Translate

السبت، 4 فبراير 2012

أنا رشدي الغدير


أيها الناس ..أنا من جفف قمصانه من العتمة والماء … أنا من يتحكم بمقاس اصابعه وسمكها وطولها … أنا أول الذين مارسوا العادة السرية قبل صلاة الظهر … أنا هو فاتبعوني…قبل أن أنسى أشكال وجوهكم وأظنكم اشارات مرور تتنكر في دهاء الشوارع و أعمدة الإنارة ومصابيح القرية … اتبعوني ولكم الجنة …






النساء كائنات غبية جداً ....

 أنا المنذور لفتات الخبز تحت الطاولة ولبقايا العصير في قعر الكأس ... الريح وليمتي الشهية وكل اليتامى أبنائي وموظفة الأسقبال النحيلة هي ذئبتي الوفية ... أنا الشاعر الكثير المتكاثر المتكثر المكثور رغم قلته .. أنا الشاعر الوسيم المتواسم المتوسم الموسوم رغم قبحه ودمامة وجهه ... أنا الوغد الذي لم يتأفف من الحياة رغم غبائها الكسول ... أنا نحات الفراغات المهجورة أنا الخريطة والجهات وشوكة الغصن وهزة الجماع وقبلة الموت الأبدية .. أنا من يغسل قمصانه وبناطيله خالية الجيوب بيديه العارية وبدون مساعدة أحد ... ضحكات الغرباء والعابرين هي ضميري ولستُ نادماً على شيء ... يمكنني التعايش مع كل شيء إلا غباء النساء اللواتي يعتقدن أنهن شاعرات ... يالهن من حمقاوات .....


.

.

النساء كائنات ثدية تحيض كل بداية شهر قمري وتصيبهن النجاسة وحتى الله الذي خلقهن لا يقبل منهن صرفا ولا عبادة ولا صلاة ولا صوم فكيف أقبل أنا بقصائدهن التافهة ... النساء مخلوقات لطيفة وساذجة تصلح للسرير فقط ... لا يليق بي أنا سيد التكوينات والعناصر و سليل الحب والعصيان .. أنا المنذور لحدسه المفرط بالتكهن ... أقول لا يليق بي قراءة تراهات النساء المتراكمة في المكان ......لا توجد امرأة تتقن كتابة الشعر ... النساء لا يصلحن لغير السرير فقط ...

.

.

أتذكر سيدة جميلة التقيتها في حفل توقيع كتابي الأخير " حسناً أيها النبلاء " اتصلت بي في نفس الليلة وذلك لأنها تشتاق لصوتي جداً حسب كلامها، وأيضاً لتجلدني بقراءة قصيدتها الجديدة... قلت لها : تفضلي هاتي قصيدتك .. وراحت تسمم مسامعي بالهراء المنتشر في الفيسبوك والمنتديات الرخيصة وفي دفاتر المراهقات .. هراء عن الحب والشوق وكلام فارغ يشبه تراهات احلام مستغانمي ومن هن على شاكلتها .. انتهت المكالمة ثم حاولت العودة إلى النوم ولكني فشلت .. خلعت بقايا الحلم من رأسي ... ارتديت ملابسي وخرجت مسرعاً إلى الشارع لا أعرف إلى أين... في اليوم التالي اتصلت نفس السيدة الجميلة لتطرب مسامعي بقصيدة جديدة ... قلت لها يا سيدتي أنتِ تتقنين كلَّ شيءٍ في هذا الدنيا إلا الشعر .. أرجوكِ يا حرمة توقفي عن ارتكاب الجرائم بحق الأدب ... أخرسي يا حرمة ... سحقاً لكِ يا حرمة .....

.

.

رشدي الغدير

 

أتفووووووو على الشعر الذي حولنا إلى ركام متطاير .....

