Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مثل غريب أضاع وطنه في جيبه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مثل غريب أضاع وطنه في جيبه. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 22 فبراير 2012

أريد ظلي ....فوراً

 لقد قتلت ظلي اليوم ..كان يتبعني في الظهيرة مثل الخيبة ..وعندما توقفت للتبول تحت شجرة جاري التي تنظر إلى السماء بأوراق قليلة راح ظلي يفعل مثلي تماماً.. فما كان مني غير التسلل خلفه ومباغتته دون أن يشعر .. لقد طعنته سبع طعنات متتاليات احداها بالتراب وكلها في عنقه ..الحمدلله لقد تخلصت منه ..الان من سيفسر لي رؤية الانبياء في حلمي وهم يبصقون على وجهي ..دون توقف


.


.


أريد ظلي ..فوراً أنا نادم على قتله أشعر أنني عاري وضعيف بدون ظلي الأسود الجميل 


.


.


فقداني لظلي جعلني أحك اذني بالملعقة.. وأكتشف أن الجميع يؤجلون الاستماع لحزني إلى وقت لاحق.. قليلة هي الدموع التي ذرفتها عاشقة صارحتها بندمي المتسع لفقداني ظلي وبخوفي وألم خصيتي الضامرة بسبب السمنة ..ودائما ما تقاطع حديثي ..فيما ظلي ياراقب كل شيء بحذر أيتها النساء في العالم لن أغضب.. يمكنكن إيماطتي عن الطريق مثل الأذى ..أنا مجزرة النساء وقبرهن وسر رائحة تعفن أفخاذهن قررت أن وجودكن في حياتي غير ضروري بدون ظلي ..هاتوا لي ظلي وأعدكن وبكل بساطة...أن أغرب عن وجوهكن ..أنا فقط أريد ظلي 


.


.


كان بوسعكم أن تكونوا أقل قسوة مع رجل دون ظل ..طلبت منكم مصارحتي وارشادي لمكان ظلي لا تمزيق وجهي وتقاسمه فيما بينكم مثل حصة الغنائم من معركة القادسية ..الغريب حتى غدري برائحته القديمة كاد أن يعترف بكل شيء لفرط ضغطكم على رقبته ..تتهمونني بالبذائة والمجون والاسفاف وتقولون أن لساني مصاب بالسرطان لفرط ما لحست من مهابل باردة مرمية على قارعة الطريق ..بعضكم يقول أنني أشد على عضوي بقبضتي الكبيرة كلما اعجبتني امرأة في شاشة التلفزيون وفي المراكز الصحية وفي محطة الوصول والمغادرة ..توقفوا عن نشر الأكاذيب وأبحثوا معي عن ظلي الأسود الجميل


.


.


أبحثوا عنه في مزبلة القرية ..لقد رميته هناك


.


.


أريد ظلي ....فوراً


 


 


 


رشدي الغدير


 

تم انتهاك مؤخرتي بحقن كثيرة ...هذا مؤلم

 الممرضة كانت تمسك بالصحيفة المحلية وتتابع سلسلة مقالات كنت أنشرها في نفس الصحيفة ..وقفت بجانبها وبادرتها بالحديث 


هل تقرئين لهذا الكاتب عادة؟ 

- اتابع كتاباته في هذه الصحيفة . 

- هل أعجبك؟

- لا أتحمل الامساك بالصحيفة إذا لم أحببه. 

- هل هناك ما يزعجك في كتاباته .

- نعم. الكثير من المفردات الغامضة لكن حديثه عن نفسه يشعل الفتنة في خيالي خاصة عندما كانت والدته تقول له أنت ولد لا تصلح لشيء أحب حديثه عن الموت كما انه يعجبني عندما يتحدث عن طفولته مع الصيد وضياعه في البحر دون بوصلة .

- هل هو صياد أيضا؟

- يبدو كذلك وإلا لما جاء بكل تلك التفصيلات. هل قرأت له شيئا؟ 

- لا لم يسبق لي القراءة لكاتب اسمه رشدي الغدير ؟ هل هو سعودي 

- لا أعرف جنسيته لكن عليك ان تسبق اللحظة وتتابعه في الصحيفة 

- نعم سأفعل ... شكرا لك

.......................

كنت أريد أن أقول لها أن والدتي تحبني اكثر مما ينبغي وأن الموت مكانه الوحيد هو رأسي، وأن الفتنة التي اشعلها في أرواح الناس..أنا نفسي لا أعرفها ولا أريد مطلقا أن أعرفها .. أردت حقاً أن أقول لها أنا هو رشدي الغدير أيتها الفتاة القصيرة 

.

.

الممرضة والطبيبة وعاملة المختبر والأخصائية ومسؤولة الأشعة كلهن حولي مثل فراشات في هذا المشفى الفخم كل شيء هنا لونه أبيض الملاية المفرش الجدران المخدة ملابسي وقلوبهن .... اللعنة أنا لا أستحق كل هذا النقاء دفعة واحدة أحاول البقاء صامتا وحبس رغبتي في الصراخ وفي مراقبة أثداء الطاقم الطبي وتحليل مراكز الأشياء المهتزة ...

.

.

تم انتهاك مؤخرتي بحقن كثيرة ...هذا مؤلم

.

.

الغريب أن كل ممرضة تنتخب لها بقعة خالية للحقنة ...تلوذ بضحكتها الخجولة وتهمس في أذني ...ستكون بخير يا أستاذ ( راشد الدوسري ) ... 

.

.

أحقنوني أحقنوني يا ملائكة الرحمة الجميلات أحقنوني فلا خير في رجل لا تحقنه النساء في هذا العالم المحتقن

.

.

قالت الطبيبة - هل تعاني من نوبات النقرس بشكل مستمر

أنا - أيتها الطبيبة هل أنتي متزوجة 

الطبيبة - أرجوك جاوب على سؤالي أحتاج تشخيص لحالتك

أنا - جاوبيني انتِ واختاري طريقتك في اذهالي

الطبيبة - يبدو انك تحتاج طبيب يكشف على حالتك

انا - لا أرجوكِ أيتها الطبيبة لا اريد رؤية الرجال وأنا مريض ومنهك ومسحوق مثل ضفدع هذا سيدفعني للموت

الطبيبة - حسناً جاوب ولا تخرج عن الموضوع

عموما انا لست متزوجة 

انا - رائع أيتها الطبيبة هل أدير لكِ مؤخرتي لحقنة جديدة

الطبيبة - لا أرجوك

.

.

أنا بخير يا اصدقائي ...في الواقع أنا سعيد هنا 

المكان يعج بالنساء

.

.

انهيت الكشف والحقن الكثيرة ...وخرجت من المستشفى 

دون ان تعرف الممرضة الأولى أنني هو نفسه الوغد الذي تتابعه كل يوم في الصحيفة ... ودون أن تعرف الطبيبة أسم والدتي ... 

.

.

هذا مؤلم

.

.

رشدي الغدير

..........................

..

خارج المشفى وفي مخيلتي فقط قام جدي كعب أبن نطاعة الغديري قدس الله سره وتبارك ظله الوارف وقال: يا ولدي رشيدان قلت له نعم مولاي قال : مالك مفلس وجيبك فارغ والنساء تهجرك باستمرار لا بارك الله في شيطانك.. قلت له هذا قدر الشعراء في زمننا ..قال :ويحك لا أبا لك كنت في وادي الدواسر آكل من لحـم الطَّير أسـمنها، وألبس من الثِّياب أفخرها، وأجلس على ألين الطبري، وأتكئ على هذا الريش، ثُمَّ أصبر على هذا حَتَّى يأتي الله بالفَرَج ...قلت له لم يكن في زمنكم فيس بوك يا مولاي

 

 

 

.رشدي الغدير

 

شخص غامض ... اسمه ..غدري الرشيد ..هل تعرفه

 المحقق - هل هذه الصور لك 


 

أنا - نعم يا حضرة المحقق هذه الصور لي لكنها صور منتشرة في الأنترنت وفي المواقع الثقافية

 

المحقق - لقد وجدنا الصور في دولاب الفتاة المنتحرة التي تسكن في الشقة رقم 204 كما وجدنا ثلاثة دفاتر بالمقاس المتوسط مسجل فيها يوميات وقصائد وكلها تدور حولك تحديدا ..هل يمكنك شرح هذا لي 

 

أنا - لا علم لي بالأمر يا حضرة المحقق أنا شاعر وصوري وكتاباتي منتشرة بشكل يسمح للجميع بطبعها والاحتفاظ بها..

 

المحقق - هل سبق لك التحدث مع الفتاة المنتحرة هل كانت بينكم علاقة من أي نوع ...

 

أنا - لا يا حضرة المحقق لم يسبق لي التحدث معها ولا توجد بيني وبينها علاقة من أي شكل..

