاله فقط، إذ تم إيقافه من هيئة الأمر بالمعروف، بعد إصداره قصيدة شعوذة شعرية، وهو النص الذي وصفه بـ«اللعنة» التي تمشي على قدمين، نظراً للمشكلات التي جلبها له.
وأكد في حديث إلى «الحياة»، أنه غير متخوف من اتهامه بالمجاهر بالمعصية، باعتبار أن ما يقوم به إبداع أدبي لا يجب تقييده... فإلى نص الحوار:
في البداية كيف يعرف رشدي الغدير نفسه؟
......
وكأنك تطلب مني الخروج من جسدي والوقوف إلى جانبي لأتحدث عن شخص لا يشعر أنه هو ..ولا أعلم لماذا يحضرني قول الناقد العربي محمد كواحلة عندما تحدث عني ذات أمسية في دار الثقافة الأردنية وقال أن رشدي الغدير هو الشاعر العربي الذي يحسن التحدث عن نفسه دون مواربة ودون خجل قال أيضاً أنني شاعر يتناسخ في داخله الف شاعر وشاعر .. أعتقد أنه كان يقصد أنني أتكاثر إلى درجة أستطيع بها تكوين قوة ما خلال الكتابة قوة غامضة تجدها معلنة في قصائدي ونائمة في وجهي ربما لأنني أسيطر على كل الشعراء الذين مارست القراءة لهم في مرحلة مبكرة من حياتي في الواقع أجد أن هذا التعريف منسجم جداً مع كنه تجربتي وشخصيتي الحادة حسناً أنا شاعر لا يكتب إلا حينما لا يريد أن يكتب ولا يقرأ إلا في الشتاء ويقع في خلط غريب مع الأشياء التي أمامه ولا يعرفها رغم علاقته الوثيقة بها وكلما شعر بالوهن والتعب قام يركل إحتمالاته القليلة في حرص ويركض إلى جهة اخرى لا تشبهه وله ذاكرة متورمة بكل الذكريات السوداء المندسة بين الطيات يقف على أطراف الاربعين بقلب مثقوب لفرط الفقد والهذيان جائع للحب رغم أن أيامه ولياليه دون فم ولا معده
2- الفاسق والمنحل تعتبر من الألقاب اللطيفة مقارنة مع ما يطلقه عليك المعارضون لطرحك، خصوصاً مع نعتك بالملحد من قبل البعض، ما مدى اقتراب تلك الألقاب من الصفات الحقيقية لرشدي الغدير؟
.....
حسنا، يجب أن أعتاد على معارضة البعض لنصوصي وأن أعتاد على سخائهم وكرمهم في منحي ما تجود به نفوسهم من القاب تهكمية وصدقني حتى هذه اللحظة أجد نفسي في مهب الألقاب ولم أستوعب الأمر بعد وهذا لأمر مربك الى حد ما، لأنني لم أقف على سبب معارضتهم المباشرة لطالما كنتُ من النوع الذي يخيف الآخرين أكثر مما يخافهم أقصد أنني أتقبل النقد الموضوعي والعلمي بصدر رحب لكنني أرفض الشخصنة والتوجه إلى إطلاق الأحكام الجائرة من قبل بعض القراء والنقاد الذين تقودهم عواطفهم دون وعي وكما ذكرت للتو أن القاب مثل الفاسق والمنحل تعتبر لطيفة مقارنة بما يكتب عني في بعض وسائل الإعلام وفي المنتديات والمواقع الأدبية والدينية لن أتهم المجتمعات العربية التي إعتادت على رفض ومقت الاخر المختلف والخارج عن السياق ومحاربته وكيل الشتائم له ونشر المقالات الفضائحية ضده صدقني مجتمعاتنا العربية فيها من يمنح التقدير والمحبة للشاعر المختلف لكن المسؤول هو الوعي العام وضحالة الثقافة وقلة الإطلاع سأعترف أن جل ما أصبو إليه أحيانا هو ان اعيش بعيداً عن العالم، أن أُترك وشأني فالسعادة الكاملة بالنسبة لي تكمن في لحظات العزلة والهدوء لذلك عندما تصلني بعض المقالات الهجومية ضدي أبتسم وأصمت وأدعو الله لأصحاب المقلات بالسكينة فأنا لست عدو لاحد ولا يليق بي العداء وكشاعر يطلق سؤاله الكوني في ذاته ويقول هل حقاً أنا كما يقال عني ام هي مبالاغات لا أساس لها من الصحة طبعا لا أدعي الطهر ولست شيطانا أيضاً لكن في الواقع انا شخص عادي يحمل كفره وإيمانه في صراع داخل روحه وهذا دليل بشريتي ثمة خلل في داخلي خلل بشري يجب على الناس تقبله كونه ما يبقيني خارج التكوين الملائكي لصورة الشاعر الخيالية في عقول الناس
3- أطلق المختلفون معك أو كارهوك، صفحة خاصة لكارهي الشاعر رشدي الغدير على موقع الفيس بوك، لماذا انضممت إلى أعضاء تلك الصفحة؟ وهل يعني ذلك أن في داخلك من يكره رشدي الغدير؟
..........
سؤالك يشبه الفخ الذي يضعه الصياد لفريسة عابرة دعني أتفق معك أن لكل تجربة حسناتها وكوارثها والكارهون هم في الخارج على الدوام أنظر إليهم بمحبة وأرفع لهم قبعتي خاصة أننا نحن الشعراء قتلة لتجارب بعضنا البعض ونحن من نخلق الأعداء لبعضنا ولولا تلك المهمة، لكنا جميعاً خارج الذاكرة أنا مؤمن تماماً أن الكراهية هي مرحلة متقدمة من مراحل الحب .. كل الكارهين هم قراء مغرمون في متابعتي وهم الأكثر حرصاً على الإحتفاظ بمقاطع الفيديو لأمسياتي الشعرية وهم الأكثر تداولا لقصائدي المكتوبة فيما بينهم لكنهم لا يحسنون التعبير عن محبتهم الا بشكل معاكس صدقني بعد سنوات ستجدهم ينضمون إلى قوافل المحبة يمكنك أن تسميه التسامي فوق الدافع ..بالنسبة لتسجيلي في قروب كارهي الشاعر رشدي الغدير فأنا أحمل داخلي محبة و كراهية لنفسي وهي كراهية تنسجم مع مسمى القروب والمجموعات الموجودة ذلك لتوهج جزء مني يرفض وجوده داخلي ويحاول الفرار وإعلان صرخته المدوية بعد أن يبتر نفسه من داخلي ..أحاول فقط عدم منعه من التعبير عن ذاته وللعلم أغلب الكارهين يجهلون سبب كراهيتهم لي ويتسألون فيما بينهم هل نحن نكره رشدي الغدير الشخص أم الشاعر
4- تلقيت أخيراً تهديداً بتصفيتك، حدثنا عن هذا التهديد، وهل اقتصر على رسائل إلكترونية؟ وهل قمت بإبلاغ السلطات الرسمية؟
.......
نعم وصلني تهديد بالتصفية الجسدية عبر رسالة خاصة وإيميل من شخص تبدو خلفيته دينية متشددة قال أنه سيترك علامه على سيارتي وفعلا وجدت سيارتي محطمة في اليوم التالي فهرعت إلى الشرطة وفتحت محضر تحقيق ونسخت لهم الإيميل وسلمتهم المراسلات كلها وما زال البحث جاري عن الجاني المجهول لكن الحمدلله على كل حال حتى الان أنا أتنفس
في الواقع التهديدات تصلني بشكل مستمر ومنهم من يهددني بإختراق ايميلاتي ومواقعي على النت وفعلا تم لهم هذا للأسف لا توجد عندنا سبل لردع المخترقين ونتمنى ان يتم إيقافهم عند حدهم والمشكلة الحقيقية أن هناك من يشجعهم ويثني على عملهم هذا ويضعه لهم في براويز الجهاد الجاهزة والطرق المختصرة لنيل الجنة وليتهم يستثمرون مواهبهم في تطوير البرامج وتأسيس ثورة معلوماتية وشبكية بدل التجسس على حسابات الناس واختراقها
5- علمنا أن بعض المشايخ هاجموك بسبب النهج الذي تتبعه في قصائدك، بينما رتب لك آخرون ما يشبه جلسات المناصحة لتغيير نهجك؟ حدثنا عن بعضهم؟ وماذا عن الشيخ الدكتور النجيمي؟
...........
حسناً يبدو من سؤالك أنك تتفق معي على ضرورة منح الشاعر والكاتب مساحة من الحرية ليبدع ويمارس إنتاجاته الفكرية بدون رقابة لصيقة تفرض عليه دس رأسه خلسة في التراب لفرط الخوف والخجل من الرقابة بوصفها لجنة التحقيق والمتابعة ومنع الأحلام ولا أعتقد بأن أحداً من الشعراء، يملك الاستعداد لأن يترك للرقيب تربته النظيفة والتي يتجذر بها وينمو ويستطيل على الشكل الذي يختاره ..هناك استعمارية بليغة يستخدمها بعض المشايخ والوعاظ ضد المبدعين والكتاب كل واحد من المشايخ ورجال الدين يحاول جعل الشاعر عبداً في خدمته ..وهذا ما يعرضني دائماً لقذائفهم ..المشايخ لا يغريهم الحلم معي بقدر تفسير الأحلام ولست هنا الومهم على توجههم هذا معي فهم يحملون أيدلوجيتهم الخاصة في رؤيتي كشاعر فاسق يتلبسه فحش القول ويجب ردعه والرد على شبهاته وللعلم أن بعض المشايخ لطفاء يبلل الود حديثهم ويفضلون الحوار والنقاش والمناصحة المتروية دون تشنجات ولعل أبرزهم الدكتور النجيمي والذي وجه لي نصائحه مباشرة وقال لي رأيه دون تكلف ودون كيل الإتهامات ورشقي بسهام التفسيق ومهما كان موقفه سلبي من طريقتي في الكتابة إلا أنني أحترم رأيه وموقفه الواضح
6- أوقفت سابقاً من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بسبب قصيدة، كم مرة تم إيقافك؟ وهل تخشى ملاحقة الهيئة لك؟ خصوصاً وأن البعض يحرم ما تكتبه؟
..........
لا أحب التحدث عن هذه الواقعة لكن هذا صحيح تم إيقافي من قبل متعاونين مع الهيئة وهم من الشباب المتحمسين وحدث بيني وبينهم عراك محتدم وتطاول بالأيادي وتبادلنا اللكمات أعتقد بسبب قصيدة شعوذة شعرية ذلك النص يشبه اللعنة التي تمشي على قدم فبعد خروج فتوى في بعض المواقع الدينية من قبل شيوخ مجهولين لا أذكر اسمائهم طالبوا فيها من الشباب الملتزمين سرعة العمل على إستتابتي ومنعي من الكتابة فحدث ما حدث وما زلت حتى هذه الساعة أشعر أنهم يتربصون لي في بقعة داكنة من المدينة لا يمكنني أتهام الهيئة فبعد التحقيقات أتضح أنعم متعاونين مع الهيئة وليسوا رسميين وأنا شخصيا لا أحمل أي موقف شخصي من الهيئة لكنني أكتب ما أظنه نقدا للهيئة يحتاجه المجتمع ليستشف سلبيات وايجابيات جهاز امني ديني مثل الهيئة ثم أن لا قداسة عندي لبشر والجميع يقعون تحت طائلة النقد الموضوعي
7- ألا تخشى اتهامك بالمجاهرة بالمعصية أو الرذيلة، خصوصاً وأن شعراء سعوديين وجهوا لك هذا الاتهام؟
.......
في الواقع أنا أتوجس خيفة من هذا الأمر أنا ابن مجتمع عربي محافظ ونزيه إلى حد ما في طرحه الأدبي ربما أذنبت في التعاطي و التفاعل مع غرائز الكتابة وانجذابات لاواعية وفطرية على الورق لن أبالغ أن وصفت النبض المحرّض على الكتابة عندي شبيه بذلك المحرّض على الفعل الجنسي في شكله الواضح في بعض نصوصي و الطاقة الشبقية لبعض النصوص التي أكتبها لا يمكن تجاهلها لكنني لا أمنع الفكرة من التنفس وأقتلها بسبب خوفي من الأحكام الاستباقية التي ستصدر من بعض المثقفين لا يمكنني وضع خوفي من ردود فعل المجتمع نصب عيني لحظة الكتابة وحتى لو حاولت هذا سأفشل في إتمام المهمة .. سأكون صريح مع القراء أنا عندما أكتب أجد نفسي في حالات تحرّق ورغبة يمكن تشبيهها الى أقصى الحدود بلحظات التوتر واللذة التي لا يمكن الخروج منها او التحكم فيها في داخلي الكتابة تتطلب انفعالا شهوانيا في لحظات مؤقتة ومحددة الكتابة هي متنفيسي ومنفسي عن كل الدوافع الايروتيكي المهملة في داخلي ..لكن المهم أن لا يصدر الاتهام من قبل غير المختصين في المجال الأدبي أقصد أنني شاعر صعب اللغة والاستعارات والرمزية واحتاج لعيون ناقد محترف حتى يتم انصافي وعدم اتهامي بنشر الرذيلة والمجاهرة بالمعصية
8- ماحقيقة زواجك من 12 امرأة؟ ولماذا فشلت كل تلك الزيجات؟
.......