 الأحبة الشعراء والشاعرات في هذا المكان ... في الحقيقة أنتم لستم شعراء ولا شاعرات على الاطلاق ... جميعكم تكتبون من رديء إلى أردأ ...وكل نصوصكم تسببت بها علاقة عابرة مع حبيبة غبية أو شخص دنيء أوهمكم بالحب وركلكم خارج حياته فيما بعد .. لعلها حسرة على أمر فاتكم .. أمر تافه تظنونه يساوي حزن العالم ... يالكم من بلهاء ... كم أشفق عليكم ... تشجعوا وأمسحوا لقب الشاعر فلان و الشاعرة فلانة من صفحاتكم أيها المساكين ... تالله أنني أعلم أنكم ضحايا لسذاجة من يمارسون القراءة لكم .....


.

.

 ... أسمعوا أيها الحمقى .. قد تظنون أن الله منحكم موهبة الكتابة وسبر الأغوار المخفية في دواخل الناس وأنكم مميزون إلى حد ما ... في الواقع أنتم واهمون بشكل مطلق .. تذكروا فقط أنكم مجرد حشرات لا تطير .. أنتم أكثر هشاشة من الذباب ... والناس ينظرون إليكم بنظرة شفقة منكسرة ذلك لأنهم يعتقدون أنكم بائعي كلام موزون لا قيمة له ... لا تدعوهم يكتشفون أنكم شعراء وأن قلوبكم مخترقة بالسكاكين حتى النهاية ... هذا بالضبط ما أفعله أنا .. أتظاهر بأني بخير طوال الوقت ... أتظاهر بالفرح القسري ... أتظاهر بالحب والصبر والإيمان ... فيما أنا أموت كل لحظة وأعود إلى الحياة مثل وغد محترف ... أتفووووووو على الشعر الذي حولنا إلى ركام متطاير .....

.

.

أعلموا أيها الشعراء بارك الله في أمهاتكم أن نازك الملائكة شاعرة تافهة لا تعجبني ... جبران خليل جبران ممل جداً لا يعجبني ... أحلام مستغانمي باردة وخيالها ضحل لا تعجبني ... خالد الفيصل شاعر شعبي عادي جداً ولا يعجبني ... غازي القصيبي لغته سطحية ولا يعجبني ... صوت فيروز يدفعني للغثيان ولا يعجبني ... نزار قباني قصائده محنطة وغير عميقة ولا تعجبني ... محمود درويش صنيعة إعلامية ركب القضية الفلسطينية ولا يعجبني ... تعجبني التنانير القصيرة فقط .....

.

.

يا شعراء العالم أعلموا بارك الله في أمهاتكم وأمهات أمهاتكم ومرضعاتكم ومرضعات مرضعاتكم .. أعلموا أن حذائي أشرف من أشرف أشرفكم يا شلقات النعاج يا بعر بعير أم أرم البدوية التي تبيع الحناء دون ملابس داخلية كنوع من التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة ..يمكنكم نيل بركتي اللزجة بتبولي عليكم واحداً .. واحداً ... لا تضيعوا الوقت وقفوا صفاً واحداً فمثانتي محتقنة لفرط السوائل المتراكمة وهي فرصتكم النادرة ... فليأت كل واحد منكم بإناء من خزف لم يلامس شفاهكم قط .. فلا ينبغي لإدراري المقدس أن يحل في مكان قد ولغت به شفاهكم العفنة .. يا من وجودكم وعدمه لا يساوي عندي عفطة عنز .. ( أقسم بالله أنكم لا تعرفون ما هي عفطة العنز ) وليكن ذلك سريعاً قبل أن تتبخر رغبتي بالتبول عليكم .....ر

.

.

شدي الغدير 

 

اللعنة كم أنا رائع ...