 

المحقق - حسناً يا رشدي الغدير وقع على اقوالك ويمكنك الذهاب بعد أخذ البصمات وسيتم استدعائك فيما بعد لاستكمال التحقيقات 

 

أنا - شكرا ً لك 

...

كنت أريد الأعتراف للمحقق بأنني أنا من قتلها أنا من دفعها للموت من أعلى إلى أسفل كان في انتحار فوز من الطابق السادس إلى اسفلت الرصيف نزولا من مرتبة الحجاب والإيمان بالله إلى مرتبة الكافرين الذين يقتلون أنفسهم ... وللأسف أنا الذي دفعتها لهذا اللأمر ..

 

الآن عرفت ..لماذا تذكرت تلك الرسالة من فوز في الفيس بوك وهي تقول أنها ذاهبة إلى الله...لم أعرها أي اهتمام قلت في نفسي أنها فتاة مراهقة ومزعجة ترسل لي رسائل عن عذابها مع زوجة والدها وعن حبها لكتاباتي وأنها تضع صوري تحت وسادتها وتبكي بحرقة دون أن تمسح دموعها وكثيرا ما يؤلمها تجاهلي لها ...اللعنة كم أنا وغد ... ليتني منحتها القليل من العطف لو أنني بادلتها الرسائل الكثيرة التي ترسلها لي برسالة واحدة فقط .. لو أنني فعلت ...

.

.

المحقق - الو استاذ رشدي 

 

أنا - نعم اهلا بك 

 

المحقق - وجدنا خيوط في القضية أود منك الحضور في مكتبي لو سمحت

 

أنا - أحتاج نصف ساعة فقط وسأكون عندك

....

 

ماذا يريد مني المحقق ماذا تراه وجد .. هل قامت فوز قبل انتحارها بكتابة رسالة للجميع تعترف فيها أنني أنا سبب انتحارها هل يمكن هذا ... ماذا لو دخلوا على صندوق رسائلها في الفيس بوك ووجدوا كل الرسائل التي كانت ترسلها لي وحديثها عن هبوطها الكامل من العقل إلى الجنون وشكها بالسماء بسبب كتاباتي العبثية حول الإيمان بالغبيات .. 

 

اللعنة ..لقد كانت معجبة بقصيدة الشعوذة الشعرية قالت أنها تتخيل نفسها ميتة بين أحضاني وأن الجن يرقصون حولها ... كانت تستهجن عدم فهمي لسر العلم الإلهي الغيبي وصفات الخير والقدرة العادلة لله مع وجود الألم في حياة البشر ..كانت تدور في حلقة كتاباتي عن الإيمان المطلق في فقد الإيمان المطلق كانت خائفة على إيمانها كانت تراقب نفسها من خلال كتاباتي كانت تتوقع وترتعب وتخاف ان تموت منتحرة وهي الفتاة الملتزمة بالدين كما أخبرتني في رسائلها كانت تصلي حتى وهي نائمة .. 

 

الان فهمت لقد كانت تحمل الهوس بالموت منتحرة وكان تجاهلي لها ولرسائلها بمثابة تأكيد التوقع الذي لازمها طوال الوقت .. 

 

يجب أن امسح كل رسائلها من صندوق بريدي في الفيس بوك وحذف حسابي كاملاً قبل أن يصل المحقق لشيء ...

.

.

المحقق - لماذا تأخرت في الحضور يا أستاذ رشدي 

 

أنا - أعتذر عن تأخري لقد تعطلت السيارة في الطريق

 

المحقق - لا بأس ..عموما لقد حدث شيء في التحقيقات حول انتحار الفتاة 

 

أنا - مالذي حدث ؟؟

 

المحقق - كنت أجري التحقيق هذا الصباح مع زوجة والد الفتاة ..هل أخبرتك أن الفتاة المنتحرة كانت تعيش مع والدها وزوجة والدها بعد وفاة والدتها وهي في سن العاشرة 

 

أنا - لا ..لم أكن أعلم بهذا اللأمر 

 

المحقق - لقد انهارت زوجة والدها وأعترفت أنها كانت تعذبها وتضربها بشكل وحشي وأنها كانت تحرق يد الفتاة بالملاعق الساخنة وتحبسها وتغلق عليها الباب لأيام ناهيك عن شتمها بقسوة 

 

أنا - هذا محزن حقاً .. الفتاة المسكينة ما كان على زوجة والدها أن تفعل هذا بها 

 

المحقق - نعم معك حق ..لكن ثمة علامة استفهام في القصة كلها 

 

أنا - ماذا 

 

المحقق - هناك شخص غامض لم نجد له أي سجلات في ملفاتنا ... اسمه ..غدري الرشيد ..هل تعرفه 

 

أنا - لا لم أسمع بهذا الاسم من قبل 

 

المحقق - لا بأس .. أظنه من صنع خيالها .. لقاد كانت تكتب اسمه في دفترها وترجوه أن يتركك او يخرج منك ..شيء غير مفهوم ... 

 

أنا - لا علم لي بهذا الأسم 

 

المحقق - حسناً يمكنك الانصراف ... لقد تم اغلاق ملف القضية 

.

.

اخر رسالة وصلتني من فوز ...قبل انتحارها

.

.

رشدي ..لماذا لم تقنعني منذ البداية أنك لا تحبني فحسب؟! .. الآخرون فعلوا ذلك ببساطة ...كلهم تركوني أنزف وحدي .. الذين جاءوا وذهبوا، أو الذين جاءوا واستمروا لأسباب ليس من بينها أنهم سيجعلون عالمي أقل قسوة .. لكنك كنت الوحيد الذي يقرأ حزني الوحيد الذي يستحقني .. تجاهلك لرسائلي يسحقني .. يسحقني ..ولا أعلم ماذا أفعل .. هذه اخر رسالة مني يا رشدي ..أنا ذاهبة إلى الله 

تحياتي ... فوز

.

.

.

 

 

.رشدي الغدير

 

العالم أجمل حين تراه بعين واحدة

 الرجل الذي كان يشاهد وجوهنا بعين واحدة، بعد أن فقد العين الاخرى في حادث ثأر بينه وبين أحدهم كان يُخرج المفتاح من جيبه بخفة المحترفين ورائحة غضبه تسبقه إلى الداخل قبل أن يهمس في أذن زوجته : عندنا زبائن اربعة صبيان كلاب .. سينتهون بسرعة ثم يضغط على كتفها ليؤكد لها أنها ليست وحيدة ..الرجل صاحب العين الواحدة كان القواد و زوجته ..هي الحشد والجسد..


.

.

زوجة الرجل صاحب العين الواحدة عانتها منتفخة وبطنها لين ومتهدل وفخذاها مفتوحان دائما ولا تتحدث كثيرا ورأسها فارغ من الأفكار كنا نفترسها بضراوة وكانت هي مستسلمة لعبثنا فيها ...كنا نزرع ذكرياتنا السرية على حقلها وبخمسمائة ريال فقط ثم نعود إلى بيوتنا تاركين الرجل صاحب العين الواحدة يخرج مفتاحه من جيبه بخفة لا توصف 

.

.

كنا نطلق أقدامنا للريح ندخن من سيجارة واحدة مثلما كنا نضاجع امرأة واحدة ونتحدث كيف كانت صامتة طوال الوقت ونحن محشورون بين فخذيها، ونضحك لأنها كانت تشبه أم واحد فينا وبصورة مدهشة، وكان ابن الشبيهة يقسم أنه سيقتلنا ويلقي بجثثنا داخل برميل الزبالة ... كنا نضحك فقط .. لم نكن نعلم أنها مصابة بالسرطان وأن زوجها يحبها ولم يخبرنا أحد أنها توفيت في المستشفى بعد فترة وأن زوجها أنتحر بشنق نفسه بعد رحيلها ...

.

.

كنا نضحك فقط

.

.

رشدي الغدير

.

.

خارج اللعنة ..كنت قد سألت الرجل صاحب العيون الواحدة عن سبب فقدانه لعيونه قال لي هي نائمة فقط وستعود للحياة يوما ما ثم قال : العالم أجمل حين تراه بعين واحدة

.

.

أعتقد أنه على حق

 

 

 

 

 

 

 

.رشدي الغدير

 

سأرتب حزني كقمصان طفل مسافر ..وأموت

 وبشر الميتين ..


.

.

لماذا أمنياتي لا حول لها ولا قوة والنساء هنا طعمهن عالق في أفواه الرجال كل النساء وهم ولا أحتاج غير ضوء خافت لأرى خيبتي في عيونهن ..أنا في الدمام والمارة الذين يقطعون الشوارع باحترام مبالغ فيه ينظرون في وجهي ويعرفون أن أسمي هو رشدي الغدير وأنني شاعر وبارع جداً ..لكنهم يتهامسون فيما بينهم لماذا وجهه قاحل مثل مقابر اهل السنة والجماعة ..يكفي يا أبناء البشر الضعفاء سأرتب حزني كقمصان طفل مسافر ..وأموت

.

