Translate

الاثنين، 27 فبراير 2012

إني أراني أعصر شعراً أناء الليل وأطراف النهار ..

 





صباح الخير .. مولاتي ..


صباح يشحذ البركة من قدميكِ فيمنحها لخطوات الباحثين عن عيش نظيف ..صباح يستجدي النور من وجنتيك صغيرتي ....


قفي مائلة,


تنطوي لقدميك مناكب الأرض..


هزي بجذعك..


تساقط عليك السماء نجوما


فتدور حول جيدكِ عقدا


ويعود القمر بين نهديك


حيث سيرته الأولى,


,


أطلقي للفضاء تنهيدتك


يعود إليك الصدى بتهويدة


تتراقص لها جبال الأرض


وتدا,


وتدا.


صغيرتي،


لا تنظري للسماء


يعجبنا ترتيبها هكذا


لا ترصي نهديك .. إلى بعضهما 


.... لم يحن موسم المطر ...


.


.


اذهبي لأقرب مرآة


سترين أنثى فوق العادة


قولي لها : في مقلتيك و شفتيك وقوامك تتمثل الحياة بكل تجلياتها،


اخرجي..


القِ نظرة للشمس


يرتد النهار إلى شأن تعز فيه الفوضى.


كوني على مقربة


فأنا ثاكلا طفلتي


وابحث بين ثناياك عنها


لا تبتعدي ايتها الحسناء


فلو نضب الماء .. ليس إلاّكِ صعيدا طاهرا....


.


.


لا بأس أيتها الركعة الهاربة من المغرب إلى الوتر..


لك شفتين رطيبتين بآمال الوالهين


حركيهما بلا كلام


لن يصلني المعنى فحسب


بل سيخترقني المعنى والمغنى...


مالإناث بعدك إلا جثث مدججة بالهدايا ..


.


.


مقلتيكِ تدحرج نظرتها في عباءة الليل ...


ومتيمك يتلى في سورة القتلى 


.


.


إني أراني أعصر شعراً أناء الليل وأطراف النهار ..


وأبحث في الشعير عن ثمالتي ...


أحبكِ يا حمقاء ... فلا تجزعي من الماء 




إنه المطر ،


يبحث حول قدميك عن مسجد..


هو المطر، عند كل محرابٍ فيك يقوم ويقعد ...


.


.


رشدي الغدير


 

الجمعة، 24 فبراير 2012

يا بلادي واصلي ...ذبحي


 


 


 


http://www.youtube.com/watch?v=_wwWp3g3vN4&feature=youtu.be


وكنت الصغير ... الطفل ...


واطفالي كبار ....


وكنت المدار البكر ....


تسجني اسرار ... 


...عطش .. 


.. لونك بلادي مرتعش ...


طفش ... رمشك بلادي ....


ما رمش ...


يا بلادي سارعي ... 


...للنعش ... 


أ


س


ت


ف


ي


ق


ي


.... من منامك .. 


يا بلاد الأرصفة ...


وجهي رصيف ...


استفيقي ....


ما بقى فينا رغيف ... 


استفيقي ....


للنوايا المسرفة ...


جودك اللي اعرفه ...


ثوبك اللي صار من شدة مجاعاتك نظيف ...


استفيقي ... 


للخريف .. 


استفيقي واصرخي ... 


ما بقى فينا رغيف ...


استفيقي ... 


بلي ريقي .. 


يا وسيعه ...


ساكنه كلك في ضيقي ... 


يلعن أمك استفيقي ....


يا بلاد الهاوية .. يا بلاد الأدوية 


وش أسوي براية التوحيد وبطني خاوية ...


/



لا والذي زين عيونك بالهداب ........


======== طز في بلادن ما تصد الاعادي


شاعر دموعه تراب في زحمة ثياب .......


======= جايع ومفلس والنفط في الأيادي


يا همي لا منك تعشيت الاسباب .......


====== قوتك صلاتك والفقر والزبادي


يا همي لو تضحك تنبح لك كلاب .......


======== حتى بلادك تنبحك لو تنادي


أنعق نعيق غراب في غفلة أغراب ......


======= أنعق وأنادي واصلي يا بلادي 


يا بلادي واصلي ..


وا صلي ..ذبحي ... مسحي .. واصلي ... حرقي 


يا بلادي ... واصلي ... دهسي .. واصلي هرسي 


وأكنسي ... وجهي ... مو قلت لك وجهي رصيف


مو قلت لك ... ما بقى فينا رغيف ...