انا رجل صعب المزاج في النساء والحياة معي مستحيلة كما أنني سريع الغضب أشبه العاصفة ولا أحد يمكنه احتمال مزاجيتي وطريقتي في الحياة دعني أجير فشلي في كل زواجاتي على عاتق القسمة والنصيب والحمدلله على كل حال لكن دعني أعترف بالفشل وبصدر رحب كنت أبحث عن زوجة ملهمة موجودة في خيالي لكنها غير موجودة في الحياة الواقعية نعم أنا أخفقتُ في مسعاي كنتُ اريد أن اكتب من وحي الزوجة الملهمة ثم اكتشفتُ أن تلك مهمة مستحيلة بالنسبة لي وأعني تحديدا أن الرجل هو من يصنع الحياة أما المرأة فهي على الأكثر الهدف الصامت للنظرة الذكورية الإتكالية ومن خلال تجربتي هذه اكتسبتُ رؤية أكثر "يأسا" لكنني ما زلت أحاول إنقاذ اسطورة المرأة التي تسكن مخيلتي ولم أجدها حتى الان
9- مع مراعاة فوزك بالجائزة العالمية للشعر المعاصر، وتتويجك بالمركز الأول في وارسو البولندية متفوقاً بذلك على أكثر من 10 آلاف شاعر وشاعرة نافسوك على الجائزة، وترجمة بعض أعمالك لأكثر من ثمان لغات عالمية، وفوزك بجائزة الشرف من الأمم المتحدة، أين موقعك في قائمة الشعراء السعوديين في المملكة؟
..........
بعد فوزي بجائزة بولندا والامم المتحدة ومجلس الشارقة الادبي وغيرها من الجوائز الأدبية حملني يقين أن وطني سينتبه لوجودي اخيراً وسيتغير حال التجاهل التراكمي هذا لكن سرعان ما وجدت نفسي متبخراً من المشهد الثقافي السعودي ومبتعداً عن تلك الاحتفائات الشعرية النمطية التي تقام للشعراء في العادة .. بعض المثقفين والنقاد يجدون أن اسمي في مصاف الشعراء المميزين ويطالبون وزارة الثقافة والإعلام بمنحي قليل من الاهتمام الرحيم لكن في الجانب الاخر هناك فريق منهم يجاهد في طمس اسمي من المشهد الثقافي بل ويطالب بمنعي من الكتابة بحجج غير مقنعه في كل الأحوال أنا موجود والحمدلله وعدد المتابعين والقراء في ازدياد وصحافتنا واعلامنا السعودي فيه الخير والبركة لست الأول لكن حتما لست الأخير في القائمة
10- كيف ترى المسابقات الشعرية في السعودية ودول مجلس التعاون؟ ولماذا لم يشارك رشدي الغدير في أي منها؟
......
سؤالك هذا يندف قطن الذاكرة قبل سنوات كنا نتمنى من القائمين على الشأن الثقافي إقامة بعض المسابقات والامسيات ليتسنى لنا المشاركة فيها لكن النظرة التجارية لبعض القنوات التلفزيونية حولت الشعر من سحر القول الكوني إلى وسيلة للربحية عبر رسائل
sms
والتصويت ووسيلة لجني المال أعتقد أن واقع الشعر الآن، هو واقع متخاذل بالضبط، خاصة بعد تحول رموز حداثته إلي شيوخ من التجار هذا الواقع دفعني لعدم المشاركة في كل المسابقات الربحية أنا إنسان خلقت داخل جغرافية الشعر ما زالت أتصارع علي شق الطريق نحو خبزي وحريتي ولن أفرغ نفسي للمشاركة في مسابقات الهدف منها هو جني المال للمنظمين
11- هل ترى أن القنوات الشعرية التي أصبحت تغزو الفضائيات يوماً بعد يوم، أمر إيجابي؟
........
الأمر لا يختلف عن موضوع المسابقات ففي كل قناة متخصصة بالشعر يوجد شريط اهداءات للرسائل الهاتفية أسفل الشاشة تبلغ تكلفة الرسالة الواحده حوالي خمسة ريالات نظيفة الهدف من كل هذه القنوات هو الكسب المادي على حساب الشعر ثم لو اننا عدنا إلى كشف شخصية أصحاب تلكم القنوات التلفزيونية الشعرية سنجدهم من تجار الرقيق الأدبي ولا تربطهم بالشعر ولا بالمعرفة غير اسم القناة ماذا اضافت لنا هذه القنوات هل حركت المشهد واخرجت لنا جيل شعري مثقف ناهيك عن أن المواد التي يتم بثها عبر تلك القنوات ركيكة في غالبها ومتجهه لتجنيد التراث البدوي والشعر النبطي ومداعبة مشاعر المشاهدين والنعرات القبلية والفتن النائمة في داخلهم فقط لتزداد رسائل الربح المادي دون الاهتمامفي عقول المشاهدين وذائقتهم
12- كلمة توجهها للقائمين على الشأن الثقافي في السعودية؟
نعم هذا مهم أقول لهم ليس الشعر تمثالا لتنظروا إليه من نوافذكم العالية كشيء تكميلي في الحياة وغير مهم أن الشعر أخطبوط قادر علي إضافة أطراف جديدة لجسده كلما قطعت له أسماك القرش طرفا اخر لكنه يحتاج الدعم يحتاج المكان الآمن يحتاج أن تدافعوا عنه في وجه المتربصين
الخميس، 29 أبريل 2010
أكتب القصيدة بأطرافي المبتورة وبقدمي ثم ارميها في سلة المهملات ...لقاء في صحيفة الجمهورية مع الشاعر رشدي لغدير
في لقاء مع أكثر الشعراء تمرداً
صحيفة الجمهورية
اليمن
الشاعر السعودي رشدي إبراهيم الغدير الدوسري :
أتمنى أن يتحول الشاعر إلى ضمير الأمة
حاوره: فارس أبوبارعة
الخميس 29 إبريل-نيسان 2010
اكتشفت أنني رجل لا يصلح للحب ولا يعرف كيف يحب
عنوان اللقاء
http://algomhoriah.net/newsweekarticle.php?sid=108931
عشق التمرد في حياته -وربما منذ نعومة أظافره كمايتضح لي من خلال الحديث معه-كما يعشق الجنون بشراسة حتى صدق نفسه انه مجنون رغم انه من عقلاء العالم..!!لماذا عشق الجنون..؟ربما لأنه شاعر يكتسح عالم الشعر بجنون ولأن الشاعر الحقيقي يقال عنه مجنون لأنه يختلف عن البشر في كل خطواته ...فأحاسيسة غير أحاسيس الآخرين وكلماته تختلف في فنها وصياغتها ..والإبحار في البلاغة وهكذا ..!!كما لاننسى تلك العبارة التي لم تأت من فراغ والزاعمة أن الجنون فنون فقدآمنت بها حين شعرت بمفعولها لدى صديقي الغالي الذي يغرف الإبداع من بحر واسع...الشاعر رشدي الدوسري والى نص الحوار:
بأمكانك ان تعرف الجمهور بنفسك وبطريقتك الخاصة...فنحن في شوق الى ذلك..؟
.
.
- حسناً لعلك تتفق معي أن مسألة حديث الشاعر عن نفسه تبدو صعبة الى حد ما أعتقد أنه يتوجب علي الخروج من ذاتي والوقوف الى جانبي ليتسنى لي التحدث عني اشاهد نفسي من نافذة مفتوحة على كون لا يحده حد، تطل ذاهلاً الى نفسك تكاد تلمس المعجز و هو يمر أمام أهدابك دون أن تكلف نفسك عناء فهمه هل أتحدث عن رغبتي الدائمة في الهروب من اسمي والدهشة التي أقع فيها دائماً كلما ذكر اسمي وتبعه لقب القبيلة ان تكون بدويا واسمك رشدي هو ان تلبس قناعاً مضحكاً يثير سخرية الطلاب في المدرسة ويثير غريزتك الاثيرية في البقاء وحيداً منطوياً متمنياً ان يتحول اسمك الى ضفدع تدهسه سيارة او يبلعه قط لأسمي ذكريات تندر واستغراب مازلت اعيشها حتى الآن خاصة مع البدو من ابناء العمومة والدواسر اذاً اسمي هو اللبنة الاولى المختلفة عن البقية عن اقراني اكاد اجزم ان لا دوسري في هذا الكون يحمل اسم رشدي غيري اليست هذه فرادة تشبه فرادة السديم في اخر اصقاع المجرة ان قلبت اسمي يصبح ي د ش ر ... وانا امد يدي لأصافح يدي الآخرى في محاولة لإظهار نوايا يد خير وخبايا يد شر في النهاية هو اسمي اطعمه ما يشتهي من التبجيل كلما صرخ في وجهي اين رشدك ..... اين رشدي وانا اضع نفسي في مثل هذا الكشف الذي يزرعني في حيرة وأنا أنظر الى نفسي وأتحدث عنها قدر لي أن اتحول من كائن صامت الى شاعر أكتب القصيدة بأطرافي المبتورة وبقدمي ثم أحتفي بها قبل أن أمزقها وأرميها في سلة المهملات
ما الذي يدفعك الى تقطيع قصائدك؟أليس جنون الشعر..؟
.
.
- الكتابة تأخذني في سفر الى المجهول حتى أن الورقة البيضاء تتجرد من غموضها كلما اخترقتها بقصيدة لتقودني إلى ما يشبه المتاهة حيث كل شيء مبهم وغير واضح يبدأ سفري الحقيقي هناك ومن اخر سطر كتبته تحديداً اعتقد أنها حالة من عدم الإطمئنان للشكل النهائي للوجه المحفور في الورقة للقصيدة اضع الورقة أمامي واسبر غورها بالاسئلة اول سؤال يواجهني لماذا كتبت هذا النص ولمن كتبته ولماذا لا أشعر أنه الأدفأ والأكثر حميمية رغم بلاغة اللغة فيه وكثافة الصور لكن ثم موتاً يكسوه هل يستحق هذا النص مني أن أنقشه وأصقله وأزخرفه لتنبعث فيه الحياة أم أمزق الورقة واشتغل من جديد في نص اخر أمزقه فيما بعد صدقني لسنوات مكثت خارج محيط الثقة بالنص وكلما كتبت نصاً مزقته حاولت جاهداً مقاومة هذا الإغواء بعناد و بغباء مثل كائن معتزل يحسب أن المحيط يتواطأ أو يتآمر ضده من أجل إفساده أو تلويثه، و لا يعلم أن العالم لا يكترث به لن يصدق أحد بأن شخصاً واحداً مزق كل هذه النصوص رغم أن بعضها مكتمل وجميل في نظر بعض الأصدقاء الذين يزعمون أنني مجنون يتخلى عن أولاده ويرميهم في سلة المهملات لكن هو جزء من شخصيتي الشاعرة ولا يمكنني انتزاعه من عمقي الروحي الذي يشكلني كشاعر لا يتحكم بأغلب تصرفاته في النهاية أجمل القصائد تلك التي لم أمزقها بعد أو ربما لم أكتبها بعد
يبدو أن حياتك من آخر..ليس كالبشر البقية..لماذا؟ لا أدري لكني أريد منك جواباً..؟
.
.
- أشعر أنك تتفق معي على أن حياة الشاعر مختلفة نوعاً ما عن حياة البشر ابناء الإحتمالات القليله كنت وأنا صغير أحمل داخلي شعوراً يقودوني إلى إكتشاف الاشياء المكسورة في دواخل الناس كنت اراقب المارة أمام شارع بيتنا وأنا أتخيل أشكال أرواحهم والوانها كان هذا يحدث كلما أستعملت حدسي المفرط بالتكهن فقط لأفهم الكون من حولي لم اتجاوز سن الحادية عشرة بعد واكتشفت أنني لست وحيداً في جسدي وأن ثمة شخصاً اخر يسكن معي داخله ويرافقني دائما وحتى عندما بدأت في التحدث معه لم يكن ودوداً معي قال لي: إذا لم تكن شاعراً يا رشدي فليس لوجودي داخلك أي معنى ، ولست ادري اذا كان غيري من الشعراء اليوم يتحدثون مع الاشخاص في داخلهم ، لكنك، وانت في الغالب شاعر، ستدخل الى بهو روحك دون وجل ولأنك شاعر ستكون كسولاً وستستريح في الحجرات الاولى، ولن تتقدم إلا مرغماً للكتابة ولن تكلف نفسك عناء اكتشاف روحك هل تعلم أنني كنت أستمتع برؤية الدم يقطر من معصمي ويلون ثوبي بالاحمر القاتم في مراهقتي اعتبرت أن جرح يدي بالسكين هو الطقس الذي يجب ممارسته قبل الكتابة طبعاً كانت هلوسات مراهق وجد نفسه في المكان وحيداً أعتقد على حين غفلة منه أن الله فرغ له كوكب الارض ليعيش فيه وحده لكن مع مرور الوقت اتضحت له الحقيقه التي لم يصدقها طوال عمره أن الكتابة الشعرية هي موته الماثل دائماً وهو يعلم أن كل شيء سيتنكر له ولن يعود له ذكر ليجازف هذه المجازفة ويموت وهو شاعر
الشاعر له احساس آخر وخطوات ليست كخطوات البشر... بصراحة أخي رشدي لماذا الشاعر يتمتع بالجنون؟...يكون شاذ ..؟يهيم بنا في كل الوديان؟يصمت الجمهور عند حضوره..؟يتخيل مالايتوقعه العقل العادي..؟
هل لك أن تفسر لنا هذا المضمون؟؟
.