.

محشو بالحزن كوسادة و فمي معتاد على نكهة الغبار والنساء هنا يلتفون حول رقبتي مثل المشنقة ولا واحدة منهن تريد الزواج مني ..قبحتكم الالهة لقد حلقت كل شيء بالموس وتركت الشعيرات النافرة بضراوة من خصيتي المتدلية على فخذي لتحلقها لي زوجتي المنشودة وتضع ثلاث مكعبات من الثلج على الخدوش الصغيرة ... واحدة فقط تقول لي أنا موافقة هل هذا مستحيل ..

.

.

وليكتمل اعترافي وتتضح ضغينتي أعترف لكم انه بعد اليأس الشديد الذي شعرت به و لساعة أو ساعتين بقيت مترددا في كتابة شيء لكم ..ذائقتكم مرتفعة وتورطني ..لقد زادت جرأتي على الصمت معكم ..وهذا فيه خطر عليكم فالكائنات التي تدفعني للصمت يتوجب علي قتلها ودفنها في أقرب حديقة ..أكثركم لا يعرف نكهة صوتي ولا أسم أمي رغم تواجدكم المستمر في حياتي ...هل فهمتم شيء

.

.

أيها الحمقى قلت لكم الف مرة أكره أن يتم تجاوزي ومهادنتي ونسياني ومن ثم تركي كشيء مستعمل كشيء معطوب كبقعة زيت سهلة التنظيف كملقط شعر متروك على حافة الطاولة كدواء منتهي الصلاحية كعاشق مفلس تهرب منه النساء كخباز حارتنا ابو محمد الذي مات دون أن يهتم فيه أحد رغم أنه الشخص الوحيد الذي نقف في طابور طويل من أجله ...ذاكرتكم قصيرة وحزني طويل ...ولا فائدة من بقائي بينكم

.

.

أيها الحمقى حين بكيت لم يهتم بي أحد منكم ، كنتم مشغولين بمغازلة بعضكم على صفحتي وفي إضافة بعضكم البعض وفي دهلزة الكلام الرشيق والممشوق في الرسائل الخاصة كل هذا حدث أمامي أشعر أنني مثل كلب مشنوق يتدلى من السقف ..لا بأس أنا تقريبا بدأت أعتاد على خيانتكم المستمرة وبدأت اتأكد أنني لا أعني لكم شيء على الأطلاق

.

.

اللعنة ...أغربوا عن وجهي 

.

.

.

 

 

 

.رشدي الغدير

 

الذباب ينام تحت لساني ..

 يبدو أنني كنت نائما وفمي مفتوح. .. لا يوجد تفسير اخر لظهور هذه الذبابة الميتة على سقف لساني..أعتقد أنني التهمت جناحها


.

.

منذ ساعة وأنا أغسل فمي بكل انواع المطهرات ومساحيق المكياج والادعية والصلاة بكل شيء ومازلت أشعر أن الذبابة في الداخل

.

.

اللعنة.. أنا حزين أيها النبلاء لقد التهمت ذبابة وأنا نائم...هل سأموت أيها النبلاء ...لن يمحي هذا الشعور غير سيجارة بكر أمص عفتها بفمي الواسع 

.

.

الدكان أسفل العمارة فيه كل شيء ماعدا السجائر ... جاري رجل ملتزم أسرته من خمسة أفراد وجوههم متشابهة ماعدا الأم لا تشبه احد منهم وكلهم لا يدخنون .. حارس العمارة هو نفسه إمام المسجد والمؤذن وبين الصلاوات يتحول إلى بائع بقدونس متجول وهو لا يدخن ..الرجل الغامض الذي يسكن في الدور الأول يواجهني دائما بابتسامة عريضة دون أن يتوقف للحديث معي ودائما ما يخرج يده من بنطاله حتى أنني أعتقدت أنه يستمني امام باب شقته وهو لا يدخن ..

.

.

ثمة ألم غريب ينهش صدري في الليل..يؤلمني فأنهض صارخاً وفي رأسي ألف احتمال للموت لا أريد الموت في الليل مثل وغد يشرب السجائر و الشاي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وهو نصف عاري ..الطبيب قال لي توقف عن التدخين الغريب أنه قالها لي وهو يشعل سيجارته الثانية أمامي ..أمي طلبت مني التوقف عن التدخين حتى اصدقائي طلبوا مني هذا حتى عشيقاتي المحجبات دائما ما تكون هذه نصيحتهم الوحيدة ..اللعنة أحتاج سيجارة واحدة فقط

.

.

خائف أنا بدون سيجارة واحدة ..ولا يمكنني مواجهة نفسي ..خوفي يكبر في أحشائي كجنين مشوّه يؤلمني ..خائف من انهياري من ضياعي من شتات أفكاري ..خائف من خطيب الجمعة ومن جاري الملتزم وافراد اسرته الخمسة وأمهم ..خائف من الرجل الغامض الذي يسكن في الدور الأول وهو يخرج يده من بنطاله ..خائف من صاحب الدكان اسفل العمارة الدكان الذي يبيع كل شيء ما عدى السجائر ..خائف من الموت والألم الذي يقصف بصدري ..كل ليلة

.

.

اللعنة ...ما زال طعم الذبابة الميتة ينتهك فمي ويدفعني للغثيان

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

أصبحت في الاربعين من عمري

 لا أتذكر من النساء اللواتي التقيتهن في حياتي غير ملمس عانتهن الصغيرة الناعمة وشيء من حواف أثدائهن المنزلقة في عناية وحرص ..نسيت أسمائهن كلها ..حتى اللواتي ضاجعتهن بدون واقيات ذكرية لفرط الثقة والحب ..ذاكرتي مثقوبة أنا المنهك بالماء وبأفكار ليس لها أن تكتمل ها أنا أجز ورقة من هذا السيرة القبيحة فقط لأن مشاعري أكبر من قدرتي على الاحتمال ...الحياة صعبة بدون ذاكرة جيدة... اللعنة ..هذا فيه مضيعة للوقت


.

.

حاولت اليوم أن أمارس العادة السرية فرحت في نوم عميق ..كلما حدث أنني استيقظت بشكل عادي جداً ثم اكتشفت أنني أصبحت في الاربعين من عمري وأنني منفصل عن امرأة لا أذكر اسمها وأنني والد أحمق لثلاثة أبناء لا يهتمون بي وأن البيت الذي كنت اسكن فيه تم منحه لرجل اخر هو وعائلته وأن سيارتي تم تقطيعها وتحويلها إلى علب سردين فارغة وأن اصدقائي متزوجون من نساء قبيحات وأنني عاطل عن العمل والصداع يلازمني منذ سنوات طويلة... اللعنة ...هذا فيه مضيعة للوقت

.

.

محشو بالحزن كوسادة و فمي معتاد على نكهة الغبار والنساء هنا يلتفون حول رقبتي مثل المشنقة ولا واحدة منهن تريد الزواج مني ..قبحتكم الالهة لقد حلقت كل شيء بالموس وتركت الشعيرات النافرة بضراوة من خصيتي المتدلية على فخذي لتحلقها لي زوجتي المنشودة وتضع ثلاث مكعبات من الثلج على الخدوش الصغيرة ... واحدة فقط تقول لي أنا موافقة هل هذا مستحيل ..اللعنة ..هذا فيه مضيعة للوقت

.

.

توقفوا عن الحديث معي أنا مشغولاً بفقء الدمامل المنثورة على فخذي الأيسر الدمامل والبثور القبيحة هي المسؤولة عن ضياعي في طريق البيت ونسيان لون عيون أمي وعدم تذكري لصوت والدي وهو يقول لي كل يوم رشدي أنت ولد لا تصلح لشيء الدمامل هي المسؤولة عن التراب القديم الذي يخرج من فمي كلما هممت في قول كلمة حب واحدة للنساء المقطوعات الرأس في ذاكرتي توقفوا عن الحديث معي ولا تدفعوني لقتلكم اليوم بمطرقة الرؤيا...اللعنة ..هذا فيه مضيعة للوقت

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

أحمل طعم الموت في فمي ...

 أنا شاعر لا يكتب إلا حينما لا يريد أن يكتب ولا يقرأ إلا في الشتاء ويقع في خلط غريب مع الأشياء التي أمامه ولا يعرفها رغم علاقته الوثيقة بها وكلما شعر بالوهن والتعب قام يركل إحتمالاته القليلة في حرص ويركض إلى جهة اخرى لا تشبهه وله ذاكرة متورمة بكل الذكريات السوداء المندسة بين الطيات يقف على أطراف الاربعين بقلب مثقوب لفرط الفقد والهذيان جائع للحب رغم أن أيامه ولياليه دون فم ولا معده


.