 


/



يا سيدي


لو خنق وجهك وطن


احزم اشيائك وغادر


وأن تكرم هالوطن


وأرسل أوامر


لا تبادر


وتكشف أسرار المهاجر


قول أنك كنت ميت


وقبل موتك كنت فاجر


قول أنك كنت أناني


... كنت زاني


قول أنك رجس


وللخمره تعاقر


بس .... لا تبادر


وان تمادى هالوطن


فيك وتكابر


بالغ بكل المجون


صير شاعر


أركض ... بنعليك حافي


أرتعش .... من برد دافي


أحترق ... و بشكل طافي


صير موحل


وخل وحل الروح صافي


انغمس وسط الجنون


لجل يشيل العين عنك


وما تغمض عينك


بعتمة سجون


والتحية للوطن


.


.


 


الوطن أمن وامان


إنسٍ (ن) وجان


هو مكان يخاف


من شكل المكان


هو مكان (ن) يسبقه وجه الزمان


.


.


الوطن


أحتسى فينا الموده


دسنا تحت المخده


ألتصق الليل فينا


ثم نبتنا عشب أخضر


فوق خده


اختبئنا تحت تحتة


بين تعريجة وريده


وبين ورده


بين أشواكه و أسلاكه


وترحيبه وطرده


بين شرعه وبين نرده


.


.


يا سيدي


ما خرجنا من الذهاب


وما مكثنا من البقاء


واللقاء الي جمعنا


اجترعنا في نقاء


واعترفنا للوطن


أن حنا للأسف


أصل الشقاء


أن حنا للأسف


أصل التخلف والبلاء


.


.


الوطن طفل (ن) بريء


يضحك ويبكي بلا سبب


يجوع في وقت الغضب


و..... و.... العن أبو شكل التعب


خلاص هاتوا التبن


من سارعي الى طن ططن


يا سيدي باكل تبن


يا سيدي باكل تبن


.


.


وعاش الوطن


 

الأربعاء، 22 فبراير 2012

أريد ظلي ....فوراً

 لقد قتلت ظلي اليوم ..كان يتبعني في الظهيرة مثل الخيبة ..وعندما توقفت للتبول تحت شجرة جاري التي تنظر إلى السماء بأوراق قليلة راح ظلي يفعل مثلي تماماً.. فما كان مني غير التسلل خلفه ومباغتته دون أن يشعر .. لقد طعنته سبع طعنات متتاليات احداها بالتراب وكلها في عنقه ..الحمدلله لقد تخلصت منه ..الان من سيفسر لي رؤية الانبياء في حلمي وهم يبصقون على وجهي ..دون توقف


.


.


أريد ظلي ..فوراً أنا نادم على قتله أشعر أنني عاري وضعيف بدون ظلي الأسود الجميل 


.


.


فقداني لظلي جعلني أحك اذني بالملعقة.. وأكتشف أن الجميع يؤجلون الاستماع لحزني إلى وقت لاحق.. قليلة هي الدموع التي ذرفتها عاشقة صارحتها بندمي المتسع لفقداني ظلي وبخوفي وألم خصيتي الضامرة بسبب السمنة ..ودائما ما تقاطع حديثي ..فيما ظلي ياراقب كل شيء بحذر أيتها النساء في العالم لن أغضب.. يمكنكن إيماطتي عن الطريق مثل الأذى ..أنا مجزرة النساء وقبرهن وسر رائحة تعفن أفخاذهن قررت أن وجودكن في حياتي غير ضروري بدون ظلي ..هاتوا لي ظلي وأعدكن وبكل بساطة...أن أغرب عن وجوهكن ..أنا فقط أريد ظلي 


.


.


كان بوسعكم أن تكونوا أقل قسوة مع رجل دون ظل ..طلبت منكم مصارحتي وارشادي لمكان ظلي لا تمزيق وجهي وتقاسمه فيما بينكم مثل حصة الغنائم من معركة القادسية ..الغريب حتى غدري برائحته القديمة كاد أن يعترف بكل شيء لفرط ضغطكم على رقبته ..تتهمونني بالبذائة والمجون والاسفاف وتقولون أن لساني مصاب بالسرطان لفرط ما لحست من مهابل باردة مرمية على قارعة الطريق ..بعضكم يقول أنني أشد على عضوي بقبضتي الكبيرة كلما اعجبتني امرأة في شاشة التلفزيون وفي المراكز الصحية وفي محطة الوصول والمغادرة ..توقفوا عن نشر الأكاذيب وأبحثوا معي عن ظلي الأسود الجميل


.