 أحترم شيطاني جداً .. خاصة عندما يصفق لي كلما كتبت قصيدة جديدة ... أتمنى أن تشمله رحمة الله يوم القيامة .. لقد عاش معي أصعب الظروف كضمير مستتر لا تقدير له تحت لساني .. وحده شيطاني المبجل بالعنات والفقد والضياع هو من قال لي أن كل النساء في العالم لا يقرأن لي ولا يكترثن لنحيبي المكبوت وغير معنيات بضمور خصيتي ولا بوجع ساقي الخفية ... أمر مهم لا يمكنني السكوت عنه طويلا ... شيطاني المحترم يعرف جيداً أنني شخص دنيء وجبان ووقح و لا قيمة لحياتي المحنطة .. لكنه مقتنع تماماً أنني كاتب رائع ونصف نبي وشاعر قل الزمان أن يجود بمثله ... بربكم إلا يستحق هذا الشيطان أن يدخل الجنة مع الصديقين والشهداء وأبناء الوزراء في حكومة خادم الحرمين الشريفين مولاي جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود .... أدعوا له بالمغفرة والثبات .. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .....


.

.

اللعنة كم أنا رائع ... جملة عبرت رأسي في اللحظة التي رحت أقلب أوراق صحيفة قديمة جدا ، كنت قد اشتريتها لأنها نشرت أول خبر عني .. شاعر صغير و موهوب يذهل الحضور في مهرجان الشعر في جمعية الثقافة والفنون ليلة البارحة ... لم أنم ليلتها لفرط الفرح والدهشة التي تسري في عظامي ... كنت في السابعة عشرة من عمري ... لم أكن أعلم أنني سأسجن بسبب قصيدة تافهة بعد أربع سنوات ... لم أكن أعلم أنني سأمنع من السفر و من طباعة دواويني داخل السعودية بعد سبع سنوات .. لم أكن أعلم أن الشعب السعودي بالكاد يستطيع فك الخط وحفظ بعض المفردات الباهتة ... لم أكن أعلم أنني ولدت في مجتمع تكسوه الأمية الثقافية المعرفية من رأسه إلى أخمص قدميه ... اللعنة هذا فيه مضيعة للوقت .....

.

.

فكرت أنا المهووس بتفاهاته الجاهزة دائماً أن لكتب السحر فائدة ما ... و أليكم هذا التفسير المجاني مع أني لا اهوى السحرة ولا المنجمين..لقد مارست القراءة لكتب السحر ردحا من الزمان ومنها كتب الشيخ الطوخي ( كل السحرة والمشعوذين يطلقون على أنفسهم كنية الشيخ ) والطوخي هو ساحر كبير مات فقير معدم وهو الذي افنى حياته في محاولة صنع طلاسم تحول الحجر إلى ذهب ... وللأسف فشل مثلما فشل الشيخ البوني ( البوني مشعوذ كبير وهو صاحب كتاب شمس المعارف ) اقول أن البوني فشل في تحضير جني جاد في عمله يمنحه الثراء .. ومات معدما وفقيرا والديون تثقل ظهره .. لقد أكتشفت أن السحر هراء وأكاذيب وكلام فارغ ... ولا اعلم لماذا أتذكر طلسما مضحك من كتاب شمس المعارف الكبرى للبوني في صفحة الجلب والسيطرة : للمرأة التي تريد جلب الحبيب و الزوج والسيطرة عليه ليصبح كالخاتم بين أصابعها عليها أن تشعل البخور الذكر اللبان وتجلب كحل أسود وتخلطه بوسخ من اذن بغلة عاقر مع مقدار قبضة يد من خراء حمار وتضيف بولها على أن تكون حائض وتضع بيضة دجاجة مولودة من يومها وتغلي المقادير مع البيضة في قدر .. وتسقيه للرجل المطلوب مع خلاصة منقوع الطلاسم المذكورة .. وسيتم المطلوب ويغدوا لها زوجها كالحمار يحمل اسفارا ...اللعنة يالغباء النساء ... يصدقن كل شيء .....

.

.