.
- حتى في هذا السؤال الكوني الذي أطلقته أشعر أنك تتفق معي على ضرورة تفهم كنه ميول بعض الشعراء الى الجنون الخلاق الجنون المخيف والجميل فالشعراء لا يبيعون الوهم. إنهم يوسعون الحقيقة ويمنحونها وجوداً فعلياً لما لم يكتمل بعد وجود متسع وأكثر رحابة من واقعهم قبل أيام كنت أتحدث عن الشاعرة السعودية "ريم فهد" التي جرحت نفسها بموس الحلاقة ولعقت دمها ولطخت به قميص عازف الناي في احتفالية شعراء السعودية بالقاهرة وأهديتها تحية لشجاعتها ودخولها حالة من الارتقاء لتجسيد التمزق في نصوصها وإيصال الصورة الحسية وخدمة الهدف في القصيدة كنت قد وجدت في تصرفها هذا تصرفا نبيلا يستحق الثناء والإحتفاء فما أجمل تضحية الشاعر بنفسه للجمهور وسفك دمه وما أصدق الشاعر مع نفسه عندما يقدم جسده كقربان لرسالته الشعرية أو لما يمور في داخله من عواصف فالشعراء يكتشفون بحدس المخيلة عوالم مختلفه تناسب ارواحهم وهم لا يحتاجون إلى كثير ليفعلوا ذلك فالجمال أيضاً بسيط وسهل عندما يختلط بالجنون إننا كشعراء نحتاج من الناس أن تؤمن بنا تؤمن بالكلمات وسطوتها تؤمن بجنوننا وبرغبتنا في الخلاص من العقل الرتيب الماسخ الذي يرتب حياتنا ويحيلها الى اللون الرمادي الباهت وحده الجنون يلون أيامنا باللذة
مارأيك أن تسمعنا قصيدة قصيرة كتبتها وأنت في وضع غير وضعك الأصلي..؟؟
.
.
- وكأنك تؤكد ما يقال عني من بعض الأصدقاء حول خروجي من حالة المادة الى حالة التسامي لحظة الكتابة وبعيداً عن تهكمهم الذي يؤرق الليل في عيوني انا أعترف أن لحظة الكتابة اشبه بدخولي الى جحر صغير هكذا أشعر أن حجم جسدي يتقلص ويصغر في ثوان لكن بعد انتهائي من النص أعود الى حالتي الطبيعيه والعرق يتصبب مني ونبض قلبي يعود الى سرعته الطبيعيه بعد ان نافس اكثر الاشياء سرعة في السماء ولك مني هذا النص :
اقف وراءك
على ظلك المشطور
مثل حرب تهندس
النوايا وتغفر للطغاة
انتعل خطواتك
واحرث وجهك
كما لو أنه الحفرة ومن سيقع فيها
اخرج من فمك
كلقيح من نقيضك
اغير المفردات
انقل اعداءً مؤجلين
واعجل في مكيدة الاصدقاء
ليس جهات بل رملٌ يقودك
ليس نوماً بل موتٌ يشذب القبر
ليس ما يسيئهم في موتك
لن يحزنهم فقد نعيقك
آخرون سيشترون الورد لغيرك
ستبلل دموعهم أزهار القبور
وقبرك القاحل ينتخب الجدب المنسي
من شهوة نقائضك
حينها سأستلذ أنا بصمتك
أراؤك أنجرفت مع سيل الحداثة وتركت الأصالة ربما حتى في قصائدك..؟لماذا تركت الأصالة واعتنقت الحداثة..؟
.
.
سؤالك هذا يقترب من صيغة الاتهام بشكل يشي بالفتنة دعني أقف على فهم محدد لماهية ترك الأصالة واعتناق الحداثة بالواقع أنا لست وفيا لمنهج ثابت في الكتابة ولايشغلنى إطار نظري يحدد رؤيتي وأكون ملتزما بأبجديات وأدوات هذا المنهج أو القالب الذي يريد المتلقي وضعي وحبسي فيه وصدقني ليس هذا هروب أو محاولة لاختلاق تبريرات ربما هي محاولة للتملص من هذا الإطار الضيق نحو فتح مساحات وفضاءات أخرى أكثر رحابة قد لا يحتملها هذا المنهج للتعامل مع المنتج الفني للمبدع لقد كتبت في السابق شعرا موزونا كثيرا، وربما أكثر مما ينبغي كنت ممن يشعرون بميل شديد الى الإيقاع حتى أن كتابتي خارج الوزن لم تغادر الموسيقى بشكل ما أشعر بلذة ذاتية غامضة لحظة كتابة النص الحديث المفتوح هذه اللذة ترافقني وانا اكتب ردي هذا على سؤالك هذا ليس في الأمر ابتداع أو اقتراف جريمه من حق الشاعر أن يتحرر من القيود القديمه وكسر الاغلال وسلطة الشكل من حقه أن يجرب كل الطرق المباحة في الشعر وفي الكتابة دون فرض رقابة من أحد ودون خوف من ردود الفعل المعاكسة فالشاعر ليس موظفا أو عبدا لشكل محدد في الكتابة
الشاعر رشدي الغدير...كشاعر حساس...كيف تنظر الى المرأة والورد..؟
.
.
- الأمر ليس له علاقة بحساسيتي كشاعر منحني الله قدرة الرؤيا في ظلام الاشياء لكن أنا لا أدري تماما متى كانت علاقتي بالمرأة مستقرة وثابتة ومكتملة ربما أنا أحد الشعراء الذين تكرههم المرأة بوصفه الكائن الذي يتوغل في الجسد أكثر من الروح لكني لم أفهم استغرابي من كون المرأة ترفض الشاعر الذي يحاول العبور الى روحها من خلال جسدها بالواقع هذا ما أفعله بالضبط كلما انتهيت من نص يحاكي سبر الاغوار دون مواربة ودعني أعترف لك أن المرأة بالنسبة لي هي منطقة الخوف والوجل والغواية الخوف من هشاشة فهمها لي ووجل التمادي في عدم الفهم وغوايتها التي تعصف بالاشياء الصغيرة في العالم لن أصف المرأة بالملائكية أو الشيطانه رغم ان جزءاً من تكوينها يميل الى القسوة بسبب موقف المجتمعات العربية منها ولك أن تتابع الاخبار لتصدمك النتائج فالمرأة تقتل بسبب جرائم الشرف يسفك دمها كقربان للمجتمع ولتطهير السمعة من دنس فعلتها لو شك بها اخوها أو زوجها هل تصدق هذا تصور أنها تقتل لمجرد الشك فقط و قد يسكب على وجهها الاسيد الحارق لو أنها اتخذت موقفا من تصرف زوجها او لو أنها عبرت عن رأيها ودائما ما تسمع رجلاً يهدد زوجته بماء النار الأمر معقد حين أحاول الدخول إليه، ربما لأن المقت يكمن داخل ارواح الرجال ضد النساء واستغرابي ربما لكوني شكلانيا متزمتا مثل كل الرجال العرب عندما يتعلق الأمر بموقفي من النساء ولا أجد رابطا واقعياً بين المرأة والوردة ربما ثمة رابط لكنني لم أكتشفه بعد عموما المرأة العربية رهينة الأحداث التي تنتابها فهي ظالمة ومظلومه دائما ولا مكان وسط لها
سؤال ربما لاينطبق عليك لكن أطرحه وعليك الإجابة:
كثيراً مانشاهدالشاعر..الصحفي الكاتب...المبدعين الذين يصنعون بأقلامهم عالماً من الجمال..والروعة..كثيراً مانجدهم في مقام الفقير أن صح تعبيري أوبعيدين دروب الثراء..أنت شخصياً..ماذا عنك..؟وما السر وراء ذلك..؟
.
.
- لن أفسر لك سبب ابتسامتي العابرة وأن أهم في الاجابة عن هذا السؤال لكن صدقني السؤال ينطبق علي بشكل مذهل ربما لأنني اتبعت في حياتي حكمة صوفية وهي لا تملك شيئاً أعتقد أن الشاعر هو أمير الفقر والحاجة والعوز هو أمير بنتاجه الفكري وخبرته الأدبيه وصبره الكثير، يعامل كل واحدٍ حوله معاملة الصديق والند في الإبداع، تلك ثقته بالمستقبل، ربما بسبب أن طموحه إلى الشعر يجعله يبدي قابلية ً جديرة بالتقدير للبقاء دون ثراء يفقده صدق حساسيته بالاشياء حوله ثم لا تنسى, نحن الشعراء في العالم العربي جبلنا على تقبل الفقر كسمة تؤطرنا وتبقينا في مصافي النقاء والزهد قد يكون كلامي غير مقنع بالواقع هو غير مقنع حتى لي انا وها هي إبتسامتي تعود الى وجهي من جديد فراقصة ومطرب ولاعب كرة القدم يجنون في اليوم الواحد ما يكدح به الشاعر طوال سنه لكن عزائي أن الشاعر الحقيقي ثري وغني داخل روحه رغم أنه يشعر بالحزن مثلي
مارأيك بالشعر والشعراء في الوطن العربي..في عصرنا الحالي..؟
.
.
- حسناً دعني أعترف لك بإحباطي من أحوال الشعراء في عصرنا هذا كنت أتمنى أن يتحول الشاعر إلى ضمير الأمة وصوتها الحر الذي لا ينام على ضيم ، ولا يسكت على ظلم ولا يطأطىء رأسه لباغٍ أو طاغية . كنت أتمنى أن نجد في عالمنا العربي شعراء يقودون الثورات أمثال كجيرارد دو نيرفال ، وفيكتور هيغو ولامارتين ، وفيني ، والفريد دوموسيه ، ورامبو وفولتير وغيرهم فالشاعر ليس بمنعزل عن ما يحدث فهو يراقب هذا البؤس ويتجرع الموت ألما وحزنا .. واصوات المُضطهدينِ تطارده في كل مكان حتى في الصحون والأواني.. فهو ليس إنسانا مترفا ، وإنما الاكثر ارهافا وتحسسا بالفهم لمعنى الحياة والوجود الإنساني والمتطلع دوما لبناء حياة اكثر أمنا واستقرارا لكن الشاعر العربي جزت جذور مشاعره وجيرت الى العشق والغزل والتفاهة وكتابة الأغاني والحلم بحبيبة جميله تمسح دموعه انا غاضب جداً من أحوال الشعر والشعراء العرب في عصرنا هذا وأتمنى أن يتغير الحال ربما في الجيل القادم فجيلنا هذا كتب عليه الموت المبكر
أنت شاعر شجاع..وأتمنى ان أتثبت شجاعتك هنا وتعترف للجمهور بذنب اقترفته ؟
.
.
- لا اعلم من هو صاحب مقولة ان الاسرار هي نقاط ضعفنا لكن اعتقد انه كونفيشيوس الصيني صاحب التعاليم السبعة واجده قد اصاب كبد الحقيقية ,إنا بطبيعتي انسان متوحش لا استلطف احداً بسهولة ولا امنح مفاتيح قلبي لأحد حتى اقرب الاصدقاء وهم قلة طبعا لا يعلمون ما هو اسمي الاوسط ولا عاداتي الجميلة ولا الواني المحببة ولا التمزقات التي اعاني منها ... اعتقد انها طبيعتي وتكويني النفسي ... يزعم احد الاصدقاء انني اعاني من مرض اسمه عدم الثقه بأحد كم يضحكني هذا ... ان اوشم بمرض لا وجود له لكن انا على يقين ان السبب هو عدم فهم الاصدقاء لرغبتي الدائمة في عزلة متواصلة وان لا اتحدث عن امور لا تهم احداً غيري لكن أنت تطلب مني الإعتراف بذنب أرتكبته حين غفلة ربما لكن يمكنك ان تتعامل معي على اساس ان لا ذنوب عندي اخفيها .... ماذا هل اسمي مغامراتي النسائية ذنوباً هل اسمي مغامراتي مع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ذنوباً هل اسمي كشفي لكذب ونصب ودجل بعض الرقاة الشرعيين انها ذنوب هل اسمي كتب السحر والشعوذة التي احتفظ بها تحت السرير ذنوباً... هل اسمي الطرق الصوفية التي تنقلت بينها ثم رفضتها كلها ذنوب .... بصراحة لا اجد تفسير منطقياً لمجموعة معلومات يمكن تسميتها ذنوب... الا ان كنت تقصد اخفاء امر البثور والدمامل المنثورة في ظهري بشكل يدعو للغثيان انها ذنوبي ضد جسدي فأنا اوافقك في هذا لكن أنا أعترف أن ذنبي الوحيد الذي اقترفته كان عدم الإصغاء لنصائح بعض الاصدقاء والتي كلفتني الكثير
وضح باختصار..كيف المرأة ظالمة ومظلومة..؟
.
