Translate
السبت، 23 فبراير 2013
الخميس، 21 فبراير 2013
بالغت في الحسنات و بالغت في السيئات حتى أنني أغضبت الله وأغضبت الشيطان
قالت الطبيبة :"ها هو" إنه يشبهك .. قلت لها :"نعم هو يشبهني بوضوح سافر .. وأكملتُ في داخلي: هذا المسكين لا يعلم أنني والده ...كنت سعيدا بك يا بن الـكلب ...ها أنت تكبر و تستنشق رائحة الأنانية في هذا العالم القذر .. أريد منك شيئاً واحداً فقط .. عندما أعجز عن الحراك أحملني إلى الحمام وثبتني جيداً و ساعدني في وضع مؤخرتي على المرحاض تماماً وأستمع لضراطي وأحفظه في داخلك كأقوال حكيمة تفيدك في المستقبل .. وعندما أنتهي من تفريغ الخراء ..أرفعني وأفتح شدقي مؤخرتي بشكل لطيف وأمسح ما التصق من الخراء .. هذا ما أريده بالضبط .. يمكنك أن تغرب عن وجهي عندما لا أحتاج الحمام ..هذا لا يزعجني اطلاقا ....
.
....قالها لي والدي : طز فيك يا أبني كن رجلاً وإلا سحقتك ... وها أنا أقولها لك ...طز فيك يا أبني كن رجلاً وإلا سحقتك ...
.
لا ينبغي لك أن تكون شاعرا مثلي ..فأنا أمارس الكتابة هرباً من الموت لهذا تتخذ كتبي شكل تابوت مغلق .. الموت ليس مجرماً ..المرض والألم والقتل لا يأتيك بعد حضور الموت المجرم الحقيقي هو أنت عندما تفكر بالموت وتهرب منه .... الموت ليس مجرماً ... يمكنك أن تعيش طوال حياتك دون أن تشعر بالخوف لكن لو تحولت إلى شاعر مثلي سيلتصق الموت في وجهك ولن يغادرك حتى بعد موتك ....
.
أسمع .. لا تمنح وطنك أكثر مما يستحق .. أنا علاقتي في وطني كعلاقة المناديل بالزكام ...تعيساً أنا أشاهدُ وجه البحر
وفي داخلي ألفُ سفينة تائهة لا تعرف الجهات ..أيها الوطن القاسي ..أغرب عن وجهي
.
أتبع ما يليق بعقلك و روحك ولا تكن مثلي أنا ..فأنا بالغت في الحسنات و بالغت في السيئات حتى أنني أغضبت الله وأغضبت الشيطان في نفس الوقت ... الله والشيطان يتعاركان في صدري دون توقف ...
.
أكمل دراستك و سأحتفل بنجاحك و سأقضي النهار كله في نفخ البالونات و تجميد وجهي على ابتسامة سخيفة لا تمثل مشاعري الحقيقية .. لن أفسد فرحتك فلا ذنب لك بكل هذا السخط الذي يقتات داخل رأسي .. إنها الحياة تحدد ندوبها جيداً وتحيلني إلى قبر متشقق لا يتسع لأحد ... أنت يا ولدي تجهل حقيقة كنهي وتجهل كل الأشياء التي أكتبها وأمزقها .. حاول فقط أن تنسجم مع حقيقة انني والدك و أفخر بي ولا تنتبه لفشلي الذريع في كل شيء فشلي الأبدي .. فشلي الماثل أمامي بثبات مثل صفعات جدك المتراكمة على وجهي ..
.
لا تستمع لنصائح أبناء البشر الضعفاء قل لهم لم يبق عندي حذاء أخيط نعله بنصائحكم لا شعر عندي للسارقين ولم تعد أبوابي تجيب الطارقين فوفروا نصائحكم وأجلسوا معي ندخن وطننا الأبله في لفافة ..ثم نبصقه على قارعة الوهم
.
.
نسيت أن أقول لك : طز فيك يا أبني
.
.
رشدي الغدير
الأربعاء، 20 فبراير 2013
الجمعة، 15 فبراير 2013
أنا نحات الفراغات المهملة في تاريخكم المخزي يا أبناء البشر الضعفاء
في كل ليلة قبل النوم أحملُ دلو الزبالة إلى الفناء ... أدلقه هناك ... أدلقه هناك تماما ... ولدى صعودي عائداً بالدلو الفارغ إلى شقتي الحقيرة أسمع أصوات الانبياء وهم يشيدون بأخلاقي الحسنه عند الله .. و الله لا يكترث بي .. أشاهد نفسي واقفاً فوق هضبة عالية وسط بياض باهر و الملائكة تتحلق حولي باحترام مبالغ فيه و حورالعين يبتسمن لي ويسدلن خصلهن النورانية من نوافذ الجنة المواربة .. وفي لحظة يقظة مخادعة أكتشف أنني ما زلت ممسكا بدلو الزبالة الفارغ ورائحة بقايا الزبالة تزكم أنفي .. أنظر إلى السماء .. وأبتسم ...يبدو لي هذا كاف جداً ... لو أنني لم أخرج في عام 1960 ..