رشدي الغدير

 

من السذاجة أن أتحدث عن نفسي مع بلهاء مثلكم

رغم أنني وحيد جداً مثل ذئب هرم ... إلا أنني أشعر بتكاثري المطلق والدائم مثل أعقاب السجائر المهملة في محطات النقل العام ... لا عليكم أنا بخير وكل شيء على ما يرام ... وما أشعر به ليس غريباً فالحياة قاسية على الأنبياء والصالحين وأصحاب الرؤيا والتجليات ... اللعنة ها أنا أدفع إلى الأمام فرضيّةً حمقاء جديدة .. أنتم تعرفون جيداً أن قلبي طيب ... أقصد أن قلبي طيب .. طيب ... لكنني أتظاهر بالنذالة القصوى ..حين أني أستمر في الزعم الأبدي أن لديَّ سبباً ممتازاً للاعتقاد أنه لا يزال هناك قدرٌ كافٍ من الطيبة في قلبي ... ( أعرف أن غبائكم الجيني والوراثي يمنعكم من فهم كلامي بشكل سريع ) .. حسناً تجاهلوا كل هذا الهراء وعيشوا حياتكم الساذجة دون مشاكل .. أغربوا عن وجهي فلا فائدة من الحديث معكم .. أيها الأوباش .....

.

.

كل ما أفعله الآن أنني أحاول أن أجرد نفسي من الحقيقة .. حقيقة أن كل قصائد الحب التي كتبتها هي هراء وكذب وتدليس .. أعتبروه محض غباء رياء المهم أن كل مشاعري كانت فبركات مصطنعة ... أنا بارع في الكذب حد الصدق الملائكي ولا يمكن لبشر أن يكتشف طريقتي النادرة في الكذب .. العب بقلوب النساء حتى ألهث مثل كلب يقتله الرمض ... بعدها أكتشف أنني فاشل في الحب ... لكنني بارع في الكتابة عن الحب ... بارع في تلويث علاقتي العاطفية بمبيدات الحشرات الزراعية ... ثمة مشكلة واحدة تواجهني وهي أنني لا أجهز على الضحايا تماماً .. أقصد أنني أترك فرائسي في حالة ترنح بين الموت والحياة .. يجدر بي أن أكمل مهمتي وأقتل كل النساء في حياتي المؤقتة معكم يا أبناء البشر الضعفاء ... سأعترف لكم بالحقيقة فانا عندما اتحدث معكم عن نفسي أتوقف قليلاً لأوبخ نفسي وأقول : يالي من احمق  .. يالي من أحمق .......

.

.

كأي شاعر منبوذ قرر في صمت أن يضع حداً لعدم اكتراث العالم بوجوده الباذخ .. وعندما أصبح يائسا أكثر مما يحتمل .. أغلق باب حجرته وجلس وحيدا يفكر في تفسير الخطوط المتشابكة حول ركبته المالحة جداً ... وحينما فتحوا باب حجرته ذات يوم وجدوه تحول إلى ركبة .. ركبة واحدة فقط .. ثمة من تعاطف مع تحوله الجديد لمجرد التعاطف الصرف وبدون مصالح شخصية .. لكنهم عندما أنتبهوا لإبتسامة هادئة على وجهه قالوا له يالك من محتال ... نعم كان محتالاً .. رغم أنه كان أصدق شاعر يتبرز داخل ملابسه وينتشي برائحة خرائه الذي تيبس بين شدقي مؤخرته وهو داخل الحجرة يفسر لنفسه سر الخطوط المتشابكة على ركبته المالحة جداً .. في هذه اللحظة سيحاول أن ينسى صفعات أبيه ودموع أمه سيحاول أن ينسى خيانات حبيباته الغبيات وحماقاتهن الكثيرة ... سيحاول نسيان سخرية الطلاب منه في المدرسة ورميهم الطباشير على قفاه .. سيحاول أن ينسى الأوقات الكثيرة التي ظل يبكي وحيدا خلالها و سيتذكر الجهد الكبير الذي بذله سرا في تفسير الخطوط المتشابكة على ركبته المالحة جداً .... اللعنة هذا فيه مضيعة للوقت ... من السذاجة أن أتحدث عن نفسي مع بلهاء مثلكم ......