.
- بالنسبة لي المرأة تجسدالوطن والحياة والتفاصيل اليومية وهي مكون يكاد يكون طاغياً على كتاباتي فكل ما في المرأة من شفافية وعشق وحسن وحب يجعلها حاضرة في نصوصي الشعرية واحتفاؤنا بهذ الحضور يعكس انسجام ارواحنا السوية التي تقدر المرأة الانسانه في مجتمع لا يقبل الانسجام معها مجتمع يقصي المرأة ويضعها في زاوية بعيدة عن الصورة ومركزها بعيدا عن الضوء انا احاول في كتاباتي ان اعيدها الى مكانها الطبيعي بوصفها الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه بوصفها الانساني على اقل تقدير ولكونها مظلومة في نظري كما اسلفت لكن المرأة وبحماقة لا أعرف مصدرها ترفض هذا الاحتفاء وتقبل بقاءها كعشيقة في قصيدة وهنا هي تظلم نفسها وتجحف حقها بالوجود
هل غامرت في جريمة حب..!!مع فتاة وفشلت..؟وهل نجحت يوماً ما في تجربة حب أخرى..؟
.
.
- هل تنوي توريطي بأزمة جديدة فالحب في بلادنا يعتبر جريمه يعاقب عليها القانون نحن كائنات تتفجر بالحب لكن المجتمع يرفض هذا الحب خارج الاطار الشرعي للعلاقه ثمة ازمة إشكالية تختال بنا حتى أن تعريف الحب في مجتمعاتنا العربية غير واضح ولك أن تتخيل حجم الكارثة عندما يشاع عن فلان انه يعشق فلانه سيعتبرها الجميع فضيحه وربما اجتمع أهل الفتاة وابرحوا العاشق المسكين ضربا بالعصي هذا إذا لم يتم قتله وقتلها بصمت مجتمعاتنا ليست مستعده للحب بعد لكن بالنسبة لي كشاعر أعترف أنني وقعت بالغرام دون أن اقصد حدث هذا في ايام مراهقتي المبكرة كانت حوذية الحي طالبة بالثانوية تختال ببهاء العباءة السوداء كلما دلفت في رواق الازقة وبعثرت ملامح الشارع أحببتها بصمت ومن طرف واحد حتى أنني لم أخبر أحدا عن الأمر الا صديقا واحد كان علبة اسراري وبعد فترة من الزمن قام هذا الصديق نفسه بخطبة الفتاة نفسها وتزوجها فيما تركني أبكي كل يوم وأشتم كل شيء حدث هذا الأمر قبل سنوات كثيرة وصدقني كلما تذكرت الأمر ضحكت بصوت عالٍ خاصة أن صادفت صديقي هذا محملا بهموم الاطفال والحياة بعد كل هذه السنين اكتشفت أنني رجل لا يصلح للحب ولا يعرف كيف يحب.
متى تكون سعيداً..ومثلها حزيناً؟
.
.
- رغم أن سؤالك بسيط جدا لكنني أجده صعب الاجابة ثمة منطقة قاحلة داخل روحي تفصل الحزن والفرح منطقة تتسع كلما باغتني الفقد طبعا يستطيع الشاعر أن يحول حزنه إلى مادة تجعل الحياة محتملة على الأقل من خلال الكتابة من خلال اكتشاف عناصر السعادة داخل الحزن هذا يجعل الآخرين أيضاً يرون في الحياة أفقاً مفتوحاً و جميلاً على الأقل أعتقد أنه دور المبدع أن يجعل الحياة ممكنة عند الإنسان وأن يقصي حزنه الدفين عنهم ويظهر أو دعني أقول يعلن فرحه وسعادته دائما أعتقد أنها موهبتي في تشكيل مشاعري من جديد بعد كل صدمه متى أشعر بالحزن بالواقع أنا حزين دائما ويكاد الحزن أن يكون تميمتي للبقاء يحزنني كل شيء حتى شروق الشمس يحزنني احياناً لكن كم قلت لك أنا اشعل حزني داخلي وأحوله الى فرح لهذا ستجدني سعيدا دائما قلت لك الأمر معقد جداً
ننتقل الى أسئلة أخرى...أستاذي مامهنتك الحالية التي تعمل فيها...؟وهل لك هوايات أخرى دون الشعر...؟
.
.
- أعمل مهندساً ملاحياً في شركة اهلية متخصصة في ابحاث البحار شرق المملكة العربية السعودية علي حقا ان اعترف ان اختياري لتخصصي الدراسي لم يكن صدفة لم اخطط لها بل كان رغبة تراودني فبعد تخرجي من الثانوية كان حلم السفر واكتشاف الكوكب الأرضي يأسرني ان انافس النورس الذي اغبطه واتحول الى كائن يسافر عبر البحار بسفينة تشق عبابه دون ان تؤلمه كانت فكرة تسحرني والدي اطال الله في عمره كان يصر على دخولي كلية الطب لكن لم اتخيل نفسي يوما امسك بحقنة او مشرط او سماعة اعلقها حول رقبتي مثل تميمة خاصة انني اكره الحقنه واخافها هذا الخوف يرافقني حتى الان كما ان جزءاً من روحي يتوق لدخول كلية الآداب والاحتفاء بهواء اتنفسه كل يوم لكنني لم اندم على اختياري للملاحة خاصة انني قريب من البحر صديقي الابدي في النهاية نحن حصيلة ما نختاره ويجب ان نشعر بالفخر حتى لو كان الاختيار لا يعجب الاخرين.
كما أنني أكره الاطباء بوصفهم حاملي الحقن والسماعات بالنسبة لهواياتي فلا هويات عندي غير الشعر والكتابه رغم أنني أعتبره هوية و مصيري المحتم وليس مجرد هواية.
هل تم وأن غنيت لك قصائد...؟ومن يغني لك..؟
.
.
- نعم تم تلحين اكثر من عمل وقريبا سيغني لي فنان العرب محمد عبده اغنية وطنيه من الحان المبدع ناصر الصالح وهي هدية اقدمها للوطن الذي احتضن طفولتي كما تم تسليم الفنانه أحلام ثلاثة اعمال وستطرحها قريبا وهي من الحان الملحن ابراهيم الحمادي وسيغني لي الفنان جواد العلي ثلاثة اعمال لكن لا أعلم متى سيطرحها فهو لم يحدد وقتا لي وسيتغنى الفنان بندر سعد بأغنية عنوانها اكذب من الحانه هو لكن دعني أكون صادقا معك أكثر فكتابة الأغنية لا تستهويني كثيرا ولا أجد نفسي فيها مثل القصيدة التي تنال مني الكثير من التأمل
هل أنت راضٍ بواقعك..؟
.
.
- نعم الحمد لله انا راض بكل شيء وكل الرضا فلا أجمل من شعور القناعة
هل تأثرت أو آثرت بشاعر..؟ومن يكون..؟
.
.
- اعتقد انني احمل في داخلي مزيجاً لزجاً و ملوناً من كل شعراء العالم
ولا يمكنني ان احدد اسم بعينه صدقني , لا يغريني تحديد الاسماء بل اعشق الذوبان في كل من تراودني أرواحهم وكتاباتهم وتبللت روحي الوجلة بهم من هوميرس الى كعب بن زهير مرورا بفولتير والمتنبي ورامبو وهيرمن هسه وغيرهم ولا اريد المفاضلة بينهم لطالما جمعتني بهم صفحات من العشق الازلي لكن هذا لا ينفي تبلل روحي بأسماء مثل ايزابيلا ليندي ورينيه شالر وتي سي اليوت بشكل أكثر وضوحا وامتدادا على مسافة طويلة لكن في النهاية أعتقد أنني خلقت بصمة خاصة بي تميزني عن غيري من الشعراء والكتاب العالميين
هل لديك إهداء ...فهنالك مساحة خاصة..؟
.
.
- أهدي محبتي واحترامي للشعب اليمني , الشعب الذي عثر على توليفة ناضجة للغة الحياة اليومية، وجدلها في سياق التعبير الشعري اللغة التي يتوق الشاعر الى اقتناصها فالشاعر يريد أن يكون ناقلاً محايداً لحكاية الموت والحياة وأنا أثق أن الشعب اليمني يتفهم رغبة الشاعر في التموسق الوجداني مع المكان والناس ..أتمنى أن ازور اليمن قريبا وأنعم بالنهل من طيبة شعبه المعطاء
سؤال تمنيت أن أطرحه لك ولم أفعل..ماهو وما إجابته..؟
.
.
- شكراً لك ولمطبوعتكم وللأسئلة ذات العيار الثقيل وتحياتي لكم
كلمة ختامية..مع التحية ولمن..؟
.
.
- شكرا على فتح نافذة من المحبة بيني وبين اليمن وأتمنى من كل الشعراء الجدد أن يتمسكوا بأحلامهم وأن يأخذوا أمر الكتابة بجدية أكثر
أخي ختاماً لا يسعني الا ان أشكرك من كل قلبي على إجاباتك الأكثر من رائعة والتي كانت بالنسبة لي درراً ثمينة احتفظ بها ماحييت....
.
السبت، 2 يناير 2010
الاثنين، 23 نوفمبر 2009
في صحيفة القبس الكويتية نصي يفوز بجائزة
على هذا العنوان
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=515538&date=08072009
أقف وراءك
على ظلك المشطور
مثل حرب تهندس
النوايا وتغفر للطغاة
أنتعل خطواتك
وأحرث وجهك
كما لو أنه الحفرة ومن سيقع فيها
.
.
أخرج من فمك
كلقيح من نقيضك
أغير المفردات
أنقل أعداء مؤجلين
وأعجل في مكيدة الأصدقاء
ليس جهات بل رملٌ يقودك
ليس نوما بل موتٌ يشذب القبر
.
.
ليس ما يسيئهم في موتك
لن يحزنهم فقد نعيقك
آخرون سيشترون الورد لغيرك
ستبلل دموعهم أزهار القبور
وقبرك القاحل ينتخب الجدب المنسي
من شهوة نقائضك
حينها سأستلذ أنا بصمتك
.
.
.لا تهذ. بشوقك للسماء
وتجز الليل بجذيلة الاطفال
تبلل الشمس تحيلها كجمرة تكاد
تفسر الماء بحليب الشهوة
تشرب نخب الهزيمة في جماجم النساء
تخذل الرغيف واليد والتنور
تمضغ فتاتك مع حلمات توشك
والسرير يبتسم لفرط عجزك
تفكر
.
بالموت
.
تفكر
..
.
رأسك سليل الرياح
تضع العمامة فيجهلونك
تخفي عنقك عن شمر بن ذي الجوشن
وتحرث (.......)
بحثا وعن ذكريات حبلك السري
تجرح اصبعك بشفير العمق
تفخخ الشعر للعابر والمسافر والمنتظر
ومهديك لا ينتظرك ولا يذكر اسمك
فتقرر الموت
.
.
تلوك موتك مثل كلب
تلعق اصابع نساء بعيدات
لحروفك اظافر ولنا خدوشك الخفية
تزرع الغابة وتهمل الاغصان
تقتل نفسك
.
.
تقتل
نفسك
.
.
.تتنازع الشياطين روحك
ولا ملك
يهتم
بك
.
ولا ملك
يهتم
بك
.
..(*) شاعر من السعودية
الجمعة، 6 نوفمبر 2009
لقاء لي في صحيفة عكاظ السعودية
رشدي الغدير يقول
الكتابة لا تمنحني الاطمئنان بقدر ما تمنحني المزيد من الخوف والقلق، واعتقد ان هذا القلق هو محرك الكتابة فالثقة بالنص والاقتناع به مقبرة الشاعر المفتوحة
حاوره: سعيد الباحص ـ الدمام
نفى الشاعر السعودي رشدي الغدير شائعة توقيفه من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بذريعة توظيفه بعض ألفاظ الشعوذة والسحر في بعض قصائده. وقال لعكاظ: إن ما أثير خضع لأدلجة بعض الاشخاص نتيجة مواقف مسبقة، ملمحا الى ان بعض الألفاظ التي وردت في نص شعوذة شعرية اقتبسها، ولم ينقلها كما وجدها في كتب السحر والشعوذة في الانترنت، موضحا أن الهدف من اقتباسها خدمة الفكرة في النص فقط، وأضاف: قصيدتي هذه كانت موجهة للقارئ الذي يضع أسئلة وينتبه بأن هذا خيال شعري، ولم أقصد بها الذهاب للقارئ العادي. وقال الغدير: لا أعلم سبب تهويل الأحداث ونقلها بشكل غير دقيق، ولا أعلم سبب تحويلي الى موضوع لمهاجمة جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع احترامي لكل المواقع والصحف الناقلة للخبر.