.

اللعنة من يجرؤ أن يسأل عن شخص يحمل طعم الموت في فمه ويبصق غضبه في وجوهكم وكأن حزنه منحوت القسمات ومن الصعب محوه من الذاكرة ربما أن بحثه الدائم عن النسيان هو الذي فرض هذه الوقفة الميتفازيقية في أرواحكم التي أتسعت لروحه لتسكنكم ربما هذا ما فرض نفسه عليكم عنوة من دون إذن منه أو حتى مواربة .. ها أنا أجاهر بكم يا أثمي الفادح ...متى أتخلص منكم 

.

.

شخص أحترف الموت

يسمع الهواء في الخارج 

ولديه من الفسق ما يكفي لتسعة أصدقاء وحبيبة واحدة 

ونساء كثيرات لم يحن أوانهن بعد 

ليس للفقد أن يرتق ليله

ولا ينبغي له أن يكون

كامل الليل 

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

هاتوا نصائحكم كلها أيها الناس ...

 سأستمع لنصائحكم مثل الأنبياء الذين تحتم عليهم الإصغاء إلى نصيحة الله لتجنب الفظاظة وجلافة الأخلاق لتنجح رسالتهم في الناس ..سأستمع لكم فقط لكن لن أنفذ شيء من نصائحكم وربما رميت بها عرض الحائط كما هي عادتي


.

.

أنتظر نصائحكم ..سأعود لكم بعد صلاة المغرب أعتقد أنني على وضوء ولا أحتاج لسبغ رأسي بالماء وتفسير رغباتي لكم ..فقط ضعوا نصائحكم بشكل واضح ورتيب وإعتيادي مثل شيوخ الطريقة النقشبندية وهم يهزون رؤسهم طربا لحالة الوجد والحلول ..ضعوا نصائحكم ولتكن نصائحكم ساذجة حتى أشعر أنها نصائح حقيقية

.

.

لست موظفا عند احد ولست طاهراً ولا أزعم الطهر كما أنني لست نجسا جداً رغم أن بعض كتاباتي تفوح منها النجاسة والدنس والموت في النهاية أنا نصف بشر ونصف قديس وثلاثة أرباعي فراغ ينتظر الأحتمالات التي سأركلها حال عثوري عليها 

.

.

ببساطة أنا شخص تافه يعتقد أن الله بعثه في دنياكم ليتجنبكم وينام وحيدا كل ليلة في سريره المتسع داخل غرفته التي انهكتها النوافذ لفرط الصمت

.

.

أعتذر منكم …تم حذف نصف كلامي هنا حفاظا على مشاعركم

رغم أن مشاعركم لا تهمني كثيراً 

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

أنا لا ابيع الوهم. بل أوسع الحقيقة وأمنحها وجوداً فعلياً ...

 أنا الممسوس بالغياب مثل كائن معتزل يحسب أن المحيط يتواطأ أو يتآمر ضده من أجل إفساده أو تلويثه، و لا يعلم أن العالم لا يكترث به لن يصدق أحد بأن شخصاً واحداً مزق كل هذه النصوص رغم أن بعضها مكتمل وجميل في نظر بعض الأصدقاء الذين يزعمون أنني مجنون يتخلى عن أولاده ويرميهم في سلة المهملات لكن هو جزء من شخصيتي الشاعرة ولا يمكنني انتزاعه من عمقي الروحي الذي يشكلني كشاعر لا يتحكم بأغلب تصرفاته في النهاية أجمل القصائد تلك التي لم أمزقها بعد أو ربما لم أكتبها بعد


.

.

كل شيء مبهم وغير واضح يبدأ سفري الحقيقي هناك ومن اخر سطر كتبته تحديداً اعتقد أنها حالة من عدم الإطمئنان للشكل النهائي للوجه المحفور في الورقة للقصيدة اضع الورقة أمامي واسبر غورها بالاسئلة اول سؤال يواجهني لماذا كتبت هذا النص ولمن كتبته ولماذا لا أشعر أنه الأدفأ والأكثر حميمية رغم بلاغة اللغة فيه وكثافة الصور لكن ثم موتاً يكسوه هل يستحق هذا النص مني أن أنقشه وأصقله وأزخرفه لتنبعث فيه الحياة أم أمزق الورقة واشتغل من جديد في نص اخر أمزقه فيما بعد صدقني لسنوات مكثت خارج محيط الثقة بالنص وكلما كتبت نصاً مزقته حاولت جاهداً مقاومة هذا الإغواء بعناد و بغباء

.

.

كنت وأنا صغير أحمل داخلي شعوراً يقودوني إلى إكتشاف الاشياء المكسورة في دواخل الناس كنت اراقب المارة أمام شارع بيتنا وأنا أتخيل أشكال أرواحهم والوانها كان هذا يحدث كلما أستعملت حدسي المفرط بالتكهن فقط لأفهم الكون من حولي لم اتجاوز سن الحادية عشرة بعد واكتشفت أنني لست وحيداً في جسدي وأن ثمة شخصاً اخر يسكن معي داخله ويرافقني دائما وحتى عندما بدأت في التحدث معه لم يكن ودوداً معي قال لي: إذا لم تكن شاعراً يا رشدي فليس لوجودي داخلك أي معنى

.

.

الشخص الذي يسكنني شخص متوحش يقول لي : وانت في الغالب شاعر يا رشدي الغدير ستدخل الى بهو روحك دون وجل ولأنك شاعر ستكون كسولاً وستستريح في الحجرات الاولى، ولن تتقدم إلا مرغماً للكتابة ولن تكلف نفسك عناء اكتشاف روحك وستستمتع برؤية الدم يقطر من معصمك ويلون ثوبك بالاحمر القاتم .. نعم هذا صحيح في مراهقتي اعتبرت أن جرح يدي بالسكين هو الطقس الذي يجب ممارسته قبل الكتابة طبعاً كانت هلوسات مراهق وجد نفسه في المكان وحيداً أعتقد على حين غفلة منه أن الله فرغ له كوكب الارض ليعيش فيه وحده لكن مع مرور الوقت اتضحت له الحقيقه التي لم يصدقها طوال عمره أن الكتابة الشعرية هي موته الماثل دائماً وهو يعلم أن كل شيء سيتنكر له ولن يعود له ذكر ليجازف هذه المجازفة ويموت وهو شاعر

.

.

نعم أنا مجنون بالجنون الخلاق الجنون المخيف والجميل فأنا لا ابيع الوهم. بل أوسع الحقيقة وأمنحها وجوداً فعلياً لما لم يكتمل بعد ... وجود متسع وأكثر رحابة من واقعي المقيت ...

.

.

نعم أنا مجنون

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

أنا الفاشل السمين المحاصر بالخيبات

 اللعنة عليك يا عواد ...اشعلت الهم الواقف على كتفي مثل ببغاء وراح يزاحم الملاك الذي يسجل الخطايا على الجهة الشمالية من دماغي فيما الملاك الذي يسجل الأشياء الجميلة ضجر من اوقات الدوام الرسمية على كتفي وأنسل هاربا إلى السماء لفرط الخيبة مني ..ربما أنجح ذات يوم في طرد كل هذا الشر من داخلي وأتوقف عن اشعال سيجارتي وثقب فساتين النساء الجديدة والتوقف عن فكرة رمي السيجارة على محطة البانزين التي يملكها عواد صديقي من أيام المدرسة الثانوية ..


.

.

عواد يا أبن الهلام والغباء كيف تحولت من هدف للركل في المدرسة إلى رجل اعمال وسيم ومفخخ بالجاذبية..قبحتك السماء وقبحت الجبناء أمثالك يا عواد

.

.

عواد يا سليل الخوف والتوتر والكسل كيف جعلتني أشعر أنني فراغ ممتد ..أكثر من عشرون سنة يا قزم وأنا اكافح وأجاهد لتخرج من سيارتك وأنت تبتسم لتقول لي : هههه رشدي الغدير يالك من سمين فاشل ...

.

.

عواد ...قصفني اليوم ..الكلب متزوج من أجمل فتاة في الحارة وانجب منها سبعة اطفال متتالين مثل طلقات مسدس وهو سعيد جداً والغريب انه يبتسم..ليلتك مطينة بطين يا عواد

.

.

لماذا يبتسم عواد..لماذا

.

.

سحقا لعواد ...وسحقا لكتفي...وسحقا للبغاء...وسحقا للسيجارة...وسحقا لكم

.

.