.


أبحثوا عنه في مزبلة القرية ..لقد رميته هناك


.


.


أريد ظلي ....فوراً


 


 


 


رشدي الغدير


 

تم انتهاك مؤخرتي بحقن كثيرة ...هذا مؤلم

 الممرضة كانت تمسك بالصحيفة المحلية وتتابع سلسلة مقالات كنت أنشرها في نفس الصحيفة ..وقفت بجانبها وبادرتها بالحديث 


هل تقرئين لهذا الكاتب عادة؟ 

- اتابع كتاباته في هذه الصحيفة . 

- هل أعجبك؟

- لا أتحمل الامساك بالصحيفة إذا لم أحببه. 

- هل هناك ما يزعجك في كتاباته .

- نعم. الكثير من المفردات الغامضة لكن حديثه عن نفسه يشعل الفتنة في خيالي خاصة عندما كانت والدته تقول له أنت ولد لا تصلح لشيء أحب حديثه عن الموت كما انه يعجبني عندما يتحدث عن طفولته مع الصيد وضياعه في البحر دون بوصلة .

- هل هو صياد أيضا؟

- يبدو كذلك وإلا لما جاء بكل تلك التفصيلات. هل قرأت له شيئا؟ 

- لا لم يسبق لي القراءة لكاتب اسمه رشدي الغدير ؟ هل هو سعودي 

- لا أعرف جنسيته لكن عليك ان تسبق اللحظة وتتابعه في الصحيفة 

- نعم سأفعل ... شكرا لك

.......................

كنت أريد أن أقول لها أن والدتي تحبني اكثر مما ينبغي وأن الموت مكانه الوحيد هو رأسي، وأن الفتنة التي اشعلها في أرواح الناس..أنا نفسي لا أعرفها ولا أريد مطلقا أن أعرفها .. أردت حقاً أن أقول لها أنا هو رشدي الغدير أيتها الفتاة القصيرة 

.

.

الممرضة والطبيبة وعاملة المختبر والأخصائية ومسؤولة الأشعة كلهن حولي مثل فراشات في هذا المشفى الفخم كل شيء هنا لونه أبيض الملاية المفرش الجدران المخدة ملابسي وقلوبهن .... اللعنة أنا لا أستحق كل هذا النقاء دفعة واحدة أحاول البقاء صامتا وحبس رغبتي في الصراخ وفي مراقبة أثداء الطاقم الطبي وتحليل مراكز الأشياء المهتزة ...

.

.

تم انتهاك مؤخرتي بحقن كثيرة ...هذا مؤلم

.

.

الغريب أن كل ممرضة تنتخب لها بقعة خالية للحقنة ...تلوذ بضحكتها الخجولة وتهمس في أذني ...ستكون بخير يا أستاذ ( راشد الدوسري ) ... 

.

.

أحقنوني أحقنوني يا ملائكة الرحمة الجميلات أحقنوني فلا خير في رجل لا تحقنه النساء في هذا العالم المحتقن

.

.

قالت الطبيبة - هل تعاني من نوبات النقرس بشكل مستمر

أنا - أيتها الطبيبة هل أنتي متزوجة 

الطبيبة - أرجوك جاوب على سؤالي أحتاج تشخيص لحالتك

أنا - جاوبيني انتِ واختاري طريقتك في اذهالي

الطبيبة - يبدو انك تحتاج طبيب يكشف على حالتك

انا - لا أرجوكِ أيتها الطبيبة لا اريد رؤية الرجال وأنا مريض ومنهك ومسحوق مثل ضفدع هذا سيدفعني للموت

الطبيبة - حسناً جاوب ولا تخرج عن الموضوع

عموما انا لست متزوجة 

انا - رائع أيتها الطبيبة هل أدير لكِ مؤخرتي لحقنة جديدة

الطبيبة - لا أرجوك

.

.

أنا بخير يا اصدقائي ...في الواقع أنا سعيد هنا 

المكان يعج بالنساء

.

.

انهيت الكشف والحقن الكثيرة ...وخرجت من المستشفى 

دون ان تعرف الممرضة الأولى أنني هو نفسه الوغد الذي تتابعه كل يوم في الصحيفة ... ودون أن تعرف الطبيبة أسم والدتي ... 

.

.

هذا مؤلم

.

.

رشدي الغدير

..........................

..