ورأى أن الحدث لمواقف مسبقة وقد حمّل أكثر مما يحتمل، وقال: "ان ما حدث هو تعرضي لمحاولة هجوم من قبل بعض المتحمسين وانا خارج من مقر عملي زعموا انهم من رجال الهيئة وحدث مشادة كلامية، واتضح ان لا علاقة لجهاز الهيئة بهم، وان تحركهم كان فرديا.
وقال: "لو بحثت بجدية عن مصدر هذا القول ستجده يصدر عن فهم ناقص لتفسير بعض الصور في بعض النصوص، اعتقد ان غياب الناقد او المحلل المؤهل هو السبب، ومن السذاجة اعتماد الفهم الناقص والصادر من أشخاص غير مختصين في الحكم على الصور الشعرية ووصفها بالكفر هذا فيه تجن كبير لا اقبله كمسلم، وبالنسبة للتوقيف فهذه اشاعات متناثرة بشكل مخيف وانفيها جملة وتفصيلا".
وبسؤاله لماذا انتهج هذا السلوب الشعري؟ قال: "لكل كاتب رؤيا تحدد مساره الإبداعي ولا يمكن بأي حال من الأحوال تهميش دور الايحاء الثقافي او لنسميها الخلفية الثقافية التي ينطلق منها الكاتب نحو أفق معين، هذا النوع من الاختيار مباح لكل كاتب ولا أجد ضرورة لصنع نسخ باهتة متشابهة مع الآخرين في الكتابة، واظن انك توافقني على وجوب تميز الهوية الخاصة بالشاعر اما تقبلها من عدمه عند المتلقي فهذا الأمر لا يشغلني كثيرا".
وأوضح أن نص «شعوذة شعرية» اعتمد فكرة خيالية في تحقيق الوصول للحبيبة بشكل جنوني، مشيرا الى ان النص يحدثنا عن عاشق مزقه الشوق وبسبب البعد قرر ان يستعمل السحر والشعوذة ومحاربة ملك الجن لو حاول خطف معشوقته، مؤكدا أن هذا خيال محض ولدعم الفكرة في النص دخل بعض المواقع في الانترنت التي تتناول كتب السحر برؤيا نقدية، واقتبس منها مع بعض التصرف بهدف خدمة الفكرة في النص. واذا لم يكن يدرك حجم الخطر والتأثر لدى المتلقي من هذه الألفاظ؟ قال: دعني أقف قليلا على فهم محدد لخطر التأثر عند المتلقي في نص شعوذة شعرية لم أكن اقصد الذهاب للمتلقي العادي كان هدفي المتلقي الذي يطلق هديرا من الاسئلة وينتبه في نهاية الطريق الى ان النص هو خيال شاعر ومن الظلم ان يتعامل مع النص الشعري على انه حقيقة او سيرة ذاتية او محاولة لنشر الشعوذة كما ورد في بعض التحاليل والأحكام المتسرعة لكن طبعا انا لا انكر ان فهم الناس متفاوت لمثل هذا النوع من الكتابة واعذر من اعتقد ان في النص خطرا محدقا وهو غير موجود في الرؤيا النهائية للنص.
وردا على سؤال: ذكرت مقولة ناقل الكفر ليس بكافر، قائلا بأنك لجأت الى هذا للضرورة الشعرية، فما هو مقصدك بأن التحليل الأدبي للقصيدة الشعرية يختلف عن التفسير الديني؟ قال: "دعنا نتفق اولا في ان نسلم الرؤيا الشرعية لأصحاب الاختصاص لتقرير ان كانت الالفاظ كفرية او غير كفرية بالنسبة لقاعدة "ناقل الكفر ليس بكافر" فهي قاعدة معروفة ومتداولة، فعلى سبيل المثال لو مثل فنان دور مشعوذ في فيلم سينمائي او مسلسل، فهل يجوز لنا القبض عليه لأنه مارس السحر ونزعم انه مشعوذ؟ الامر من وجهة نظري لا يختلف كثيرا عن هذا، واستغرب الهجوم غير المسبوق على النوايا في النص وعدم إقامة الحجة ومناقشتي في النص من قبل المهتمين، اما ما اقصده في التفسير الديني والشعري لا يعدو عن رغبتي في منح أهل الاختصاص فرصة الولوج للنص. وأضاف: أنا امارس جنوني ووسوستي على الورق دون التعدي على حريات الآخرين ولا ارسم لي هدفا مسبقا ولا أحمل أهدافا خفية. وبسؤاله: عن نصه "صحن الشوربة"؟ قال الغدير: "نص صحن الشوربة انفعالي يرفض بعض التصرفات الفردية الدخيلة على مجتمعنا المحافظ وفكرة النص تجسدت بتناولي لضمير الشاعر الظاهر والمباشرة في السرد لكن اعتقد ان مقدار الجرعة المباشرة كان اكثر مما ينبغي لكن هذا لا ينفي وجود بعض الفنيات في النص كما زعم بعض النقاد". معتبرا ان نصه اغتيل عنوة بسبب بعض الألفاظ الجارحة والمباشرة وهذا يؤسفه.موضحا أن هدفه كان الإشارة الى بعض التصرفات الشخصية المقيتة ولم يكن ينوي معالجتها لكن تجري الرياح بغير ما نشتهي.
وعن وصفه الشعر النبطي والعامي بالمتخلف؟ قال: "لا أحمل موقفا ضد الشعر النبطي او الشعبي بوصفه تراثا يجب الحفاظ عليه، انا ضد الاغراق المتعمد في هذا التراث، وتحويله الى منتج ربحي يبعد عن الاهداف التثقيفية، ولك ان تراقب عدد القنوات الشعبية والمجلات الشعبية التي تبث هذا النوع من الشعر ناهيك عن البرامج والمسابقات على حساب تضييق المساحة الممنوحة لأنواع اخرى من فنون الأدب، وان كنت اطلقت على الشعر النبطي بالمتخلف فحتما كنت اقصد التخلف عن العناصر العصرية في الحياة وعدم حداثة المفردات والصور الشعرية".
وأوضح أن تسميته بـ "الكائن الزجاجي المكسر" أطلقتها الشاعرة كلود شرتون من فرنسا بعد ترجمة عدة نصوص له الى اللغة الفرنسية من قبل الدكتورة الأديبة ليلى ناسيمي. وكلود شرتون شاعرة ومحاضرة في جامعة ليز في فرنسا وعضوة في تجمع قوس قزح الأدبي. وعن جائزة بولندا للأدب المعاصر؟ قال: بعد فوزي بجائزة الشارقة للنص التراثي وفوزي بجائزة سوسة الثقافية رشحني د. ممدوح الحبش المقيم في السويد لمسابقة مهرجان مدينة وارسو للشعر وقام مشكورا بترجمة ثمانية نصوص لي للمسابقة وفي آواخر 2007 تم تحقيق الإنجاز وفزت أنا وفريق العمل بالمركز الأول وكان نصيب جائزة القراءة للشاعر الفلسطيني سامح كعوش، فيما بعد تم طباعة كتاب لي في بولندا مدينة كراكوف عن دار مينتوارا بعنوان "وسع قلبي" وكان الهدف نقل المشهد الثقافي السعودي والعربي الى الغرب ومنحهم فكرة عن ثراء المنطقة أدبيا. وخلص الشاعر رشدي الغدير للقول: الكتابة لا تمنحني الاطمئنان بقدر ما تمنحني المزيد من الخوف والقلق، واعتقد ان هذا القلق هو محرك الكتابة فالثقة بالنص والاقتناع به مقبرة الشاعر المفتوحة.
الاثنين، 2 نوفمبر 2009
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009
لقاء رشدي الغدير في مجلة رؤى
الغدير: برنامج شاعر المليون لايروقني
تجربة شاعر بالسحر والشعوذة
70ألف زائر في اليوم على نص صحن الشوربه
ملهمتي جنيه وتتذوق الشعر معي
حزن رشدي على إبليس في رمضان
إيمان الحسن – جدة
استرسل في شعره منذ صغره فكانت بدايته مع القصائد الموزونة وأتبع نهج معلمه عبد الله السفر .عرف بمسميات عده وقد أساء له العديد حين تسميته اتبع أسلوب غريب عند كبره وأثار ضجة كبيره حين كتب شعوذته الشعرية كانت له محاولات في السحر والشعوذة وحينها اتخذ من العالم الأخر ملهمة له وادعى بأنها من متذوقين الشعر " رشدي الغدير " متحدثأ "لرؤى" عن قصصه الغريبة.
**كيف بدأت تجربتك مع الشعوذة والسحر؟
الأمر معقد وبشكل ما كانت رغبة اكتشاف المبهم من عالم الخفاء تأسرني بوصفها منطقة خارج الفهم البشري كنت احمل هذا التساؤل كيف هو العالم الأخر كيف يعيش الجن فيه وكيف يتعاملون مع بعضهم وهل عندهم مشاكل سياسية واجتماعية وبيئية وصحية كان عالم الخفاء يشكل لغزاً عسير الفهم حاولت ولوج هذا العالم فلم أجد كتب تتحدث عنه غير كتب السحر والشعوذة بشكلها الأسطوري الناجز طبعا اطلعت على هذه الكتب وأنا احمل نية الاكتشاف وليس التطبيق ووجدت أن حتى هذه الكتب لم تنصف عالم الخفاء الساحر.
** هاجمتك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمقر عملك بسبب إحدى قصائدك .... حدثنا عن ذلك؟
نعم حدث هذا بالفعل بسبب الحماس الزائد عن اللزوم والتسرع في اطلاق الأحكام من قبل بعض المتعاونين مع الهيئة كنت في مقر عملي عندما هوجمت من قبل بعض المتحمسين من
الشباب طبعا لم يكونوا أعضاء رسميين في الهيئة لكن هم شباب وقعوا على فتوى في الانترنت أصدرها شيخ مجهول توقعني بالكفر بسبب كتاباتي أو بسبب فهمه المغلوط لكنه الكتابة
عندي وهذا مؤلم بالواقع كنت أتمنى أن يتم التعامل مع هذا النوع من الكتابة بعقلانية أكثر وليس بتشنج وعدائية النص الذي سبب الأزمة كان بعنوان شعوذة شعرية اعتقد إن هذا النص
لم يتم فهمه بالشكل المطلوب
**خضت تجارب عدا مع العالم الأخر ماذا جنيت منها؟
بدون أن اقصد وعن طريق الصدفة وبسبب عدم تمكني من التعامل مع كتب السحر والشعوذة الموجودة في الانترنت أخرجت الأرواح السفلية من عالم الخفاء كانت مرجانه التي أصبحت ملهمتي وسلافه وحزقل وغيرهم من أبناء المردة والشياطين كسرت الحاجز الخفي الذي يفصلهم عن حياتنا نحن البشر الضعفاء وأعطيتهم فرصة في الاقتراب أكثر من هسيس أرواحنا ولم أتمكن حتى هذه الساعة من صرفهم لقلة خبرتي في هذا المجال لذا أجدهم دائما في القرب مني يلهمونني الشعر والكتابة والإبداع وهم لا يحملون ضغينة ضد بني البشر بقدر ما تحملهم نظرات الدهشة والذهول من تصرفات بني البشر الضعفاء وكراهيتهم لبعضهم البعض
لكن مهما حدث هم شعب يحترم عاداتنا وتقاليدنا السعودية.
** قصائدك تتجه اتجاه أخر عكس اتجاهات الشعراء؟وضح لنا ذلك ؟
الكتابة عندي لا تذهب للمتلقي العادي الذي يريد الفهم السريع المسطح المعلب الجاهز لا أنا لا اكتب من اجل هذا النوع من القراء لكن أنا اكتب من أجل المتلقي الذي يطلق هدير من الأسئلة وينتبه في نهاية الطريق الى أن النص فخ مميت ومكتنز بالموت فخ يمكنه قتل المتلقي الذي يتعامل مع النص الشعري على انه حقيقة أو سيرة ذاتية أو محاولة لنشر الشعوذة كما ورد في بعض التحاليل والإحكام المتسرعة لكن طبعا أنا لا أنكر إن فهم الناس متفاوت لمثل هذا النوع من الكتابة اعتقد إن سبب اختلافي عن الشعراء الآخرين منطلق من هذه الرغبة واعتقد أيضا إن هذا حق مشروع لي كشاعر له تجربته فلماذا أشبه الآخرين؟ ولماذا لا اختلف عنهم؟ ويكون لي ما احسبه صبغتي الكونية على الأشياء.