.

.

رشدي الغدير 

 

مباركة أنتِ يا أمي ...

 في صغري أول مرة قرأت قصيدة السياب أنشودة المطر: «عيناك غابتا نخيل ساعة السحر.. أو شرفتان راح ينأى عنهما المطر» أدركت أنه كان يقصد أمي ......


.

.

مباركة أنتِ يا أمي ومبارك مشخول العندق ومرقة الشعوم الوفية .. وحدكِ يا امي تعلمين أننا نحن الشعراء قتلة لتجارب بعضنا البعض ... نحن من نخلق الأعداء لبعضنا ولولا تلك المهمة، لكنا جميعاً خارج الذاكرة .. أنا مؤمن تماماً أن الكراهية هي مرحلة متقدمة من مراحل الحب .. كل الكارهين هم قراء مغرمون في متابعتي وهم الأكثر حرصاً على الإحتفاظ بمقاطع الفيديو لأمسياتي الشعرية وهم الأكثر تداولا لقصائدي المكتوبة فيما بينهم لكنهم لا يحسنون التعبير عن محبتهم الا بشكل معاكس .. صدقني بعد سنوات ستجدهم ينضمون إلى قوافل المحبة يمكنك أن تسميه التسامي فوق الدافع ..بالنسبة لتسجيلي في قروب كارهي الشاعر رشدي الغدير فأنا أحمل داخلي محبة و كراهية لنفسي وهي كراهية تنسجم مع مسمى القروب والمجموعات الموجودة ذلك لتوهج جزء مني يرفض وجوده داخلي ويحاول الفرار وإعلان صرخته المدوية بعد أن يبتر نفسه من داخلي ..أحاول فقط عدم منعه من التعبير عن ذاته وللعلم أغلب الكارهين يجهلون سبب كراهيتهم لي ويتسألون فيما بينهم هل نحن نكره رشدي الغدير الشخص أم الشاعر ... ..

.

.

مباركة أنتِ يا أمي ومبارك مجبوس الهامور ..  تالله أنني أشتاق لكِ يا أمي و أن جل ما أصبو إليه أحيانا هو ان اعيش بعيداً عن العالم، أن أُترك وشأني فالسعادة الكاملة بالنسبة لي تكمن في لحظات العزلة والهدوء لذلك عندما تصلني بعض المقالات الهجومية ضدي أبتسم وأصمت وأدعو الله لأصحاب المقلات بالسكينة فأنا لست عدو لاحد ولا يليق بي العداء وكشاعر يطلق سؤاله الكوني في ذاته ويقول هل حقاً أنا كما يقال عني ام هي مبالاغات لا أساس لها من الصحة طبعا لا أدعي الطهر ولست شيطانا أيضاً لكن في الواقع انا شخص عادي يحمل كفره وإيمانه في صراع داخل روحه وهذا دليل بشريتي ثمة خلل في داخلي خلل بشري يجب على الناس تقبله كونه ما يبقيني خارج التكوين الملائكي لصورة الشاعر الخيالية في عقول الناس .. سحقا للناس أبناء الفداحة .....

.

.