.
لو أنني لم أخرج من رحم أمي في عام 1960 ما كان تم تجاهلي و تركي موهوما على حافة الاشياء .. لو أن هذا لم يحدث لكان تاريخي شيئاً هاماً و العلامة التي سأتركها على وجه العالم ستكون مميَّزة و واضحة .. إنني لا أعتبر نفسي شاعرا او كاتبا او حتى نبي مؤجل ...بل أنا نحات الفراغات المهملة في تاريخكم المخزي يا أبناء البشر الضعفاء ... أعيدوني إلى رحم أمي .. و أعدكم أن لا أولد في عام 1960 ...
.
تذكروا دائماً أنني
في عام 1960 أخرجت رأسي وبصقت على هذا العالم القذر .. كنت مشدوداً إلى درجة أنَّ حبلي السري انقطع من تلقاء نفسه ...تاركاً النصف العلوي من جسمي في حالة نشوة .. كنت أضحك حتى كدت ألفظ أحشاءي لفرط السخرية ... أيها العالم القذر أتفووووو عليك
.
رشدي الغدير
أنا شاعر عظيم ايها العالم القذر
كل الأيام السابقة لم تكن ملكي ... كانت منحة من الله ربكم وخالقكم يا ابناء البشر الضعفاء وأنا لا أحب استخدام المنح لتحقيق أغراض شخصية ... سأموت لأعيد إلى الله الأمانة واكمل المهمة وأتحرر من هذا القيد ... بعد موتي ستكون لي حياة أتصرّف بها كما أشاء... ستكون حياتي الخاصة التي حصلت عليها بجهدي الشخصي، لذلك أستحق أن أستغلها دون أن أدفع ثمنها لأحد ...
.
طوال الطريق اليوم كنت أتلمس فكرة عابرة .. عابرة فقط ... وكلما حاولت الامساك بها لبلورتها داخل نص تنسل دودة من الشارع وتدخل أذني... تقضم تركيزي وتبتلع الفكرة العابرة ... فيما بعد تخرج الدودة من أنفي مكللة بالمخاط والسوائل اللزجة الخضراء المصفرة ... يالها من دودة وقحة ..... لم أقصد أن أجلب معي كل هذا الموت في نصوصي ..صدقوني إلا قليلاً.. إلا قليلاً فقط ... الموت ياله من فكرة بسـيطة كأحلام الفقراء وعابرة كسرب جراد جائع وأعمى ... رحم الله كل من مات في نصوصي ... أشعر بالذنب كما لو أنني النص والقلم و الدودة والأنف
.
وصيتي لكم ...ألا تتركوني وحيداً حين أموت .. أريدكم أن تبصقوا داخل قبري .. ابصقوا فيه حتى يكون ملمسه لزجا كمخاط الأطفال في مواسم البكاء ... أبصقوا في قبري حتى تعجز الأرض عن تحليل جسدي و كشف عورتي للنمل ... أبصقوا في قبري واعدكم أن أبصق على وجوهكم حين نلتقي في جهنم ...
.
أكتبوا على قبري : هنا يرقد شاعر كبير أيها العالم القذر
.
.
رشدي الغدير
الليلة أريد أن أعود منتصراً إلى السرير ..
أعتذر لتأخري في الكتابة لكم هذا الصباح لقد كنت مشغولاً في لعق أطرافي وحك جسدي بقدمي المدربة ونبش البراغيث التي استوطنت ببين شعيراتي الصفراء ..حتى يستريح مني الاحياء والأموات .. بعد شروق الشمس ذهبت إلى العمل مشيا على الأقدام لعدم توقف أي تكسي في الطريق .. فجأةً ........غدوت كلباً ... للأمانة استغرق الأمر ثلاث دقائق حتى يتكور جسدي وينحني عمودي الفقري وتلتصق أصابعي وتتحول أظافري إلى مخالب قصيرة ...
المشكلةكانت في تطور لساني من لسان شاعر إلى لسان كلب .. أحببت الذيل جداً كنت أهزه للمارة بحب .. ولهاثي وسيلان لعابي على الرصيف .. الأمر الذي أدهشني هو خوف القطط في الشارع وحب الأطفال لي ... لطالما تجاهلتني القطط في كل الشوارع .. و لطالما خاف مني الاطفال وأنا في حالتي البشرية ... من الرائع أن نكون كلابا لثلاثة أيام في الشهر ... أيها النبلاء ..كونوا كلابا مثلي ليحبكم الاطفال وتخاف منكم القطط في كل شوارع الدنيا
.