لو كان عواد الوغد يعرف أنني استهلكت نفسي في الكتابة هنا حتى صرت مألوفاً كنصف وجهي المنصوب أمامكم في الصفحة أعرف أن الكثير منكم أصابه الضجر والملل لفرط الرتابة في كتاباتي لكن لا تضعوا اللوم علي وحدي ..وأنا أنظر للعالم من ثقبين ملعونين في نفس الوجه المنصوب أمامكم لا أشاهد غير الموت في كل مكان ..كان بوسعي أن أموت لكني قررت البقاء بضع سنوات معكم لأكتب القليل عن أشياء أحبها ..يمكنكم الموت بالنيابة عني هذا لا يزعجني..لكن سأطلب منكم أخذ عواد معكم

.

.

ما زال يبتسم عواد ..اللعنة

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

أنا شخص طيب وجرائمه قليلة ...

 تمنيت لو أن الله لم يخلقني ..تمنيت لو أنه تركني نطفة في عضو والدي وبويضة غير منقسمة في رحم أمي ...والحمدلله الذي لم يخلق من ضلعي امرأة تنهك شغاف وجعي في البحث عنها ..أفكر كثيرا في أبونا أدم وكيف انزله الله في سيريلنكا بجانب حقول الشاي وأنزل حواء في مدينة جدة الغارقة بالفساد الإداري والماء الزائد عن الحاجة ..المسافة بعيدة لكن أبونا أدم قطعها بجدارة ..ماذا لو كانت هناك أنثى بديلة في سيريلنكا هل ستتغير النهاية


.

.

قلت لأبليس غفر الله له لماذا فعلت هذا ؟ أجابني أبليس هذا افضل ما فعلته في حياتك اذهب لسريرك وضع راسك في مكانه الصحيح حاول أن تنام بعمق وتذكر أنك شخص طيب وجرائمك قليلة وتذكر يا ولدي أن الله خلقني لأوسوس لك وخلقك لتدخل جهنم فتقبل هذا بروح رياضية وأعلم بارك الله بك أن جهنم مزدحمة بالكتاب والشعراء والمفكرين والحسناوات سيكون المكان رائع وستجتمع برؤساء بعض الدول العربية لتنهل من خبرتهم في ادارة حياتك داخل جهنم

.

.

أنا قريب أيها الرب قريب وفي متناول يدك ..خذني أرجوك..يا له من عالم قذر قادر على احتضاني دون كلل ..خذني أرجوك..لماذا لم تسمع صوتي الذي كان يخرج خافتاً ومهزوماً لفرط الخيبة ..خذني أرجوك

.

.

حتى الحوذية البلهاء التي تزورني في الحلم لن تشعر بضيق بنطالي حتى الان البارحة قبلتني في فمي وهمست في اذني : طعمك لذيذ يذكرني بالبرتقال .. حسناً لماذا البرتقال يا انسة الا يكفي أن وجهي تحول فجأة إلى بستان برتقال ثم أن جسدك النحيل الصغير الذي صار فراشة في قبضة يدي التي لا تنسجم مع مفهوم البرتقال ..اللعنة على البرتقال الذي يشبهني .. لماذا يطاردني البرتقال حتى في الحلم ..قالت الحوذية البلهاء يجدر بك أن تكون ميت يا رشدي

.

.

لا أريد أكثر من زجاجة كاملة تُخرجني من لعنة هذه الجدران التي تضيق بي ..أمر اخر ..ماذا أفعل بهذا السرير المتسع ... ماذا أفعل

.

.

 

 

 

رشدي الغدير

 

الخميس، 20 يناير 2011

أكره أهل الرياض عندما يحتلون الشرقية في الاجازات

 



لو قدر لي الوقوف بين يدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز سأخبره انني أكره أغاني محمد عبده وقصائد خالد الفيصل و لا تعجبني طريقة الشايخ عائض القرني في الوعظ ولا يستهويني صوت أم كلثوم وأكره نصوص محمد الثبيتي وأكره كتابات أحلام مستغانمي و أشعر أنها مراهقة لم تنضج بعد وسأخبره أن الجو في الشرقية لا يعجبني… وأن لون العباءات السوداء التي تلبسها النساء في سوق سويكت تصيبني بالضجر
.
.
وساخبره أنني أكره أهل الرياض عندما يحتلون الشرقية في الاجازات ويتركون نسائهم في شقق الخبر المفروشه فيما يسهرون هم في البحرين مثل قنافذ مترنحه كما أكره التحويلات على طريق الظهران واكره مستشفى القطيف المركزي ومستشفى الدمام المركزي ومستشفى الحرس الوطني ومستشفى التعليمي في الخبر واحب مستشفى سعد لجمال الممرضات هناك وطريقتهن في التحدث مع بعضهن مثل نحلات صغيرات على قارعة الخلية
.
.
وسأخبره انني أجد مهرجان الجنادرية مدعاة للسخرية من تراثنا الذي هو عبارة عن جمع عدد من الماشية والبعارين والمشي حولهم بسرعة متزنه كما سأخبره ان المراكز الثقافيه في المملكة ما هي الا ديوانيات لتجمع بعض الشلليات يشربون فيها القهوة وينامون في مستودعاتها كما سأطلب منه تغيير لون الجواز السعودي من اللون الاخضر الى اللون البنفسجي الفاتح ليتناسب مع ربطة العنق وبدلتي التي سألبسها في سفريتي القادمه
.
.
وساطلب منه معونة مادية لكل اصدقائي في الدمام والقطيف والخبر وان يمنحني سلطة تزويجهم من بعضهم البعض كمأذون أنكحة شرعي ولا مانع عندي من تطليقهم من بعضهم كما ساطلب منه منحي مخطط اراضي على مشارف القطيف ساسميه مخطط ابو لطيف للبناء النظيف على ان ابيع المتر بثلاثة الاف ريال كما أتمنى من خادم الحرمين الشريفين إسقاط ديوني عند مؤسسة النقد والبنك الأمريكي والبريطاني وبنك التنمية والبنك السعودي الهولندي وان يمنحني مبلغ لبناء مسجد فوق التلة التي احبها سيكون اسمه مسجد رشدي الغدير وسأرصد جوائز فورية لكل من يصلي في مسجدي مائة ركعه
.
.
وسيسعدني لو أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله تكفل بعلاجي من السمنه وعلاجي من العجز الجنسي وعلاجي من النقرس الحاد وعلاجي من نوبات الاكتئاب التي تداهمني وأنا في الحمام وعلاجي من ضعف البصيرة وقلة الحكمة كلما دلفت أنثى حسناء ترمي بعجيزتها المقوسه في دهاليز وجهي فاصاب بالجنون لكن اتمنى حقا أن اقابل خادم الحرمين قبل ان أموت فأنا أحبه جدا
.
.
حسناً ايها النبلاء ساجمع كل شكاويكم وطلباتكم ورسائلكم واذهب بها الى قصر الملك عبدالله في الرياض وساطرق باب القصر ويفتح لي الحارس بكل سهوله ثم سيرافقني الى داخل القصر وسأجد جلالة الملك جالسا يتابع احوال الرعية وسأقول له مولاي خادم الحرمين الشريفين انا ابنك المطيع رشدي الغدير قطعت المسافة كلها من الشرقية لكنني نسيت مذهبي الحقيقي لكن يمكنك اعتباري شيعي يوم الاحد والاربعاء وسني يوم السبت والجمعه وصوفي يوم الثلاثاء واسماعيلي يوم الأثنين انا اشكل نسيج المجتمع السعودي واكره الهيئة لانها تحاربني وأنا أحبك جداً
.
.
رشدي الغدير

الخميس، 20 مايو 2010

مثل شجرة تبكي دموعها سوداء

 



صرخ الأستاذ : يا رشدي روح عند السبورة وأشرح للطلاب سبب غبائك المستفحل ...قالها الأستاذ وهو ينفخ على وجهي بقايا الطباشير من أعلى أطراف أصابعه ..قمت من على الكرسي ولم أشعر بإنحشار طرف ثوبي تحت الطاولة ألتي تحركت معي وكأنها تمنح الرفقة لصبي خائف في الرابعة الأبتدائي كادت الطاولة أن تنقلب لفرط السرعة في تلك الحجرة اللعينة التي يسمونها الفصل ذات الكراسي والطاولات التي تفرض شكلا اخر من اشكال القمع والإعتقال غير القمع الذي تعودناه في بيوتنا ألقمع ألذي سيرافقنا في حياتنا القادمة ..ومثل كهل مريض عدت إلى الطاولة لأضعها في مكانها الصحيح ليسبقني الأستاذ بصفعة مدوية على قفاي وهو يقول يا غبي أترك الطاولة وأذهب إلى السبورة ..لحظتها فقط التفت إلى الأستاذ وأنا أتخيل نفسي أرفع الطاولة من مكانها وأخسفها فوق رأسه وددت لو أن حجمي أكبر لأهشم جمجمته .. تخيلت كل شيء في ثواني معدودة رغم أنه خيال الا
أن الأستاذ أنتبه للجحيم النائم في عيوني لغضبي المشتعل للمسامير في نظرتي .. فغير نبرة صوته لتقترب من الهمس وهو يردد خلاص روح عند السبورة لو سمحت.