خارج المشفى وفي مخيلتي فقط قام جدي كعب أبن نطاعة الغديري قدس الله سره وتبارك ظله الوارف وقال: يا ولدي رشيدان قلت له نعم مولاي قال : مالك مفلس وجيبك فارغ والنساء تهجرك باستمرار لا بارك الله في شيطانك.. قلت له هذا قدر الشعراء في زمننا ..قال :ويحك لا أبا لك كنت في وادي الدواسر آكل من لحـم الطَّير أسـمنها، وألبس من الثِّياب أفخرها، وأجلس على ألين الطبري، وأتكئ على هذا الريش، ثُمَّ أصبر على هذا حَتَّى يأتي الله بالفَرَج ...قلت له لم يكن في زمنكم فيس بوك يا مولاي

 

 

 

.رشدي الغدير

 

شخص غامض ... اسمه ..غدري الرشيد ..هل تعرفه

 المحقق - هل هذه الصور لك 


 

أنا - نعم يا حضرة المحقق هذه الصور لي لكنها صور منتشرة في الأنترنت وفي المواقع الثقافية

 

المحقق - لقد وجدنا الصور في دولاب الفتاة المنتحرة التي تسكن في الشقة رقم 204 كما وجدنا ثلاثة دفاتر بالمقاس المتوسط مسجل فيها يوميات وقصائد وكلها تدور حولك تحديدا ..هل يمكنك شرح هذا لي 

 

أنا - لا علم لي بالأمر يا حضرة المحقق أنا شاعر وصوري وكتاباتي منتشرة بشكل يسمح للجميع بطبعها والاحتفاظ بها..

 

المحقق - هل سبق لك التحدث مع الفتاة المنتحرة هل كانت بينكم علاقة من أي نوع ...

 

أنا - لا يا حضرة المحقق لم يسبق لي التحدث معها ولا توجد بيني وبينها علاقة من أي شكل..

 

المحقق - حسناً يا رشدي الغدير وقع على اقوالك ويمكنك الذهاب بعد أخذ البصمات وسيتم استدعائك فيما بعد لاستكمال التحقيقات 

 

أنا - شكرا ً لك 

...

كنت أريد الأعتراف للمحقق بأنني أنا من قتلها أنا من دفعها للموت من أعلى إلى أسفل كان في انتحار فوز من الطابق السادس إلى اسفلت الرصيف نزولا من مرتبة الحجاب والإيمان بالله إلى مرتبة الكافرين الذين يقتلون أنفسهم ... وللأسف أنا الذي دفعتها لهذا اللأمر ..

 

الآن عرفت ..لماذا تذكرت تلك الرسالة من فوز في الفيس بوك وهي تقول أنها ذاهبة إلى الله...لم أعرها أي اهتمام قلت في نفسي أنها فتاة مراهقة ومزعجة ترسل لي رسائل عن عذابها مع زوجة والدها وعن حبها لكتاباتي وأنها تضع صوري تحت وسادتها وتبكي بحرقة دون أن تمسح دموعها وكثيرا ما يؤلمها تجاهلي لها ...اللعنة كم أنا وغد ... ليتني منحتها القليل من العطف لو أنني بادلتها الرسائل الكثيرة التي ترسلها لي برسالة واحدة فقط .. لو أنني فعلت ...

.

.

المحقق - الو استاذ رشدي 

 

أنا - نعم اهلا بك 

 

المحقق - وجدنا خيوط في القضية أود منك الحضور في مكتبي لو سمحت

 

أنا - أحتاج نصف ساعة فقط وسأكون عندك

....

 

ماذا يريد مني المحقق ماذا تراه وجد .. هل قامت فوز قبل انتحارها بكتابة رسالة للجميع تعترف فيها أنني أنا سبب انتحارها هل يمكن هذا ... ماذا لو دخلوا على صندوق رسائلها في الفيس بوك ووجدوا كل الرسائل التي كانت ترسلها لي وحديثها عن هبوطها الكامل من العقل إلى الجنون وشكها بالسماء بسبب كتاباتي العبثية حول الإيمان بالغبيات .. 

 

اللعنة ..لقد كانت معجبة بقصيدة الشعوذة الشعرية قالت أنها تتخيل نفسها ميتة بين أحضاني وأن الجن يرقصون حولها ... كانت تستهجن عدم فهمي لسر العلم الإلهي الغيبي وصفات الخير والقدرة العادلة لله مع وجود الألم في حياة البشر ..كانت تدور في حلقة كتاباتي عن الإيمان المطلق في فقد الإيمان المطلق كانت خائفة على إيمانها كانت تراقب نفسها من خلال كتاباتي كانت تتوقع وترتعب وتخاف ان تموت منتحرة وهي الفتاة الملتزمة بالدين كما أخبرتني في رسائلها كانت تصلي حتى وهي نائمة .. 