يؤسفني أن أبلغكم عن ندمي الهائل بمعرفتي البائسة بكم يا اصدقائي التعساء .. أنتم تعرفون جيداً أن جلودكم غير صالحة لصنع حذاء واحد البسه في قدمي .. وأن عيونكم الصغيرة لا يمكنها رؤيتي كنصف نبي وعلى وجهي ابتسامة ذهب عنها الرجس وطهرها الله تطهيرا دون كساء ... سأشرب الخمر بعد قليل وأرمي زجاجاتي الفارغة في وجوهكم و أستعد لصوم كل شهور رمضان مجتمعة بعلبة سجائر مذهلة تنتظر فمي .. أغربوا عن وجهي .. أتركوني أتعفن في شقتي الحقيرة كقبر منسي على حواف مدينة الدمام .. لقد تحولت إلى كلب وسيكفيني الله حاجتي لأبناء البشر التعساء
.
تعال هنا .. هيه أنت أيها الكلب ..:-
نعم .. ماذا تريد أيها الشاعر العظيم:-
هيه أنت أيها الكلب ... أسمعني جيداً ... الليلة أريد أن أعود منتصراً إلى السرير .. لطالما كنت المهزوم الأخير في كل الجولات ( بسببك أنت أيها الكلب ) .. عند النوم تفزعني الكثير من الأشياء ، كالقيام للتبوّل و رؤية قضيبي الحزين وهو يبكي دموعه الصفراء المتدفقه بشكل مركز داخل مكان واحد مثل نوايا مكدسة لا نهاية لها ... تفزعني أيضاً رؤية نفسي في مرآة الحمام .. المرآة التي لا تنسى ملامح وجهي الأولى يفزعني حقا تكرارها لنفس الملامح كل يوم ... أقول بسخرية مفتعلة : هذا ليس أنا ... هذا ليس أنا ...إنه الكلب ...إنه الكلب
.
.
رشدي الغدير
1
أيها الكفار و المشركين لماذا لم تقنعوني منذ البداية أنكم أصدقائي
في مطعم الشوارما وبينما كنت أقف في الطابور قبل قليل سمعت أحدهم يقول : يا قوم تالله أن جبين هذا الرجل كله نور وضياء وما ظننته الا محمد بن الحسن العسكري أو محمد ابن عبدالله المهدي المنتظر وما أسم رشدي الغدير هذا الا للتمويه وإبعاد عيون الحكومة والسلطات الوهابية ليكمل المسيرة النورانية ورسالته السماوية ..هز القوم رؤسهم وهززت معهم رأسي فرفعوني على الأكتاف ولم يكن في جيبي غير خمسة وثلاثون ريال لا غير ... وها أنا أعود إلى المنزل جائعا وبدون سندوتش الشوارما ...
.
لا أريد أن أبدو مثل أولئك المتباهبن من محبي قطع اشارات المرور الذين سوف يقولون لكم إنهم قطعوا اشارة كذا وكذا في أحد المدن ذات الشوارع الخلفية المزدحمة .. لكن ما حدث حقاً هو أنني لم أتوقف في حياتي كلها لاشارة مرور واحدة .. حسناً هذه المقدمة البسيطة موجهة لكل الأوغاد الذين يرسلون لي طلبات اللعب في المزرعة السعيدة والبوكر ...ما أريد قوله هو أنني سأسرع في الوصول إليهم وتهشيم جماجمهم وسحق عظامهم و استئصال مبايضهم و بروتستاتهم و رميها في مزبلة القرية .. توقفوا حالاً عن العبث معي في هذا الفيس بوك يا أبناء الغباء
.
ولدت جائعا وسأموت جائعا حتى حينما أقرأ في القران الكريم وصف طعام جهنم أظل جائعا كما لو أنني الجوع كله
.
اشعر اليوم بالغضب...مما يجعلي أتمنى أن أضع دماغ أحدكم في صحن و أتناوله بالملعقة ...
.
أيتها المخلوقات اللطيفة .. سحقا لكم أنتم لا تستحقون رفقتي في الجنة ... سأدون اسمائكم في ورقة واطلب من الله أن يقذفكم في قعر جهنم مع حفنة الأوغاد الذين سرقوا أقلامي في المدرسة ....
.
صعدت إلى سطح العمارة اليوم لأعترض طريق الملائكة التي تحمل أرواح الأموات إلى الجنة ..كدت أسقط لولا تشبث الذين لا يتلهفون للقاء الله في ثوبي .. أيها الكفار و المشركين لماذا لم تقنعوني منذ البداية أنكم أصدقائي فحسب ..سحقاً لصمتكم الأجوف طوال هذه السنين ..
.
.
رشدي الغدير
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)