وقفت بجانب السبورة مثل شرطي المرور وضعت يدي في جيبي و لم أحني رأسي رغم حرارة الخجل الساخن الملتصق على قفاي بل تعمدت ألنظر مباشرة في عيون الطلاب وأنا أخفي رغبتي في البكاء الرغبة التي تمور في داخلي كلما صفعتني هذه الحياة .. بعد أربعين سنة قادمة سأتذكر هذا الموقف وأنا أسرده لكم في هذه الصفحة ..وسأضحك مثلما أفعل تماماً ..قال لي الاستاذ رشدي لماذا رسمت النهر في الكراسة وهو ينزل من أعلى إلى أسفل وصبغته باللون الأسود ووضعت له اطراف وعيون ثم لماذا رسمت الشمس بشكل مستطيل ..أرخيت رأسي على كتفي وتنفست بصوت يشبه النشيج ثم أردفت يا أستاذ أنا لم أشاهد نهرا في حياتي ولا يوجد في قريتنا نهر تخيلته منحني مثل شجرة تبكي دموعها سوداء ولا تعرف كيف تمسح دموعها ذلك لقصر أغصانها تماماً مثل أمي التي دائما تبكي وهي واقفة ولا تجد من يمسح دموعها بالنسبة للشمس رسمتها نصف شمس ونصف قمر ذلك لشعوري أن الشمس عندما تغرب تتحول إلى قمر ثم تنتفخ وتعود لحالتها المتوهجة وهذا لا يناسب الشكل المدور للشمس أنا لا أعلم أن كانت ستغرب أم ستشرق في الكراسة لكنني أحمل الإيمان الكامل أنها سعيدة بشكلها المكعب وبمشاركة القمر لها ..صرخ الأستاذ بتهكم يا رشدي مخصوم عليك ثلاث درجات لغبائك وعندما تذهب الى المنزل أفتح التلفزيون وأبحث عن النهر في أي مسلسل ..ولا تنسى أن تراقب الشمس لتكتشف انها ليست مربعة


خرجت من المدرسة بنصف سعادة وبكثير من الإنحناء قال لي سامي وهو الوغد الذي سيصبح طبيب أسنان في المستقبل : رشدي السماء زرقاء والشمس صفراء والنهر أعتقد أن لونه أزرق مثل البحر وليس له عيون ولا يمكنه البكاء كيف يبكي النهر وهو ماء في ماء ..قلت له لا يوجد شيء في هذه الدنيا لا يبكي السماء تبكي والارض تبكي وأمك تبكي وأنت ستبكي وستبكي كثيراً أن لم تصمت يا سامي..



أخذتنا أقدامنا ناحية شارع الحوطه في دارين المكان مرتفع اعلى مما ينبغي أضطر سامي للمشي خلفي وترك مسافة بينه وبيني خوفا من بطشي كانت الشمس فوقنا مباشرة ولا ظل لنا على الأرض كنت أشعر أن الشمس غاضبة بشكل ما ربما بسبب إهانتي لها وتكعيبها على الكراسة قلت في نفسي كم أنا أحمق هل يوجد في الدنيا شمس مستطيلة ونهر لونه أسود ..أكيد الأستاذ والطلاب كلهم على حق أنا غبي جداً ... ثم سمعنا صوت انفجار أفزعنا كانت سيارة نقل خفيف اصطدمت بأنبوب الماء الخاص بالمطافي من أعلى الشارع فتفجر الماء إلى أعلى مثل نافورة ونزل السيل بأتجاهنا جارفا معه كل الأوساخ والحجارة من أعلى الشارع كان لون الماء أسود تماماً همس سامي في اذني ..رشدي أنت على حق متى ستتحول الشمس إلى مكعب .. قلت له أنتظر قليلاً فقط يا سامي..
.
.
.
رشدي الغدير
r0509932227@hotmail.com
..........
خارج الشجرة
يحدث كثيراً أن التقي بصديقي الدكتور سامي في عيادته أو خارجها
ويبادر بسؤالي ...متى ستتحول الشمس الى مكعب وأنا اقول له أنتظر قليلا يا سامي ..ثم نضحك

الأربعاء، 5 مايو 2010

لست نادم على شيء أبداً

  


 


ببساطة أنا سأختار أكثر من واحدة ربما أخترت عشر نساء محمومات بالفتنة وربما أكثر أشعر أن قلبي شقق مفروشة للأيجار لا اعرف كيف أخلص لمرأة واحدة الإخلاص صفة لا تناسبني لطالما جبلت على التنوع والتنقل بين فرائسي لا أحمل قناعة البهائم ورضاهم بالمقسوم ...أعتقد أن هذا سيدجنني ويحولني الى دجاجة تحاول الطيران وتجهل سبب عدم ارتفاعها عن الأرض ...


بالنسبة لي أنا أشعر أن المعجبات مثل الطيور المهاجرة اليوم في صفحتي وغداً في صفحة نجم اخر خلق الله المعجبات بساعات زمنية ترفل في دواخلهن كما أنهن ملولات ولا يتحملن ضجري ولا يكلفن أنفسهن عناء فهمي انا لا أعول عليهن كثيرا ... لا اهتم لغيرة المرأة وأفعل ما أريد ربما تغزلت بحسناء عابرة وركنت حبيبيتي في زاوية مهملة من عقلي  رغم أن لا حبيبة عندي ...بالنسبة لفعل المستحيل للحصول على الحبيبية هذا يعتمد على مزاجي الملون ههههه اللعنة ها أنا اضحك من جديد ...


هذا صحيح أيضاً وواقعي جداً منطقيتي تكمن في صراحتي الجارحة طبعا لا تهمني اراء الناس ولا نظرتهم لي ولا غضبهم ولا رضاهم ولا نعاسهم أحب الأمور الشائكة والمعقدة أجد فيها توهجا للتحدي لا شك انها رغبتي الأثيرية في إكتشاف المجهول نعم هذا صحيح دائما ما أقول حبب إلي النساء من دنياكم يا بني البشر الضعفاء ...


نعم بالضبط هذا ما كنت احتاجه الأمر منسجم جداً مع شخصيتي لا يمكنني حصر الأسرار التي اخفيها داخل الطيات المندسة كما أنني أبحث عن النجاح رغم فشلي المتواصل ثمة سكينة تحيط بشخصيتي تدخلني في بهو الغموض وهذا ما يجعلني اواجه مشكلة في التواصل مع الأخر ....


أعترف أنني ومنذ سنوات الطفولة نجحت في إسكات الصوت الموبخ داخلي ...  الصوت الذي يراقبني وينتقدني ذاتيا ..نجحت في تدميره وتحويله من شرطي يمنعني الى محفز يهتك بالأشياء معي وعلى نفس الوتيرة وهذا رائع عليك أن تجرب الأمر ...قد يظهر لك شخص ما يردد ما يقوله العامة والدهماء من أن إنتقاد الذات أمر مهم ومحمود ويمنحك الثقة بنفسك ..هذا هراء لا نأكل منه نحن أهل العراء والموت والكتابة .. إنتقاد الذات لا يليق بنا نحن قلامات الجوع والتمزق ...


لست نادم على شيء أبداً ولست سعيداً بشيء ولست اشعر بشيء فقط أنا موجود ولا أريد شيء ولا افكر بشيء ولا أتذكر شيء أنا اتنفس بشكل ما ولا أهتم لشيء ...


أعترف أيضاً أنني شخص مغرورو ... نعم أنا مغرور مغرور جداً وتنتابني الرغبة الجنسية لفرط الغرور ولا أعلم السبب ...


أيتها النساء لا تقتربن من رجل يحاول إخفاء خدوشه الصغيرة و ردم الشرخ داخل روحه وتذكرنه ببشريته أنا تركت الوفاء للمراهقين وعمال شركات المبيدات والممرضين وسائقي سيارات الأجرة والمخنثين واللوطيين والشواذ يمكنهم نقع الوفاء في برميل والإستحمام به فيما بعد ...لن أدعي شرفا لا أستحقه انا أجهل الطريقة الصحيحة في الحفاظ على الحب أكره أن يقيدني أبن الشؤم هذا ويكبل روحي ...لا أتخيل نفسي امارس الحب مع نهد واحد فيما فمي يتسع لكل إثداء الكون ....