 

الان فهمت لقد كانت تحمل الهوس بالموت منتحرة وكان تجاهلي لها ولرسائلها بمثابة تأكيد التوقع الذي لازمها طوال الوقت .. 

 

يجب أن امسح كل رسائلها من صندوق بريدي في الفيس بوك وحذف حسابي كاملاً قبل أن يصل المحقق لشيء ...

.

.

المحقق - لماذا تأخرت في الحضور يا أستاذ رشدي 

 

أنا - أعتذر عن تأخري لقد تعطلت السيارة في الطريق

 

المحقق - لا بأس ..عموما لقد حدث شيء في التحقيقات حول انتحار الفتاة 

 

أنا - مالذي حدث ؟؟

 

المحقق - كنت أجري التحقيق هذا الصباح مع زوجة والد الفتاة ..هل أخبرتك أن الفتاة المنتحرة كانت تعيش مع والدها وزوجة والدها بعد وفاة والدتها وهي في سن العاشرة 

 

أنا - لا ..لم أكن أعلم بهذا اللأمر 

 

المحقق - لقد انهارت زوجة والدها وأعترفت أنها كانت تعذبها وتضربها بشكل وحشي وأنها كانت تحرق يد الفتاة بالملاعق الساخنة وتحبسها وتغلق عليها الباب لأيام ناهيك عن شتمها بقسوة 

 

أنا - هذا محزن حقاً .. الفتاة المسكينة ما كان على زوجة والدها أن تفعل هذا بها 

 

المحقق - نعم معك حق ..لكن ثمة علامة استفهام في القصة كلها 

 

أنا - ماذا 

 

المحقق - هناك شخص غامض لم نجد له أي سجلات في ملفاتنا ... اسمه ..غدري الرشيد ..هل تعرفه 

 

أنا - لا لم أسمع بهذا الاسم من قبل 

 

المحقق - لا بأس .. أظنه من صنع خيالها .. لقاد كانت تكتب اسمه في دفترها وترجوه أن يتركك او يخرج منك ..شيء غير مفهوم ... 

 

أنا - لا علم لي بهذا الأسم 

 

المحقق - حسناً يمكنك الانصراف ... لقد تم اغلاق ملف القضية 

.

.

اخر رسالة وصلتني من فوز ...قبل انتحارها

.

.

رشدي ..لماذا لم تقنعني منذ البداية أنك لا تحبني فحسب؟! .. الآخرون فعلوا ذلك ببساطة ...كلهم تركوني أنزف وحدي .. الذين جاءوا وذهبوا، أو الذين جاءوا واستمروا لأسباب ليس من بينها أنهم سيجعلون عالمي أقل قسوة .. لكنك كنت الوحيد الذي يقرأ حزني الوحيد الذي يستحقني .. تجاهلك لرسائلي يسحقني .. يسحقني ..ولا أعلم ماذا أفعل .. هذه اخر رسالة مني يا رشدي ..أنا ذاهبة إلى الله 

تحياتي ... فوز

.

.

.

 

 

.رشدي الغدير

 

العالم أجمل حين تراه بعين واحدة

 الرجل الذي كان يشاهد وجوهنا بعين واحدة، بعد أن فقد العين الاخرى في حادث ثأر بينه وبين أحدهم كان يُخرج المفتاح من جيبه بخفة المحترفين ورائحة غضبه تسبقه إلى الداخل قبل أن يهمس في أذن زوجته : عندنا زبائن اربعة صبيان كلاب .. سينتهون بسرعة ثم يضغط على كتفها ليؤكد لها أنها ليست وحيدة ..الرجل صاحب العين الواحدة كان القواد و زوجته ..هي الحشد والجسد..


.

.

زوجة الرجل صاحب العين الواحدة عانتها منتفخة وبطنها لين ومتهدل وفخذاها مفتوحان دائما ولا تتحدث كثيرا ورأسها فارغ من الأفكار كنا نفترسها بضراوة وكانت هي مستسلمة لعبثنا فيها ...كنا نزرع ذكرياتنا السرية على حقلها وبخمسمائة ريال فقط ثم نعود إلى بيوتنا تاركين الرجل صاحب العين الواحدة يخرج مفتاحه من جيبه بخفة لا توصف 

.