**أنت احد المتصفحين للانترنت ..ماالفائده التي تعود عليك منها كشاعر؟
الإنترنت هي سمة التواصل العصري مع الأخر وعن طريق الانترنت حققت ما لم يتمكن لشعراء الآخرين من تحقيقه ذلك
بعد فوزي بجائزة الشارقة للنص التراثي وفوزي بجائزة سوسه الثقافية رشحني الدكتور ممدوح الحبش المقيم في السويد لمسابقة مهرجان مدينة وارسو للشعر وقام مشكورا بترجمة ثمانية نصوص لي للمسابقة وفي أواخر 2007 تم تحقيق الانجاز وفزت أنا وفريق العمل بالمركز الأول كان نصيب جائزة القراءة للشاعر اللبناني سامح كعوش فيما بعد تم طباعة كتاب لي في بولندا مدينة كراكوف عن دار مينتوارا بعنوان وسع قلبي كان الهدف هو نقل المشهد الثقافي السعودي والعربي الى الغرب ومنحهم فكرة عن ثراء المنطقة أدبيا كل هذا حدث عن طريق الانترنت وبمباركة من الحزم الضوئية ناهيك عن تواصلي الدائم مع القراء في كل مكان وهذا يسعدني جدا.
** نشرت بأحد المواقع الالكترونية الكثير من قصائدك وخواطرك فما وجدته من أصدقائك بتلك المواقع؟
أنا أعاني حقا من العداء المؤجل في صدور الأصدقاء اقصد أن الأصدقاء لا يهمهم كثيرا بث مواجع وتمزقات صديقهم الخفية بقدر اهتمامهم بكيفية تحطيم ورزح هذه التمزقات بالنسبة للمواقع التي انشر بها نصوصي وحتى لو ابتعد الأصدقاء عنها فالحمد الله أصداء النجاح وانتشار النصوص وزيادة القراء والمطلعين عليها تبشر بالخير ثمة شعب يشعر بالعطش لمثل
هذا النوع من الكتابة في شهر واحد تخطى عدد الزوار لأكثر من سبعون ألف زائر لنص واحد وهو نص صحن الشوربة
**اعتمدت على الجرأة بالوصف في أبياتك ... الم تتسبب لك بعض المشكلات؟
طبعا النوع الذي اكتبه من الشعر غير مفهوم بالعادة ويحتاج إلى روحٌ ناقدة في القراءة وتأني في التناول والطرح لكن طبعا لا أنكر إنني أواجه هجوم مستمر ومكثف على الصعيد الشخصي خاصة بسبب إن بعض المتابعين يختزلون الفهم المادي لبعض المفردات الجسدية والتي أوشك أنا على الهروب منها لفرط اختناقي بها أتمنى أن أجد الناقد المتمرس والمتفرغ ليتصدى لنصوصي حتى يخرج المتابع من قفص فهمه الضيق
**ذكرت بأنك تنتظر الجنسية الامريكيا .... هل ترى إنها أفضل من بلدك؟
وطني المملكة العربية السعودية هي أغلى ارض وأطيب شعب ولن أتنازل عن جنسيتي السعودية مهما حدث كل مافي الأمر هو انه بعد فوزي بجائزة الأمم المتحدة جائزة الشرف عن
نص ندى عشتار عرضت علي الجنسية الأمريكية بوصفي شاعر الإنسانية الذي يجب انو يهاجر إلى بلد يحتفي بالشعر والشعراء مثل أمريكا لكن طبعا رفضت العرض وتمسكت بتراب وطني ولو كان وطني لم ينتبه لي حتى الآن فيكفيني شرف أن أموت فيه كما ولدت فيه فلا خير في شاعر لا يحب وطنه
**ما هي الخلافات التي أثرت عليك كاشاعر وفجرت قريحتك الشعرية؟
بالواقع هي ليست خلافات بشكلها النزاعي الفوضوي لا ليست كذلك أبدا ولا يناسبني أن ازرع الخلافات في الأرجاء لتشتعل القريحة فأنا كائن التناقضات احمل داخلي هاجسي الوجودي ومشكلتي مع الأخر انه لا يفهم لغتي اعتقد أنها مشكلة لغة ومكان وزمان ولا يمكن تحديدها أو حصرها بشيء عابر على سبيل المثال كنت انوي تفريغ نفسي لعمل بعض البحوث الإنسانية المتعلقة بالشعر والكتابة عند بعض الشعراء القدماء لكن وبسبب هذه المشكلة داخلي تحولت إلى كتابة شعر ونصوص شعرية حولهم ما أريد قوله حقا هو إنني لا املك زمام المشكلة أنا التحول إلى مشكلة أخرى إن حاولت فهم المشكلة الوجودية لكن الخلافات لا تشعل القريحة عندي.
** "إبليس" ....هذا من ودعته بحزن قبل أيام من حلول شهر رمضان ..ماالسبب؟
احمل إيمان كامل أن إبليس والشياطين يكبلون في شهر رمضان كنوع من العقاب السماوي لهم كنت قد قلت هذا في نص من النصوص المترجمة إلى اللغة البولندية كان عنوانه وداع يا صديقي إبليس والذي حدث إنني نقلت العنوان إلى اللغة العربية فحدث سوء فهم للعنوان اعتقد إن استعمال المخيلة ومخاطبة إبليس في خيال الشاعر أمر مباح إلى حد ما فمن سيحجر على خيال الشاعر شخص غبي جد ،في النهاية أن رجل مؤمن والحمد الله
**أساء البعض واعتادوا تسميتك بمسميات غير لائقة ماردك عليهم؟
لكل كاتب رؤيا تحدد مساره الإبداعي ولا يمكن بأي حال من الأحوال تهميش دور الإيحاء الثقافي أو لنسميها الخليفة الثقافية التي ينطلق منها الكاتب نحو أفق معين هذا النوع من الاختيار مباح لكل كاتب ولا أجد ضرورة لمنع النقاد من اختيار طرقهم في النقد وطرح التسميات والألقاب بصراحة أنا غير حريص على متابعة من يحرقون عرباتهم
باتجاهي ويطلقون خيولهم علي هذا الأمر لا يهمني كثيرا لكن المهم أن لا يمنعهم احد من قول رأيه بكل حرية.
**خاطبت معالي الوزير عبد العزيز خوجه بأحد المواقع الالكترونية بان شعره لا يعجبك وكذلك صورته .. هل هناك خلاف شخصي بينكما ؟
معالي الوزير عبد العزيز خوجه يحمل في داخله توقه الجميل في منح المثقفين فرصة للاقتراب منه خاصة بعد تدشينه صفحته في إحدى المواقع الالكترونية وقبوله لي كصديق له فمن هذا المنطلق كنا نتحدث كثيرا عن الأحوال الثقافية والإعلامية في المملكة طبعا كان يحدثنا بكل تواضع ومحبة وكنا نتعامل مع شخصيته الشاعرة القريبة من قلوبنا وقد كتبت له رأيي في بعض نصوصه العمودية وأخبرته أنها تفتقد لروح العصر وان طابع كتاباته قديم نوع ما والمفرح بالأمر انه تقبل رأيي بصدر رحب وبمحبة وكتب لي ردا لا يقل جمال عن روحه المتسامحة العالية
**أظهرت حزنك وندمك من زواجك المتكرر الذي وصل إلي عشر مرات
أتود خوض التجربة مره أخرى ؟
لا لا اعتقد إنني مستعد لخوض تجربة الزواج بعد العشر زوجات اللواتي طلقتهن دفعة واحدة كنت طوال حياتي ابحث عن ملهمة لي ملهمة تسكن القصيدة ربما هذا هو سبب فشلي الدائم
في الزواج أنا اقترب من الخمسين بقلب متهالك ولا قدرة لي على احتمال المزيد من الضربات والوجع
لكن أنا طبعا لست نادم على زواجاتي السابقة كلها
**كتبت نصوص عديده ولم يؤثر عليك هجوم قرائك عدا نص النبوة الذي حذفته مؤخرأ ....ماقصته؟
نص النبوة نص ميتافيزيقي رمزي غارق بالغموض ورغم انه نشر في أكثر من موقع إلا أن رؤيتي به لم تكتمل وشعرت انه سيوقع المتابعين في فهم مغلوط قد يكلفني الكثير فضلت أن أعلن برائتي منه وطالبت أصحاب المواقع بشطبه من مواقعهم كما شطبته أنا من مواقع الانترنت حتى تكتمل رؤيتي الفنية بعد إعادة صياغتها اعتقد أن التراجع عن نشر نص لرغبة تعديله أمر مباح في الشعر على اقل تقدير
**اختلفت مع شخصيه مهمة وكان مقابلها وصلتك رسائل تهديد .. أذكر لنا أسباب الخلاف ؟
بالواقع أنا لا اعرف كيف تصل هذه الإخبار إليكم لكن حقا أنا مذهول إلى أخر حد نعم حدث نقاش بيني وبين احد الشخصيات المهمة فيما يتعلق بالأدب والشعر ومستقبل الأدب في المنطقة وقد اختلفنا في وجهات النظر لكن الشخصية الأخرى وأتمنى عدم ذكر اسمه تعامل مع الموقف بغطرسة وتعالي مما اضطرني إلى النزول إلى مستوى أخلاقه مما سبب لي الأذى والتهديد والوعيد المستمر منه شخصيا
لكن سامحه الله
**هل شاركت بمناسبات وطنيه أو أمسيات شعرية؟
نعم شاركت في أمسيات شعرية ووطنية كثيرة لكن بحدود النصوص الاجتماعية اقصد أن مشاركتي كانت محددة سلفا بنوعية النشاطات ولم أنل حريتي في اختيار نصوصي الشعرية
اعتقد هذا هو النظام المتبع في الأندية الأدبية في كل مناطق المملكة
**شاعر المليون برنامج شارك به كثير من الشعراء وكان له أصدى جيده ولكن رشدي الغدير تغيب عنه ...ماالذي أخرك عنه؟
لا احمل موقف ضد الشعر النبطي أو الشعبي بوصفه تراث يجب الحفاظ عليه أنا ضد الإغراق المتعمد في هذا التراث وتحويله إلى منتج ربحي بعيد عن الأهداف التثقيفية ولك أن تراقب عدد القنوات الشعبية والمجلات الشعبية التي تبث هذا النوع من الشعر ناهيك عن البرامج والمسابقات
على حساب تضييق المساحة الممنوحة لأنواع أخرى من فنون الأدب مثل الشعر الحر والتفعيلة والنثر والقصة والرواية وحتى الفن التشكيلي والكتابة السردية
وهذا يقلص فرص بروز وظهور تعدد ثقافي في الساحة
بالنسبة لنوع الكتابة الذي أمارسه أنا اكتب الرمز المكثف كتماهي حديث مع التجربة واجنح إلى دمج النص بالعامية المحكية لإبراز هذه اللهجة الطفلة بجانب أمها اللغة الفصيحة
وان كنت أطلقت على الشعر النبطي بالمتخلف فحتما كنت اقصد التخلف عن العناصر العصرية في الحياة وعدم حداثة المفردات والصور الشعرية
أنا لي موقفي الواضح من تحويل الشعر إلى سلعة استهلاكية وبرنامج شاعر المليون لا يروق لي أبدا
**دواوينك الشعرية هل تباع بالمملكة أم أنها للغرب ؟
بعد فوزي بعدة جوائز أدبية في الخارج أصبح المتابع الأوربي أكثر شغفا بمعرفة المزيد عن هذا الكاتب السعودي القادم من الصحراء
لذلك فاغلب كتبي تطبع بالخارج بعد أن تترجم من العربية إلى لغة أخرى
هناك ديوان بوسع قلبي في بولندا وهو نصوص شعرية كتبتها في فترة مرضي وهناك كتاب خلعت نقائضي مطبوع في فرنسا بالغة الفرنسية وهو سرد ونصوص نثرية لي كتبتها أواخر 2007 ميلادية وهناك كتاب الموت واقف مطبوع بنيويورك
ومجموعات متفرقة في كرواتيا وزغرب مع الشاعرة الكرواتية نينا سلوفتش بعنوان لسنا اغنياء لكن الغيمات في جيوبنا
**مارأيك بشعراء الساحة ومن هم الأفضل لديك؟
لست مطلع على أحوال الساحة الشعرية بشكل يجعلني أعطي الحكم الصحيح أو المتزن لطالما شعرت بفجوة بين الساحة الشعرية والقراء بين السدنة والمتابعين ونحتاج إغلاقه سريعا ن من رؤساء الأندية والتحرير أن يقتربوا من المتابعين وان يقنعوا الشعراء بضرورة التوقف عن التحليق بعيدا في أرجاء الفجوة
لكن التجارب الحديثة جميلة إلى حد ما وتشعرني بالارتياح
وأتمنى أن تظهر أسماء تقترب من الناس أكثر
**مارأيك بالمرأة كاشاعره وهل تثق برائيها؟
المرأة الشاعرة أثق في رأيها بغير الشعر اقصد أن المرأة الشاعرة لا تغريني كثيرا ولا تلهمني لكن المرأة المنساقة بحفيف روحها كمستمعه للشعر تغريني أكثر
طبعا هذا لا يجعلني أنكر أن التجارب النسائية ثرية عندنا
رشدي الغدير أتعتقد بأنك المهدي المنتظر هذا ماصرحت به مؤخرا ؟
بالواقع هذا الأمر غير صحيح كنت أنادي بوجوب الاطلاع على نص لي بعنوان المهدي المنتظر لكن الأحبة اختلط عليهم الأمر واعتقدوا إنني ازعم باني المهدي المنتظر ولك أن تتخيلي أي نوع من الأزمات تورطت به الأمر مضحك رغم كل شيء.