 




شكرا للجميع... لقلوبكم قلبا قلبا 
تعرفون أنني لست شريرا جداً
وأعرف أنكم لستم طيبون جداً 
بعد أيام سينقلب بعضكم على أعقابه
نعم هذا يحدث دائما 
لا مشكلة 
أنا أحبكم مهما كانت نواياكم
سأذهب لأطبخ لي شيء أنا جائع وسيارتي في الورشة ...علاقتي بقدمي وبرمل الطريق في أحسن حالاتها 
منذ زمن لم أمشي كل هذه المسافات
سأطبخ لي بيضة مقلية
اتمنى أن أجد في الثلاجة 
بيضة صالحة للأكل ...

 

 

 

   

   

 



 





 





رشدي الغدير



 

في إنتظار عاصفة الرياض

 



أنا نصف عاري أقف وراء النافذة مثل حرب تهندس النوايا وتزرع الحفر للعابر والمسافر والغريب وتهدي النصر للطغاة فيما لا أحد سيقع في الحفرة غيري سبب عدم نومي هو أنتظاري للعاصفة الممطرة القادمة من الرياض يقال أن فيها من الماء ما يضاهي دموع الناس كلهم سأراقب كيف تموت الدمام وتنتحب القطيف وتفض بكارة الخبر وتصرخ الثقبة وتغرق سيهات كل المناطق ستبكي الا منطقة واحدة هي الظهران ستضحك كثيرا على كل شيء فسبحان من سخر ارامكو لتسخر منا ...


هل أشد الرحال إلى الظهران ...رغم أن لا كعبة ولا عتبات مقدسة هناك ثم لماذا تأخرت العاصفة الكسولة هذه هل توقفت لتغسل قميصها ...من الحماقة أن تدخل الشرقية بقميصها المتسخ هذا لا يليق ببترول الدمام وشيبة وتناجيب والغوار وكل الأماكن المقدسة التي تبصق الذهب الأسود على وجوهنا ..


سأصنع لي كوب شاي ..بدون سكر كما نصحتني الطبيبة الحسناء في مستشفى سعد التخصصي وهي طبعا موجودة في قائمتي كنت أراقب نهدها وهي تتحدث ثم وضعت يدها على صدرها وقالت لو سمحت ممكن تحترم نفسك ...ضحكت طبعا هي لا تعلم انني رجل متواضع ولا ارفع رأسي في حضرة النساء...أقصد أنني دائما ما احني رأسي احتراما للطبيبات لكن عيوني تقع على البارز من أثدائهن المعقمة جداً ...بدون قصد طبعاً...


شارع مكه في الثقبة ليس فيه غير الوحوش ... أرجوكم سيغضب سكان الثقبة من تهكم اهل القطيف عليهم ...المنطقة ستواجه الغرق الليلة ولا مجال للعراك ثم أن الثقبة فيها أفضل محل كبدة حاشي ...انا افطر فيه كل ثلاثة ايام ومن المحزن أن يغرق شارع مكه...


هل يمكن اللجوء الى السانست في العزيزية سمعت أن المكان محصن جداً ولا يمكن لعاصفة كترينا حتى المساس به ...لكن العضوية 18الف ريال في السنه ثم أنهم لا يقبلون بنصف بشري مثلي اللعنة أين نذهب أيها الفقراء التعساء يا أصدقائي...


رائع
سأخلع نقائضي
الليلة ...


كل شيء يطير
المشهد
رائع....



اللعنة لماذا توقف كل شيء عن الحركة
السكون يقتل المتعة كانت الرياح شديدة ثم سكن كل شيء
هل هذا كل شيء
هل أنتهت العاصفة
سأذهب للنوم
كل شيء هنا غير مكتمل
حتى العواصف
تصبحون على عاصفة


أيتها العاصفة تعالي يمكنني قتلك أسرع من نفسك وسأجعلهم يطلقون عليك شهيدة الشعر التي ضحت بنفسها لمجد القصيدة
الأمر بسيط جدا سأخنقك بيدي العارية حتى يتوقف تنفسكِ تماماً
ثم أذهب لتناول العشاء مع روحك التي تحررت من جسدك
لا تقلقي أنا من سيدفع الحساب في المطعم


اللعنة أين العاصفة الكسولة هذه هل تاهت في صحراء الربع الخالي أي عاصفة غبية لا تقدر وتثمن إنتظاري لها ...أن وصلت متأخرة لن أوافق على مقابلتها ....هل هذا مفهوم


اليوم التالي ....


يا جماعة ...توني صاحي ولم أفتح باب الشارع بعد
هل تم تدمير الدمام ...خلسة بدون أن أشعر
ام أن العاصفة
اتجهت الى اصقاع نجد وتركت الشرقية الغلبانة
تصفف شعرها
ثم أتذكر أنني كتبت عن هذا الموضوع الساذج والمضحك من مغبة ربط رضا الله وسخطه بالأحوال الجوية ...أن صح هذا القياس فسيكون الله سبحانه راضي كل الرضا عن أهل جاميكا والهاواي والهونا لولو وكل البقع السياحية في العالم وسيكون غاضب كل الغضب على سكان الصحراء بسبب الغبار وعلى سكان القطب الجنوبي والشمالي بسبب الاعاصير الثلجية ..أمر اخر يا خضراء ونهر ونواف ...كيف يمكننا تحديد أن كانت التقلبات المناخية عذاب من الله أم أبتلاء وأختبار ...أن كانت العواصف أبتلاء وأختبار فهذا يعني أن الله لم يعاقب اهل البلاء بل يحبهم ويختبر صبرهم ...وأن كانت عقوبة وليست اختبار وأبتلاء فالله يريد محق أهل المدينة بسبب معاصيهم ..كيف نفرق بين هذا وذاك
لا يمكن طبعا لبشر أن يزعم أنه ابتلاء او عقوبة
الأمر معقد ...صح


 


رشدي الغدير ...في إنتظار عاصفة الرياض

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

كنتُ النقطة خاتمة السطر...ولا أصلح لشيء



سأهرب من قدر الله أنا المهتوك لرغبة السماء.. ولدتُ في التائه من الوقت وتلبّسني التيه.. ما كان مني رفض ولادتي ولا ينبغي لي أن أكون..!
قالت أمي سنسميه رشدي ليرشد الناس إلى مثواهم الأخير فيما هو يرقص حول قبره ..أردف والدي : هذا الصبي لا يصلح لشيء
.
.
.
كسرت قلمي الرصاص لأثبت للطلاب أن صيغة الرفض منحوتة في جبيني ،وعلى وجهي الوجه الذي خبزه الأستاذ بصفعات لها صوت وبريق يتوهج لفرط ضخامة يده ،وطول الأصابع.. الأصابع التي كسرتها مرارا في خيالي مثل قلم الرصاص ..
قال الأستاذ ولدك هذا لا يحترم أحد ..أردف والدي :هذا الصبي لا يصلح لشيء
.
.
.
كنتُ النقطة خاتمة السطر.. كنتُ المسيّر في مخيّر الأشياء.. كنتُ أجهشُ في وحشة نهدها وأبكي عندما فزعت من اللون الأحمر ..قالت تزوجني وأعلن مسؤوليتك عن اختلاط اللون بمخاط الفضيحة تزوجني حتى لا أدفن في مقبرة العيون دون كفن.. قالت لا الشمس ترأف بك ولا القمر يكترث لنحيبك.. قال والدها :أبنك هذا أغتصب الوردة وركل أحتمالاته وهرب مثل قطاع الطرق في نجد ...
أردف والدي :هذا الصبي لا يصلح لشيء..
.
.
.
كنتُ أستمني فوق السطح ،أدفع رهطاً من الضالين لمناسك الرحمة وغفوة الماء.. أجلد القوس بمعول السهام ..وببصاق لا يجف أحول السواد الى العري.. بضياء الليل أستبيح وجوه النساء وأسكب أثدائهن بجانبي كل واحدة منهن تقرأني قصيدة لنسلها النائم
كنت أدعك وكان والدي في أثري.. ثم أردف والدي ..أنت صبي لا يصلح لشيء


.
.
رشدي الغدير
r0509932227@hotmail.com


 


 

الثلاثاء، 23 مارس 2010

أحبك يا مولاي....