مباركة أنتِ يا أمي ومباركة خبيصتك وسليقك والساقو المعطر بالزعفران ... تعلمين يا أمي أنني طفل خجول و أبن مجتمع عربي محافظ ونزيه إلى حد ما في طرحه الأدبي ربما أذنبت في التعاطي و التفاعل مع غرائز الكتابة وانجذابات لاواعية وفطرية على الورق لن أبالغ أن وصفت النبض المحرّض على الكتابة عندي شبيه بذلك المحرّض على الفعل الجنسي في شكله الواضح في بعض نصوصي و الطاقة الشبقية لبعض النصوص التي أكتبها لا يمكن تجاهلها لكنني لا أمنع الفكرة من التنفس وأقتلها بسبب خوفي من الأحكام الاستباقية التي ستصدر من بعض المثقفين لا يمكنني وضع خوفي من ردود فعل المجتمع نصب عيني لحظة الكتابة وحتى لو حاولت هذا سأفشل في إتمام المهمة .. سأكون صريح مع القراء أنا عندما أكتب أجد نفسي في حالات تحرّق ورغبة يمكن تشبيهها الى أقصى الحدود بلحظات التوتر واللذة التي لا يمكن الخروج منها او التحكم فيها في داخلي الكتابة تتطلب انفعالا شهوانيا في لحظات مؤقتة ومحددة الكتابة هي متنفسي عن كل الدوافع الايروتيكي المهملة في داخلي ..لكن المهم أن لا يصدر الاتهام من قبل غير المختصين في المجال الأدبي أقصد أنني شاعر صعب اللغة والاستعارات والرمزية واحتاج لعيون ناقد محترف حتى يتم انصافي وعدم اتهامي بنشر الرذيلة والمجاهرة بالمعصية ......

.

.رحمك الله يا أمي ... أخبريني كيف أتوقف عن رؤيتكِ تبتسمين أمامي ... كل يوم .....

.

.

رشدي الغدير 

 

نجحت في تلويث هواء الدمام ...

 أتعمد اهمال ذقني كاحتمال موشك أمام فداحة النساء وفجاجة حديثهن إلى الأنبياء المؤجلين مثلي تماماً .. أجد من المناسب أن أتبول صفاتي الشعرية في بالوعة الحمام وأكتفي بشعور الخجل المارق فقط ... لا تقلقوا أيها التعساء لن أنسى وجهي في المرآة واخذل المارة في الشارع خاصة من يحدق دون هدف ... يناسبني جداً لون الأرصفة وشكل الحفر حول المراكز التجارية ... قبل أن أذهب إلى النوم تذكروا أن تزييف الحقيقة ليس عملا ً اجرامي ولا يتم بدون ارادة بشرية، وهو لا ينطبق بأي حال على الفعل الملاكي .. هو عمل نبيل ... نبيل فقط .....


.

.

أنا سعيد اليوم وسأنام مبتسماً مثل أحمق ... لقد نجحت في كل المهمات الموكلة إلي نجحت في تلويث هواء مدينة الدمام بأفاكري الفاسدة ... نجحت في أن أستمر بالكذب ولمدة واحد وخمسون سنة دون توقف ... نجحت في خيانة زوجاتي ثلاث مرات في الشهر ... نجحت في أن أدخن الأرجيلة نفسها وبأربعة أفواه دفعة واحدة ... والأهم أنني أتلفتُ الكثير من الأحذية دون أن أتحرك ... وها أنا أضعُ ساقاً فوقَ أخرى وبغطرسة أصحاب السمو الملكي الصغار أطفال الملك الموحد عبدالعزيز ال سعود طيب الله ثراه .. حسناً أخبروني أيها الأوغاد وسارقي النساء والدجاج والبهارات من صفحتي .. لماذا أنجح في كل شيء تقريباً وأفشل في الحب ... سحقاً لكم ......

.

.

نعم هذا صحيح ... أنا حقا  أخسر الأشياء بكامل بمزاجي الخالص ودون تدخل أحد رغم أنه بإمكان أي حقير أن يصبح خاسراً جميلاً... أنام مبكراً و لا أنتظر رسالة أو مكالمة من أحد... أكتب أقل ما يمكنني من القصائد العاطفية والكثير من الهراء ... اشرب اللبن وأتبوله قبل الصباح ... ما أجمل حياتي البسيطة بغبائها الممتد ... حياة ملؤها الفشل والصخب والهزيمة والفرح ... حسناً يمكنكم الذهاب إلى الجحيم ... هذا لا يزعجني اطلاقا ...

.

.

...رشدي الغدير