.

كنا نطلق أقدامنا للريح ندخن من سيجارة واحدة مثلما كنا نضاجع امرأة واحدة ونتحدث كيف كانت صامتة طوال الوقت ونحن محشورون بين فخذيها، ونضحك لأنها كانت تشبه أم واحد فينا وبصورة مدهشة، وكان ابن الشبيهة يقسم أنه سيقتلنا ويلقي بجثثنا داخل برميل الزبالة ... كنا نضحك فقط .. لم نكن نعلم أنها مصابة بالسرطان وأن زوجها يحبها ولم يخبرنا أحد أنها توفيت في المستشفى بعد فترة وأن زوجها أنتحر بشنق نفسه بعد رحيلها ...

.

.

كنا نضحك فقط

.

.

رشدي الغدير

.

.

خارج اللعنة ..كنت قد سألت الرجل صاحب العيون الواحدة عن سبب فقدانه لعيونه قال لي هي نائمة فقط وستعود للحياة يوما ما ثم قال : العالم أجمل حين تراه بعين واحدة

.

.

أعتقد أنه على حق

 

 

 

 

 

 

 

.رشدي الغدير

 

سأرتب حزني كقمصان طفل مسافر ..وأموت

 وبشر الميتين ..


.

.

لماذا أمنياتي لا حول لها ولا قوة والنساء هنا طعمهن عالق في أفواه الرجال كل النساء وهم ولا أحتاج غير ضوء خافت لأرى خيبتي في عيونهن ..أنا في الدمام والمارة الذين يقطعون الشوارع باحترام مبالغ فيه ينظرون في وجهي ويعرفون أن أسمي هو رشدي الغدير وأنني شاعر وبارع جداً ..لكنهم يتهامسون فيما بينهم لماذا وجهه قاحل مثل مقابر اهل السنة والجماعة ..يكفي يا أبناء البشر الضعفاء سأرتب حزني كقمصان طفل مسافر ..وأموت

.

.

محشو بالحزن كوسادة و فمي معتاد على نكهة الغبار والنساء هنا يلتفون حول رقبتي مثل المشنقة ولا واحدة منهن تريد الزواج مني ..قبحتكم الالهة لقد حلقت كل شيء بالموس وتركت الشعيرات النافرة بضراوة من خصيتي المتدلية على فخذي لتحلقها لي زوجتي المنشودة وتضع ثلاث مكعبات من الثلج على الخدوش الصغيرة ... واحدة فقط تقول لي أنا موافقة هل هذا مستحيل ..

.

.

وليكتمل اعترافي وتتضح ضغينتي أعترف لكم انه بعد اليأس الشديد الذي شعرت به و لساعة أو ساعتين بقيت مترددا في كتابة شيء لكم ..ذائقتكم مرتفعة وتورطني ..لقد زادت جرأتي على الصمت معكم ..وهذا فيه خطر عليكم فالكائنات التي تدفعني للصمت يتوجب علي قتلها ودفنها في أقرب حديقة ..أكثركم لا يعرف نكهة صوتي ولا أسم أمي رغم تواجدكم المستمر في حياتي ...هل فهمتم شيء

.

.

أيها الحمقى قلت لكم الف مرة أكره أن يتم تجاوزي ومهادنتي ونسياني ومن ثم تركي كشيء مستعمل كشيء معطوب كبقعة زيت سهلة التنظيف كملقط شعر متروك على حافة الطاولة كدواء منتهي الصلاحية كعاشق مفلس تهرب منه النساء كخباز حارتنا ابو محمد الذي مات دون أن يهتم فيه أحد رغم أنه الشخص الوحيد الذي نقف في طابور طويل من أجله ...ذاكرتكم قصيرة وحزني طويل ...ولا فائدة من بقائي بينكم

.

.

أيها الحمقى حين بكيت لم يهتم بي أحد منكم ، كنتم مشغولين بمغازلة بعضكم على صفحتي وفي إضافة بعضكم البعض وفي دهلزة الكلام الرشيق والممشوق في الرسائل الخاصة كل هذا حدث أمامي أشعر أنني مثل كلب مشنوق يتدلى من السقف ..لا بأس أنا تقريبا بدأت أعتاد على خيانتكم المستمرة وبدأت اتأكد أنني لا أعني لكم شيء على الأطلاق

.

.

اللعنة ...أغربوا عن وجهي 

.

.

.

 

 

 

.رشدي الغدير