 



لو قدر لي الوقوف بين يدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ساخبره انني أكره أغاني محمد عبده وقصائد خالد الفيصل و لا تعجبني طريقة الشايخ عائض القرني في الوعظ ولا يستهويني صوت أم كلثوم وأكره نصوص محمد الثبيتي وأكره كتابات أحلام مستغانمي و أشعر أنها مراهقة لم تنضج بعد وسأخبره أن الجو في الشرقية لا يعجبني... وأن لون العباءات السوداء التي تلبسها النساء في سوق سويكت تصيبني بالضجر
.
.
وساخبره أنني أكره أهل الرياض عندما يحتلون الشرقية في الاجازات ويتركون نسائهم في شقق الخبر المفروشه فيما يسهرون هم في البحرين مثل قنافذ مترنحه كما أكره التحويلات على طريق الظهران واكره مستشفى القطيف المركزي ومستشفى الدمام المركزي ومستشفى الحرس الوطني ومستشفى التعليمي في الخبر واحب مستشفى سعد لجمال الممرضات هناك وطريقتهن في التحدث مع بعضهن مثل نحلات صغيرات على قارعة الخلية
.
.
وسأخبره انني أجد مهرجان الجنادرية مدعاة للسخرية من تراثنا الذي هو عبارة عن جمع عدد من الماشية والبعارين والمشي حولهم بسرعة متزنه كما سأخبره ان المراكز الثقافيه في المملكة ما هي الا ديوانيات لتجمع بعض الشلليات يشربون فيها القهوة وينامون في مستودعاتها كما سأطلب منه تغيير لون الجواز السعودي من اللون الاخضر الى اللون البنفسجي الفاتح ليتناسب مع ربطة العنق وبدلتي التي سألبسها في سفريتي القادمه
.
.
وساطلب منه معونة مادية لكل اصدقائي في الدمام والقطيف والخبر وان يمنحني سلطة تزويجهم من بعضهم البعض كمأذون أنكحة شرعي ولا مانع عندي من تطليقهم من بعضهم كما ساطلب منه منحي مخطط اراضي على مشارف القطيف ساسميه مخطط ابو لطيف للبناء النظيف على ان ابيع المتر بثلاثة الاف ريال كما أتمنى من خادم الحرمين الشريفين إسقاط ديوني عند مؤسسة النقد والبنك الأمريكي والبريطاني وبنك التنمية والبنك السعودي الهولندي وان يمنحني مبلغ لبناء مسجد فوق التلة التي احبها سيكون اسمه مسجد رشدي الغدير وسارصد جوائز فورية لكل من يصلي في مسجدي مائة ركعه
.
.
وسيسعدني لو أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله تكفل بعلاجي من السمنه وعلاجي من العجز الجنسي وعلاجي من النقرس الحاد وعلاجي من نوبات الاكتئاب التي تداهمني وأنا في الحمام وعلاجي من ضعف البصيرة وقلة الحكمة كلما دلفت أنثى حسناء ترمي بعجيزتها المقوسه في دهاليز وجهي فاصاب بالجنون لكن اتمنى حقا أن اقابل خادم الحرمين قبل ان أموت فأنا أحبه جدا
.
.
حسناً ايها النبلاء ساجمع كل شكاويكم وطلباتكم ورسائلكم واذهب بها الى قصر الملك عبدالله في الرياض وساطرق باب القصر ويفتح لي الحارس بكل سهوله ثم سيرافقني الى داخل القصر وسأجد جلالة الملك جالسا يتابع احوال الرعية وسأقول له مولاي خادم الحرمين الشريفين انا ابنك المطيع رشدي الغدير قطعت المسافة كلها من الشرقية لكنني نسيت مذهبي الحقيقي لكن يمكنك اعتباري شيعي يوم الاحد والاربعاء وسني يوم السبت والجمعه وصوفي يوم الثلاثاء واسماعيلي يوم الأثنين انا اشكل نسيج المجتمع السعودي واكره الهيئة لانها تحاربني وأنا أحبك جداً
.
.

السبت، 13 مارس 2010

لماذا تصر على ملاحقتي كلما اجتزت بيادق من قرميد

 




اللعنة على شرطي المرور الذي سحب رخصة القيادة ثم اعادها لي وهو يقول أسف يا والدنا نحن نبحث عن شاب اصغر منك في العمر هرب من التفتيش حطمني أبن الرتب المتجمده أبن النسيان أبن صفائح القيود والجزاءات والتطبيق رحل عني وتركني أتحسس التجاعيد في وجهي وحول عيوني لا بارك الله في لسانه الذي ذكرني بأقترابي من الموت بشكل واضح ومقيت

تبا لك أيها الحزن الكئيب … لماذا تصر على ملاحقتي كلما اجتزت بيادق من قرميد فوق السطح لما لا تبحث عن متوحش غيري أم انك وجدت بداخلي سعادة عنيدة تأبى الرضوخ لك فاستمتعت في تحديها هكذا همست في داخلي وانا اتجول في السوبرماركت ادفع العربة واجمع حاجياتي مثل قندس عجوز وحيد اعتاد على ان يكون كائن خفي لا ينتبه له احد هو نفسه الشخص التافه الأحمق الذي يعتقد انه شاعر هو انا هكذا اتمتم وانا اقلب المعلبات في يدي كمن يبحث عن مهنة جديدة ليده التي تقيم علاقة عابرة مع علب الفاصوليا والجبن اللعنة كم انا وحيد في هذا العالم

سأوصي بثروتي كلها لكم أيها النبلاء والنبيلات سأكتب الصكوك باسماء النساء اللواتي يداومن على منحي شعور الحب والشباب وببلاهة يمررن صوري المعدلة بالفوتوشوب بينهن نعم سأعطيهن كل المبالغ التي وهبني اياها امير المنطقة الشرقية ونائبه وسباك القصر الطيب


أنا في الخمسين ومصاب بالنقرس وبالعجز الجنسي وبغازات اطلقها كلما باغتني الحزن ولا أمشي بشكل جيد بسبب الم المفاصل لفرط السمنه كما أنني لم أحقق شيء من احلامي وامنياتي كنت اريد الزواج من تسع نساء اختارهن بعناية واضاجعهن بالحلال لكن لا فائدة لن يمكنني حتى لمس شعر واحدة منهن أدعوا لي الله ان اموت الليله وانا نائم في السرير وبشكل بسيط وانا بكامل اناقتي حتى تكون خاتمتي انيقة ولائقة لشاعر مثلي

الذنب ليس ذنبي فأنا أتعمد عدم النظر الى وجهي في المرآة اتعمد حتى غسل وجهي وأنا مغمض العيون مكسور الفؤاد ومنحني الرأس مثل شيوخ قبائل البدو في الخليج أيام استسلامهم للأحتلال البريطاني وتقبلهم للخنوع والهوان لأوامر الملكة سافرة الصدر في انجلترا وكتقدير ومحبة من شيوخ القبائل البدوية لتاج الملكة امر كل شيخ أبناء قبيلته أن يلبسوا اغطية الطاولات الانجليزية فوق رؤسهم ويثبتونها بعقال ملتف ليس له أي معنى ليتحول غطاء الطاولات الى لباس وطني في دول الخليج

سأقتل شرطي المرور
يوما ما
.
.
.
رشدي الغدير





 

الاثنين، 8 مارس 2010

الحلم الذي تحول الى كابوس

 


كنت نائما أيها النبلاء وفزعت قبل قليل عندما تحول مسار الحلم الى كابوس رأيت في منامي جنفر لوبيز وهي تحشي الكوسه بجانبي وتمسح بيدها الطاهرة على جبيني وانا ازخرف المسافة بين نهدها الايمن والكوسه برغباتي التي لا تنتهي لكن لا علم كيف تحولت جنفر لوبيز الى المهافيرا العاري رئيس طائفة الجينيه المنشقه من البوذيه وهو يمسك الكوسه بيده ويبتسم لي


سألت الزعيم مهافيرا بالله عليك أين ذهبت جنفر لوبيز ومالذي جلبك الى مطبخي باركتك ارواح القمصان البيضاء المعلقه على حبل الغسيل ثم مالك عاري وجهازك التناسلي يطل من بين فخذيك مثل طفل اصلع صغير ينوي على بتر نفسه والركض في ارجاء الشقه والمطبخ ثم لماذا انا ولماذا لم تمنحني فرصة لمراقبة جنفر لوبيز وهي تغسل يدها بجبيني ووجهي


اللعنه لم يجبني بشيء بل مسك رأسي وهو يردد سأحشي رأسك بالتراب وراح يدخل سكين التقوير في أذني ويخرج اجزاء من مخي ويرميها بجانب محتويات الكوسه فيما انا اركل واصرخ وهو يضحك حتى كاد أن يفزع احلام الجيران لفرط الازعاج استيقظت في النهاية وما زلت ابحث عن سبب يجعل هذا الوغد القائد الديني يستحل المطبخ ويخطف جنفر لوبيز التي باركتها السماء


سأعود للنوم
أن زارني في الحلم
سأغتصبه


اللعنه على شياطينكم أيها الاصدقاء تالله انكم اصبتم احلامي في مقتل بعد فزعي الاخير حاولت استجلاب أي انثى الى حلمي فلم استطع
من الحماقة ان اتحدث عن احلامي معكم
احتاج رقية شرعيه وبخور وماء مبارك من الشيخ ابو عطوي في الثقبه