**حدثنا عن مشروعك الخيري؟
مشروعي الخيري إقامة مجمع سكني خاص الأرامل والمطلقات سيكون هذا العمل لوجه الله تعالى وستكون له فروع في الرياض وجده والدمام وبيروت... ومراكش طبعا فرع بيروت هو المركز الرئيسي واعمل جاهدا في إكماله
الاثنين، 31 أغسطس 2009
لقاء لي في مجلة هماليل الاماراتية عدد السبت 15 اغسطس
مع الصحفية الرائعة والمتمكنة الاستاذه عبير الصيعري
---------------------
رشدي الغدير الشاعر الذي يرتكب اثم الكتابة منذ الصغر فحبس نفسه في كينونتها الانهائية وليس هذا وحسب فهو ابن البحر الشرعي حيث تعلم لغة التأمل من امواجه الزرقاء فتلقى اكثر المفردات غموضا وسحرا امتاز قلمه بالجراءة غير المعتادة في مجتمعنا الخليجي المحافظ فتقبله البعض وهاجمه البعض لا ان هذا لا يعني بأن قلم رشدي الغدير لا يحمل أجمل الكلمات وأصدق الأحساس
حصل على عدة جوائز من اهمها الجائزة العالمية للشعر المعاصر التي حقق فيها المركز الأول على العالم كما منح جائزة الشارقة للأدب الشعبي بأمارة الشارقة وأصدر ديوان دارين الذي لاقى نجاح كبيرا
التقت جريدة هماليل بالشاعر المعاصر رشدي الغدير الدوسري
وكان لنا معه هذا الحوار:
:رشدي الذي ترعرع بين الغوص والصيد وبين الؤلؤ والمرجان ،هل اثرت ذكريات الطفولة البحرية في كتاباته اليوم؟
الاجابة :
لذاكرة الطفولة تجليات زرقاء ان صح لي القول لن ابالغ ان مارست هذا الادعاء الواقعي في انني ابن البحر الشرعي وابي هو هذا البحر النائم بمبحة اصطبغت روحي البكر بمائه
وتعلمت لغة التأمل من امواجه لقنني البحر اكثرالمفردات غموضا وسحرا كلما اوغل الطفل في تفسير علاقته بالبحر تدهشه اللحظة المجبولة بالتفاصيل صغيرا كنت والبحر رفيقي زعنف ذراعي واشعل الفتنة في الصدر
البحر بطبيعة الحال يسكنني وينتقل من مكانه داخل الروح الى الورق ليندس بين الطيات حتى ان المذيع التلفزيوني محمد العلي وفي لقاء لقناة التلفزيون السعودي لقبني بشاعر
البحر لشدة تمظهر البحر في النصوص التي اكتبها
اعتقد انها العلاقة الكثيفة التي يتركها البحر كوشاح شفاف فينا
وشاح لا يمكن التخلي عن روعة انسداله في الروح
-------------
ثالثا:حدثني عن الطفل رشدي الغدير بين الغوص في البحر والغوص في كتب الادب ،واين تجد نفسك اكثر ؟
الاجابة :
اعتقد ان مهمة البحث عن الذات المنهالة في تيهها بين الغرق في البحر و والغرق في الكتب الادبية بوصفها بحرا اخر يكتنز الدهشة ويضاهي جزالة البحر الاول في اسراره اقول ان
هذه العملية هي عملية معقدة الى حد ما بالنسبة لي
اتذكر انني كنت اجلس الى البحر واقرء عليه ما تيسر من كتب اسرقها خلسة من مكتبة والدي
هكذا ببرائة لا يمكن وصفها اركض حافي الاقدام الى البحر وانا احمل بين يدي كتاب يصل الى نصف صدري لفرط ضخامته مثل الالياذة لهوميرس او الكوميديا الالهية لدانتي او
الفصول الاربعة او حتى طواسين الحلاج
واجلس الى صخرتي اسميها صخرة اللقاء في جزيرتي دارين التي ولدت فيها اجلس على الصخرة وامد رجلي لتلامس الماء واغرق في تلاوة لاحد الكتب التي لم اكن افهمها لصغر
سني استمر في القراءة حتى يصل الماء في مد لا يتوقف الى اعلى من الساق قليلا والاسماك الصغيرة تدغدغ اصابع قدمي بمودة قد لا اجدها في مكان اخر
وحده مغيب الشمس ينبهني الى حتمية التوقف والعودة الى المنزل
هكذا كنت اقضي الايام بطقوس حذره لم اخطط لها مسبقا
اين اجد نفسي
بالواقع انا مازلت ابحث عن نفسي حتى هذه اللحظة
لكن حتما اشعر بشوق للطفل السمين المغرم بالشوكولاته وبكتب لا يفهمها
ذاك الذي تلبسني في مرحلة مبكره
------------------
رابعا:حلقت الى الاسكندرية لتلتحق بالاكاديمية البحرية فلماذ لم تتجة الى دراسة الادب العربي؟
الاجابة :
حسنا ايتها النبيلة علي حقا ان اعترف ان اختياري لتخصصي الدراسي لم يكن صدفة لم اخطط لها بل كان رغبة تراودني فبعد تخرجي من الثانوية كان حلم السفر واكتشاف الكرة
الارضية يأسرني ان انافس النورس الذي اغبطه واتحول الى كائن يسافر عبر البحار بسفينة تشق عبابه دون ان تؤلمه كانت فكرة تسحرني والدي اطال الله في عمره كان يصر على
دخولي كلية الطب لكن لم اتخيل نفسي يوما امسك بحقنة او مشرط او سماعة اعلقها حول رقبتي مثل تميمة خاصة انني اكره الحقنه واخافها هذا الخوف يرافقني حتى الان يا سيدتي
كما ان جزء من روحي يتوق لدخول كلية الادب والاحتفاء بهواء اتنفسه كل يوم
لكنني لم اندم على اختياري للملاحة خاصة انني قريب من البحر صديقي الابدي
في النهاية نحن حصيلة ما نختاره ويجب ان نشعر بالفخر حتى لو كان الاختيار لا يعجب الاخرين
-----------------
خامسا:هل لوالديك الكاتب الكبير ابراهيم الغدير الفضل في تواجدك الكبير على الساحة الادبية اليوم؟ولماذا
الاجابة :
والدي ابراهيم الغدير هو سادن روحي الادبيه وموجهها الى عوالم النقاء وهو مثالي وقدوتي خاصه انه شاعر مختلف عن جيله اقصد جيل السبعينيات
وهو كاتب صحفي قل الزمان ان يجود بمثله
رجل مثقف الى حد مربك يمكنه التحدث عن كل شيء تقريبا كما انه يحفظ اكثر من ثلاثة الاف بيت شعري وهو حنون بطبيعته
كان يفتح لي مكتبته الثرية وهي غرفة في المنزل يشجعني ان اختار بنفسي ما يحلو لي من امهات الكتب
كتب التاريخ وكتب الفقه وكتب الادب وكتب الميتافزيقيا والشعر
كان يجلس على كرسيه الخشبي ويراقبني ويبتسم مثل حوذي الغيوم ينتظر ان اوجه له سؤال عن مفردة معقدة لم افهمها او شطر غامض لا يفسره عقلي الصغير ذاك الوقت
وكان دائما يجد الاجابة
التي تناسبني
طبعا له الاثر الكبير على تواجدي في الساحة الادبية اليوم
واتمنى ان يوفقني الله في رد ولو القليل من واجبه هو مع والدتي التي كانت مثقفة تضاهي ثقافة والدي
-----------------
سادسا: اصدرت ديوان شعري بأسم دارين وقد نال رواجا ضخما فماذا ستقدم لنا الان؟
الاجابة :
بعد صدور ديوان دارين لم اتوقع له هذا الانتشار والنجاح في العالم العربي
فهو مزيج من النصوص الانسانية التي تحمل هموم الكون على الغالب
احضر هذه الايام لترجمة كتابي الذي صدر لي في بولندا في مدينة كراكوف بعنوان وسع قلبي الى اللغة العربية
كما انوي ان اصدر مجموعة من الدراسات الادبية حول عدد من رموز الشعراء في العالم
اتمنى ان اجد الوقت الكافي لتقديم المسودات للطباعة بعد انهائها
-----------------
سابعا: حصلت على عدة جوائز من اهمها الجائزة العالمية للشعر المعاصر وحققت المركز الاول على العالم فبماذ تشعر تجاة هذا التقيم؟
الاجابة :
كانت جائزة الشعر العالمي المعاصر في مهرجان مدينة وارسو البولندية هي الانطلاقة الحقيقية الى العالمية والى القارئ الغربي الذي يحمل رغبة في اكتشاف الاخر بعد ترجمة عدة
نصوص لي الى عدة لغات وترشيح بعضها للمسابقة
علي ان اعترف انني لم اتوقع الفوز بالمركز الاول بنص شهادة السرير لم اكن اتوقع ان انافس الشعراء والكتاب في اوروبا
الحمدالله على كل حال خبر الفوز افرحني ووضعني في مأزق الكتابة على نفس المستوى كما ان دار مينتوارا في كراكوف لم تنتظر كثيرا لطباعة كتاب لي هناك
كان الاحتفاء من لجنة المسابقة والتحكيم اكبر من ان يوصف بكلمات عابرة فلا يربطني بهم غير قصائد مترجمة ورغم هذا وجدت منهم كل الانصاف وهذا الشيء الذي افتقده في
وطننا العربي
------------------
ثامنا:وهل تشعربانك اخذت حقك في العالم العربي بشكل عام ومجتمعك السعودي بشكل خاص؟
الاجابة :
اشعر انك تتفقين معي من خلال سؤالك ان حقوق الكتاب الادبية المنتهكة من قبل المسؤولين على مؤسسات الاعلام في عالمنا العربي
للأسف الاعلام السعودي والعربي لم يخدمني ابدا اعتقد انها مشكلة تواجه كل المبدعين العرب في اوطانهم ثم قطيعة متعمدة بين الجاهت المسئولة عن مشاهدنا الثقافية وبين المثقفين
العرب انا شخصيا اشعر بالحزن والمراره لعدم اهتمام الاعلام العربي بأنجازاتنا العالمية انا وغيري من المبدعين
عزائنا الوحيد هو لحظة صحوة قادمة تشعرهم باهمية احتضان ابنائهم
وعدم التفريط بهم خاصة ونحن نشاهد هجرة العقول العربية الى الغرب بسبب هذا الاهمال
لكن في النهاية انا اكتب لأنني اريد ان اكتب ولا اهتم ان كان هناك مقابل مادي لما اكتب
يهمني فقط ان اكتب
وان انصت لذاتي المنهكة وهي تتنفس على الورق عبر الكتابة
ولا يهمني لو لم اخذ حقي
ابدا
------------------
تاسعا:اين تجد نفسك بين الشعراء السعودين؟
الاجابة :
في السعودية المشهد الشعري غير واضح وغياب الاهتمام الاعلامي وانحساره في ترويج ثقافة الصحراء والشعر النبطي يجعل من الصعب
على الشاعر والمتلقي تحديد مكان تواجد مجزوم به
لست الاخير طبعا
كما انني لست الاول
اعتقد انني موجود في قلوب الاحبة من القراء
وهذا يكفيني
-----------------
عاشرا:لك عدد من الكتابات التي تنصف بها المرأة السعودية وتتكلم بلسان حالها ؟فهل ترى بان المرأة السعودية غير منصفة حتى الان من قبل المجتمع؟
الاجابة :
دعينا نتحدث عن عالمنا العربي بشكل عام فموقف المرأة وحقها منتهك ان لم يكن هامشي في كثير من الاوقات المرأة العربية ضحية لمجتمع ذكوري برجوازي يتعامل معها من منطق
القوة والضعف قوة الرجل وضعفها وحاجتها المستمرة لتفادي بطش الرجل لن ابالغ ان وصفتها بالضحية المستمرة ضحية العادات والتقاليد البالية ضحية الفتاوي الدينية المبنية على
ادلة ضعيفة تقلل من اهميتها في المجتمع وتكاد تجعل من حبسها في البيت امر مشروع والزامي
في مصر يسكب الاسيد الحارق على وجهها ان هي اعربت عن موقفها او رفضت الخضوع لسلطة الرجل في الاردن تقتل وتجز رقبتها لمجرد الشك شك اخوتها في شرفها وانتِ
تسمعين بجرائم الشرف المستمره دون حتى ان تخضع لمحاكمة عادلة في المغرب العربي لا يختلف الوضع كثيرا في الخليج المرأة مازالت تدور في فلك التبعية للرجل
المرأة السعودية لا يختلف وضعها عن مثيلاتها في العالم العربي ان لم يكن اسوء وعليك ان تنتبهي الى ان التيارات بشقها الديني واليبرالي تستخدم المرأة كوسيلة لاثبات ايدلوجيا
معينة
في كل الاحوال المرأة العربية في غيبة الجب ولا يمكن مقارنت وضعها بواقع المرأة في دول الغرب او امريكا بوصفها صاحبة دور فاعل في مجتمعها والقانون يحميها من سلطة
الرجل القمعية المنتهكة لحقوقها
خاصة ان المرأة العربية لم تنل ولو جزء بسيط من حقوقها في الاسلام عندنا
-----------------
الحادي عشرلك الكثير من القصائد الغزلية البعض منها يتخلله ابيات اباحية تأخذ اسلوب جريئ قد لا يوافق علية الكثير من افراد الشعب السعودي خاصة وانها تخدش حياء المرأة
السعودية التي تصفها .. فما رايك؟
الاجابة :
بالواقع انا اواجه هذا المأزق بشكل مستمر اعتقد ان غياب الناقد المحايد هو السبب
ذكر المفردات الجسدية في نصوصي يوقعني في مهب الناس وكراهيتهم ومقتهم ذلك لصعوبة فهم كتاباتي من قبلهم و لوميض المسافات السردية في النصوص الشعرية
الناس يبهرهم ظاهر النص ولا يجدون وقت للتوغل في تفاصيله ورمزيته ولذة كشف جمالياته المخبوئة بين السطور فيختصرون فهمهم على ظاهر النص ثم يجتهدون في اصدار
الاحكام المسبقة والعشوائية
لكن ماذا لو كان هناك ناقد موجود يتصدى للنصوص ومفرداتها ودلالتها ورمزيتها ونعقيداتها و يقرب للناس الفهم الذي خفي عنهم
ناقد يمكنه ان يشعل الطريق بمصابيح انارة
ويضع اشارت تسهم في تذوق جماليات لا يدركونها
عموما هذه ليست مشكلتي وحدي
اعتقد انها مشكلة الادب العربي اليوم
غياب الناقد
الذي يجب ان لا يغيب
----------------
الثاني عشر :هل تقتدي بأحد الشعراء في اتباعك الاسلوب الغزلي ؟
الاجابة :
اعتقد انني احمل في داخلي مزيج لزج و ملون من كل شعراء العالم
ولا يمكنني ان احدد اسم بعينه صدقيني لا يغريني تحديد الاسماء بل اعشق الذوبان في كل من اعشق كتاباتهم وتبللت روحي الوجلة بهم
من هوميرس الى كعب بن زهير مرورا بفولتير والمتنبي ورامبو وهيرمن هسه وغيرهم
ولا اريد المفاضلة بينهم لطالما جمعتني بهم صفحات من العشق الازلي
-----------------
الثالت عشر:من هي المرأة بنظرك وكيف تعبر عنها بكتاباتك؟
الاجابة :
بالنسبة لي المرأة تجسدالوطن والحياة والتفاصيل اليومية وهي مكون يكاد يكون طاغيا على كتاباتي فكل ما في المرأة من شفافية وعشق وحسن وحب يجعلها حاضرة في نصوصي
الشعرية واحتفائنا بهذ الحضور يعكس انسجام ارواحنا السوية التي تقدر المرأة الانسانه في مجتمع لا يقبل الانسجام معها مجتمع يقصي المرأة ويضعها في زاوية بعيدة عن الصورة
ومركزها بعيدا عن الضوء انا احاول في كتاباتي ان اعيدها الى مكانها الطبيعي بوصفها الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه بوصفها الانساني على اقل تقدير وحتى لو لم انجح في
اعادتها الى المشهد فيكفيني شرف الكتابة عنها
-----------------------
الرابع عشر:هل تعتقد بأن كتابتك الادبية والشعرية المناصرة للمرأة ستساعد المرأة السعودية على التحرر من بعض القيود التي قيدها بها المجتمع؟
الاجابة :
لست منذورا لتحرير المرأة السعودية من قيود المجتمع انا كشاعر مهمتي الوحيدة ان اشير الى الخلل ان اصرخ من بعيد والوح بيدي الى حيث يجب التحرك ثم امضي الى سبيلي او
الى الموت البحث عن الاسباب ليس مهنة الشاعر و لا اريد ان العب دور غير دوري في المجتمع كشاعر رغم ان البعض يحاول تحويلي لى مصلح اجتماعي او مؤرخ تاريخي او
اخصائي تربوي وهذا يدعوني للضحك
ان مهمتي كشاعر مختلفه واكثر صعوبة اعطاء الحلول ليس مهنتي ابدا
ولا يجدر بي ان اعطي حلول ابدا انا كشاعر منحني الله قدرة الرؤيا في العتمة قدرة ان اسبر
الغور بحدسي المفرط بالتكهن
ثم اكتب هذه الرؤيا وامنحها بشكل مجاني لمن سيتخدمها فيما بعد ليوجد الحل
وانا اعتقد ان على المرأة ان تنقذ نفسها من براثن القيود المقيته
لا اعلم لماذا اكره غلاف الضعف الذي تحاصر المرأة نفسها به
عليها استحضار شجاعة الانثى التاريخيه
والتوقف عن البحث عن المنقذ الرجل الذي سيخضعها لسلطته فيما بعد
------------------------------
الخامس عشر:هل هناك اديبات او شاعرات سعوديات تشدك كتاباتهن ؟
الاجابة :
بالطبع هناك شاعرات وروائيات سعوديات اتابعهن بشكل منتظم وانتظر اصداراتهن بفارغ الصبر
اعتقد ان الاقلام النسائية قد تحررت من القالب النمطي الذي وضعها فيه الرجل
ومن البرقع الذي يخفي ملامحهن الادبية وانتاجاتهن الفكرية
وانا حقا سعيد بهذا الامر
لكن دعينا لا نذكر اسماء معينة حتى لا اظلم من لم اذكر اسمائهن
------------------------------
السادس عشر:سبق وزرت الامارات ومن اهم زيارات عندما منحت جائزة الشارقة للادب الشعبي بالشارقة ؟كيف وجدت مدينه الشارقة بشكل خاص والامارات بشكل عام؟
الاجابة :
مدينة الشارقة مدينة تمنح زوارها شعور المودة والحميمية الخالص الشارقة ساحرة الجمال بمعالمها الحضارية
ثمة نهضة ثقافية وادبيه وتجاريه وصناعية في الامارت العربية المتحدة هذه النهضة دليل تقدم وتحضر المحتمع الاماراتي ومدينة الشارقة جزء من هذا التقدم والشارقة هي مدينة القراءة والثقافة والكتاب وصدقيني وجدت الترحيب المفعم بالورد من اهلها سواء رؤساء اللجان هناك او المنظمين المسابقة كانت ضمن مهرجان ثقافي يهدف للحفاظ على روح التراث الخليجي الاصيل كانت هناك فرق لعزف الاهازيج البحرية والتراثية ترافقنا اينما حللنا لن ابالغ ان أكدت لك ان ان براعتهم التنظيمية ادهشتنا هناك وبشكل مستمر
الامارات العربية المتحدة هي منارة الثقافه في العالم العربي
-------------------------
السابع عشر:هل ستقدم اي امسيات شعرية قريبا بالامارات؟
الاجابة :
قبل فترة وصلتني دعوة من قبل الاخ الشاعر جمال الشقصي وهو مدير تحرير مجلة شاعر المليون البرنامج الذي يبث على قناة ابوظبي كانت دعوة كريمة من الاحبة هناك لاحياء عدد من الامسيات وللحلول كضيف على البرنامج لكن وبسبب انشغالي لم اتمكن من السفر لا انكر شعوري بالندم لعدم تمكني من تلبية الدعوة والسفر الى الامارات خاصة ان الامارات تسكن قلوبنا نحن الشعراء والجميع يعلم ان احياء امسية في دولة الامارات العربية امر مهم جدا وسينضج تجربت الشاعر العربي
لكن اتمنى حقا ان تتاح لي الفرصة في عمل امسية شعرية قريبة هناك مع شعراء الامارات العربية المتحدة الاعزاء على قلبي
---------------------------
الثامن عشر:ما رايك بتقدم المرأة الاماراتية في شتى المجالات؟
الاجابة
المرأة الاماراتية محافظة بطبيعتها وملتزمة بالعادات والتقاليد العربية الاصيلة ورغم هذا الا انها استطاعت ان تمزج بين اصالتها وعصرنيتها ومواكبتها للحديث من
الثورات الاقتصادية والتكنلوجية كما ان عدد الخريجات الاماراتيات يبشر بمستقبل واعد للبلاد وبأجيال قادمة ستغير وستطور في روح الامارات
المراة الاماراتية هي قائدة التقدم في الخليج
واتمنى من قلبي ان تستفيد المرأة العربية والخليجية من تجربتها
----------------------------
التاسع عشر :كثير من الشعراء لقبوا بعدة القاب بماذا يحب ان يلقب رشدي الغدير؟
الاجابة:
الكثير من النقاد يطلقون علي القاب جديدة كل فترة وصدقيني لا اعلم سبب مقنع يجعلهم يفعلون هذا
لكن اعتقد انها تعدد الشخوص في نصوصي احترامي وتقديري الكبيرين لكلّ الذين خلعوا عليَّ عباءات من الألقاب، تعبيراً عن مزيد من الإعجاب، أرى أنّ الألقاب حواجز تفصل بين الإنسان وحقيقته، لذلك لا أطمح إليها أبداً، ولا أرى فيها امتيازاً خاصاً، فكلّ شاعر في بلده تُطلق عليه الألقاب من معجبيه، الذين يفصّلون له حلل الثناء وأردية المديح، ويضفون عليه من الإطراء ما يرفع قامته لكن انا اعلم ان الالقاب دليل محبة وحفاوة من النقاد والمتابعين
انا شخصيا لا افضل اي لقب
سيكون من الرائع ان اعلن تنازلي عن كل الالقاب من خلال مجلتكم
واتمنى ان تكون بداية جديدة مع الجماهير ومع ذاتي التي انهكتها الالقاب
-----------------
العشرون : هل سنسمع اشعارك تغنى قريبا،وإذ عزمت فمن ستختار ليغنيها اصالة ام كاظم الساهر ام ماجدة الرومي ام ابو نورة ؟
الاجابة :
نعم بالواقع هناك نص وطني سيغنيه الفنان محمد عبده من الحان المبدع ناصر الصالح هو عمل وطني
العمل سينفذ قريبا وسيطلق في مناسبة اليوم الوطني ان شاء الله
وهناك ايضا تعاون مع الفنان الجميل عباس ابراهيم في اغنية عناونها يا ليت اقدر من الحان الرائع محمد طاهر وهي من النوع الطربي المكبله
يقول مطلعها
كنتي لي عمر وايام
كنتي لي بحور احلام
احسك في الضياع ديره وأهل وعيون
اشوفك في الحزن ضحكة وفرح مجنون
اشمك في الهوى لي هب
يليت اقدر في يوم انساك واتغرب
وهناك تعاونات مع الفنانة احلام في اغنية لا تظن
من الحان محمد طاهر ايضا
ومطلعها
لا تظن انك تخليني واجيك
ولا تظن بدموع عيني ارتجيك
انا طبعي مثل امواج البحر
تغرق بموجي واردك للصخر
انا مثل الطير عالي في سماي
الى مني رحت ما ارد النظر
لا تظن انك تخليني واجيك
بالمناسبة قد اكون مبتعد عن عالم الغناء والفن بسبب انشغالي بكتابة الشعر الاكثر تأمل وصعوبة
لكن عالم الاغنية هو عالمي الذي انطلقت فيه مع الفنان راشد الماجد
كلمة تود ان تذكرها لقراء مجلتنا
----
اشكركم على هذا اللقاء واتمنى لمجلتكم النجاح والتقدم
والى قراء مجلتكم الاحبة انصحهم عليكم بممارسة أحلامكم، الحلم هو حقيقتنا المطلقة امنحوا مخيلتكم أفق أكثر رحابة وخذوا الكتابة على محمل الجد فلا مزاح مع المصير، ومصيرنا هو ان نتحول الى كائنات ورقية ايها النبلاء أحبكم .
تحياتي
رشدي الغدير